النهار
السبت 8 أغسطس 2026 12:42 صـ 22 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البرلمان العربي يدين هجمات ميليشيا الحوثي على السعودية واليمن ويؤكد: انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن المنطقة نبيل فهمي يحذر من النهج الإسرائيلي القائم على فرض الأمن بالقوة أحمد موسى قريعي يفوز بجائزة دينق قوج للكتابة التوثيقية في دورتها الأولى أحمد قذاف الدم: اتفاق مكة بداية لتحرك استراتيجي يعزز قدرات الأمة ويعيد إليها الأمل وكيل صحة الفيوم يفاجئ مستشفى الفيوم العام ووحدة الكعابي الجديدة ”شبراخيت وبدر” ضمن أفضل 10 وحدات محلية على مستوى الجمهورية بالدورة الخامسة لجائزة مصر للتميز الحكومي طلاب جامعة المنوفية داخل «الكلية الجوية».. تجربة وطنية لتعريف الشباب بدور القوات المسلحة في حماية سماء مصر تنظيم قوافل دعوية بمساجد بلطيم بكفرالشيخ لنشر الفكر الوسطي المستنير أحياء الإسكندرية.. غلق 14 منشأة مخالفة والتحفظ علي 2322 حالة إشغال متنوع تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف».. محافظ كفرالشيخ: افتتاح مسجد فتح الله بعزبة فتح الله حماد بقرية الحمراء بمركز كفرالشيخ نادي سموحة يتخذ إجراءات رادعة: بإيقاف فوري لأطراف المشاجرات حفاظًا على أمن الأعضاء جامعة المنصورة تنفي ما تردد عن وفاة العالم الجليل الأستاذ الدكتور محمد غنيم

عربي ودولي

تحرك إسرائيلي مرفوض أوروبيًا… البحر الأحمر في دائرة الخطر

أثار إعلان إسرائيل اعترافها بما يُعرف بـ أرض الصومال موجة رفض واسعة على الساحة الأوروبية، حيث أكدت دول الاتحاد الأوروبي تمسكها بالمبادئ القانونية الدولية الرافضة لتفكيك الدول أو دعم أي تحركات انفصالية خارج إطار الشرعية الدولية، محذّرة من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي والممرات البحرية الدولية.

وفي تصريحات خاصة لجريدة النهار، أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن الاتحاد الأوروبي يرفض من حيث المبدأ أي مساعٍ لتقسيم الدول أو تشجيع الانفصال، موضحًا أن هذا الرفض يستند إلى قواعد راسخة أقرتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، تقوم على احترام وحدة الدول وسلامتها الإقليمية.

وأضاف أن تجزئة الدول تؤدي حتمًا إلى عدم استقرار إقليمي واسع، وهو ما تحاول أوروبا تجنبه في مناطق شديدة الحساسية مثل القرن الأفريقي.

وأوضح اللواء سمير فرج أن إسرائيل لا تتعامل مع أرض الصومال باعتبارها دولة مستقلة بالمعنى القانوني، إذ لا تحظى بأي اعتراف دولي، لكنها تنظر إليها من زاوية المصالح الاستراتيجية والأمنية، وعلى رأسها الاقتراب من مضيق باب المندب.

ولفت إلى أن هذا التحرك يحمل أبعادًا تمس الأمن القومي المصري، سواء عبر تهديد الملاحة في باب المندب أو تأمين السفن الإسرائيلية بعد استهدافها سابقًا من قبل الحوثيين.

وحول الموقف الأوروبي، شدد فرج على أن رفض أوروبا قانوني بالأساس، لأن ميثاق الأمم المتحدة يرفض الانقلابات والانفصالات غير الشرعية، إلا أن إسرائيل على حد تعبيره اعتادت تجاهل القرارات الدولية، مستشهدًا بعدم التزامها بقرارات محكمة العدل الدولية، ما يجعلها تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي متى تعارض مع مصالحها.

وفي السياق ذاته، حذّر اللواء سمير فرج من مخاطر تحوّل أرض الصومال إلى نقطة نفوذ أو قاعدة استخباراتية لإسرائيل وإثيوبيا، معتبرًا أن ذلك سيزعزع استقرار القرن الأفريقي، الذي يضم بالفعل عددًا كبيرًا من القواعد العسكرية الدولية، خاصة في جيبوتي.

وأكد أن دخول إسرائيل وإثيوبيا على هذا الخط سيخلق توترات جديدة تمس أمن البحر الأحمر ومدخل قناة السويس، أحد أهم الشرايين التجارية في العالم.

من جانبه، قال الدكتور حامد محمود، المحلل السياسي لـ النهار، إن الرفض الأوروبي للاعتراف بـ صوماليلاند يرتكز على عدة اعتبارات، أبرزها الخشية من فتح الباب أمام موجة جديدة من الانقسامات والصراعات في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية.

وأضاف أن الدول الأوروبية، بحكم كونها المستعمر القديم لأفريقيا، تدرك جيدًا خطورة العبث بالحدود التي رسمتها بنفسها، وتعي تعقيدات التركيبة الإثنية والعرقية في المنطقة.

وأشار محمود إلى أن أحد دوافع الرفض الأوروبي يتمثل في ضرورة تأمين الممرات البحرية الدولية، خاصة أن الصومال يقع على واحد من أخطر وأهم طرق الملاحة العالمية، الممتدة من باب المندب إلى قناة السويس، وهو ما يجعل أي اضطراب في هذه المنطقة تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الأوروبي والدولي.

وأكد أن الموقف الأوروبي لا ينفصل عن الرفض القاطع من جانب مصر والسعودية، باعتبارهما من أهم الدول المطلة على البحر الأحمر، موضحًا أن أوروبا لا يمكنها المجازفة بخسارة حلفاء استراتيجيين بهذا الوزن.

وخلص إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بـ أرض الصومال يظل خطوة سياسية محفوفة بالمخاطر، مرجحًا فشلها في ظل الرفض الإقليمي والدولي الواسع، وما تمثله من تهديد مباشر لأمن البحر الأحمر وقناة السويس.