النهار
الخميس 8 يناير 2026 08:39 مـ 19 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في «عيد الثقافة».. وزير الثقافة يُكرّم 20 من رموز الإبداع الحاصلين على جوائز الدولة ويؤكد: الثقافة مشروع وطني يشارك فيه الجميع احتفالية روسية شعبية بعيد النصر في «عيد الثقافة».. وزير الثقافة يُكرّم 38 مبدعًا من الحاصلين على جوائز الدولة التشجيعية ويؤكد: الثقافة المصرية قادرة على حماية الهوية وصناعة... كاسبرسكي تحذّر المتسوقين من الاحتيال الإلكتروني خلال فترة التخفيضات الشتوية رئيس جامعة المنوفية يتفقد صيدلة الإسعاف ويتابع انتظام سير العمل ومستوى الخدمات الصيدلانية بالمستشفيات الجامعية رئيس الأكاديمية يستقبل مدير عام الهيئة البحرية الأردنية على متن السفينة ”عايدة 4” بميناء العقبة احتفالا بالعام الجديد.. سيرك ”فانتزيا الإيطالي” يواصل تقديم حفلاته بالمقطم عشرات المحاضر في حملة تموينية لمديرية التموين بمحافظة كفرالشيخ سيدة تستغيث لتنفيذ حكم ضم حضانة نجلها بعد احتجازه لعامين بكفر الشيخ الأكاديمية الطبية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للأطباء البشريين والصيادلة والعلاج الطبيعى والتمريض تخرج الدورة الرابعة من المعينين بالهيئات القضائية بعد إتمام دورتهم التدريبية بالأكاديمية العسكرية المصرية احتفالية روسية شعبية بعيد النصر

عربي ودولي

تحرك إسرائيلي مرفوض أوروبيًا… البحر الأحمر في دائرة الخطر

أثار إعلان إسرائيل اعترافها بما يُعرف بـ أرض الصومال موجة رفض واسعة على الساحة الأوروبية، حيث أكدت دول الاتحاد الأوروبي تمسكها بالمبادئ القانونية الدولية الرافضة لتفكيك الدول أو دعم أي تحركات انفصالية خارج إطار الشرعية الدولية، محذّرة من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي والممرات البحرية الدولية.

وفي تصريحات خاصة لجريدة النهار، أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن الاتحاد الأوروبي يرفض من حيث المبدأ أي مساعٍ لتقسيم الدول أو تشجيع الانفصال، موضحًا أن هذا الرفض يستند إلى قواعد راسخة أقرتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، تقوم على احترام وحدة الدول وسلامتها الإقليمية.

وأضاف أن تجزئة الدول تؤدي حتمًا إلى عدم استقرار إقليمي واسع، وهو ما تحاول أوروبا تجنبه في مناطق شديدة الحساسية مثل القرن الأفريقي.

وأوضح اللواء سمير فرج أن إسرائيل لا تتعامل مع أرض الصومال باعتبارها دولة مستقلة بالمعنى القانوني، إذ لا تحظى بأي اعتراف دولي، لكنها تنظر إليها من زاوية المصالح الاستراتيجية والأمنية، وعلى رأسها الاقتراب من مضيق باب المندب.

ولفت إلى أن هذا التحرك يحمل أبعادًا تمس الأمن القومي المصري، سواء عبر تهديد الملاحة في باب المندب أو تأمين السفن الإسرائيلية بعد استهدافها سابقًا من قبل الحوثيين.

وحول الموقف الأوروبي، شدد فرج على أن رفض أوروبا قانوني بالأساس، لأن ميثاق الأمم المتحدة يرفض الانقلابات والانفصالات غير الشرعية، إلا أن إسرائيل على حد تعبيره اعتادت تجاهل القرارات الدولية، مستشهدًا بعدم التزامها بقرارات محكمة العدل الدولية، ما يجعلها تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي متى تعارض مع مصالحها.

وفي السياق ذاته، حذّر اللواء سمير فرج من مخاطر تحوّل أرض الصومال إلى نقطة نفوذ أو قاعدة استخباراتية لإسرائيل وإثيوبيا، معتبرًا أن ذلك سيزعزع استقرار القرن الأفريقي، الذي يضم بالفعل عددًا كبيرًا من القواعد العسكرية الدولية، خاصة في جيبوتي.

وأكد أن دخول إسرائيل وإثيوبيا على هذا الخط سيخلق توترات جديدة تمس أمن البحر الأحمر ومدخل قناة السويس، أحد أهم الشرايين التجارية في العالم.

من جانبه، قال الدكتور حامد محمود، المحلل السياسي لـ النهار، إن الرفض الأوروبي للاعتراف بـ صوماليلاند يرتكز على عدة اعتبارات، أبرزها الخشية من فتح الباب أمام موجة جديدة من الانقسامات والصراعات في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية.

وأضاف أن الدول الأوروبية، بحكم كونها المستعمر القديم لأفريقيا، تدرك جيدًا خطورة العبث بالحدود التي رسمتها بنفسها، وتعي تعقيدات التركيبة الإثنية والعرقية في المنطقة.

وأشار محمود إلى أن أحد دوافع الرفض الأوروبي يتمثل في ضرورة تأمين الممرات البحرية الدولية، خاصة أن الصومال يقع على واحد من أخطر وأهم طرق الملاحة العالمية، الممتدة من باب المندب إلى قناة السويس، وهو ما يجعل أي اضطراب في هذه المنطقة تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الأوروبي والدولي.

وأكد أن الموقف الأوروبي لا ينفصل عن الرفض القاطع من جانب مصر والسعودية، باعتبارهما من أهم الدول المطلة على البحر الأحمر، موضحًا أن أوروبا لا يمكنها المجازفة بخسارة حلفاء استراتيجيين بهذا الوزن.

وخلص إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بـ أرض الصومال يظل خطوة سياسية محفوفة بالمخاطر، مرجحًا فشلها في ظل الرفض الإقليمي والدولي الواسع، وما تمثله من تهديد مباشر لأمن البحر الأحمر وقناة السويس.