النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:27 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انطلاق فعاليات مؤتمر «القمة الروسية الأفريقية الثالثة: مسيرة تعاونية في عالم من التحديات» بالقاهرة سفارة السعودية بالقاهرة تحتفي باليوم الوطني.. الحصيني: مصر شريك استراتيجي وركيزة للأمن والاستقرار بالمنطقة في جولة ميدانية مكثفة.. مدير تعليم بني سويف يتابع انتظام الدراسة ويستمع لطالبات مدارس ببا إحالة دعوى وقف قبول الأجانب واللاجئين بالجامعات الحكومية إلى مفوضي الدولة.. وتحديد جلسة 8 نوفمبر لنظرها Urbnlanes وIWG تطلقان مكاتب Signature في التجمع الخامس «حسن علام العقارية» تطلق وجهة تجارية وإدارية جديدة في « HAPTOWN Xchange» خريطة الأهلي والزمالك في التوقف الدولي قبل القمة.. وديات وتجهيز خاص زور العقد من 18 سنة.. السجن 3 سنوات لمتهم زور عقد للاستيلاء على قطعة أرض بـميامى فى الإسكندرية فيلم «نازا».. كيف تقتل الخوارزميات أهالي غزة؟ وأستاذ قانون دولي لـ«النهار»: استهداف المدنيين بالذكاء الاصطناعي جريمة حرب لليوم الرابع.. تواصل اختبارات انتقاء لاعبي منتخب مراكز شباب بني سويف استعدادًا لدوري الجمهورية إطلاق أول روبوت صناعي مصري بمكون محلي 80%.. وزير الصناعة: بداية جديدة لتوطين التكنولوجيا الزمالك يتحرك لصرف مستحقات اللاعبين قبل القمة بعد وصول دفعة بيزيرا

عربي ودولي

تحرك إسرائيلي مرفوض أوروبيًا… البحر الأحمر في دائرة الخطر

أثار إعلان إسرائيل اعترافها بما يُعرف بـ أرض الصومال موجة رفض واسعة على الساحة الأوروبية، حيث أكدت دول الاتحاد الأوروبي تمسكها بالمبادئ القانونية الدولية الرافضة لتفكيك الدول أو دعم أي تحركات انفصالية خارج إطار الشرعية الدولية، محذّرة من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي والممرات البحرية الدولية.

وفي تصريحات خاصة لجريدة النهار، أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن الاتحاد الأوروبي يرفض من حيث المبدأ أي مساعٍ لتقسيم الدول أو تشجيع الانفصال، موضحًا أن هذا الرفض يستند إلى قواعد راسخة أقرتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، تقوم على احترام وحدة الدول وسلامتها الإقليمية.

وأضاف أن تجزئة الدول تؤدي حتمًا إلى عدم استقرار إقليمي واسع، وهو ما تحاول أوروبا تجنبه في مناطق شديدة الحساسية مثل القرن الأفريقي.

وأوضح اللواء سمير فرج أن إسرائيل لا تتعامل مع أرض الصومال باعتبارها دولة مستقلة بالمعنى القانوني، إذ لا تحظى بأي اعتراف دولي، لكنها تنظر إليها من زاوية المصالح الاستراتيجية والأمنية، وعلى رأسها الاقتراب من مضيق باب المندب.

ولفت إلى أن هذا التحرك يحمل أبعادًا تمس الأمن القومي المصري، سواء عبر تهديد الملاحة في باب المندب أو تأمين السفن الإسرائيلية بعد استهدافها سابقًا من قبل الحوثيين.

وحول الموقف الأوروبي، شدد فرج على أن رفض أوروبا قانوني بالأساس، لأن ميثاق الأمم المتحدة يرفض الانقلابات والانفصالات غير الشرعية، إلا أن إسرائيل على حد تعبيره اعتادت تجاهل القرارات الدولية، مستشهدًا بعدم التزامها بقرارات محكمة العدل الدولية، ما يجعلها تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي متى تعارض مع مصالحها.

وفي السياق ذاته، حذّر اللواء سمير فرج من مخاطر تحوّل أرض الصومال إلى نقطة نفوذ أو قاعدة استخباراتية لإسرائيل وإثيوبيا، معتبرًا أن ذلك سيزعزع استقرار القرن الأفريقي، الذي يضم بالفعل عددًا كبيرًا من القواعد العسكرية الدولية، خاصة في جيبوتي.

وأكد أن دخول إسرائيل وإثيوبيا على هذا الخط سيخلق توترات جديدة تمس أمن البحر الأحمر ومدخل قناة السويس، أحد أهم الشرايين التجارية في العالم.

من جانبه، قال الدكتور حامد محمود، المحلل السياسي لـ النهار، إن الرفض الأوروبي للاعتراف بـ صوماليلاند يرتكز على عدة اعتبارات، أبرزها الخشية من فتح الباب أمام موجة جديدة من الانقسامات والصراعات في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية.

وأضاف أن الدول الأوروبية، بحكم كونها المستعمر القديم لأفريقيا، تدرك جيدًا خطورة العبث بالحدود التي رسمتها بنفسها، وتعي تعقيدات التركيبة الإثنية والعرقية في المنطقة.

وأشار محمود إلى أن أحد دوافع الرفض الأوروبي يتمثل في ضرورة تأمين الممرات البحرية الدولية، خاصة أن الصومال يقع على واحد من أخطر وأهم طرق الملاحة العالمية، الممتدة من باب المندب إلى قناة السويس، وهو ما يجعل أي اضطراب في هذه المنطقة تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الأوروبي والدولي.

وأكد أن الموقف الأوروبي لا ينفصل عن الرفض القاطع من جانب مصر والسعودية، باعتبارهما من أهم الدول المطلة على البحر الأحمر، موضحًا أن أوروبا لا يمكنها المجازفة بخسارة حلفاء استراتيجيين بهذا الوزن.

وخلص إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بـ أرض الصومال يظل خطوة سياسية محفوفة بالمخاطر، مرجحًا فشلها في ظل الرفض الإقليمي والدولي الواسع، وما تمثله من تهديد مباشر لأمن البحر الأحمر وقناة السويس.