النهار
الأحد 11 أكتوبر 2026 12:04 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قطعة زجاج وخلافات جيرة.. ضبط طالب بتهمة التعدي على طفل في مشاجرتين بكفر الشيخ لماذا رفضت إسرائيل طلب واشنطن بشأن ضرب إيران؟ محمد منير 50 عامًا من الغناء خارج السرب.. رحلة ابن النوبة لعرش الكينج من هو «حارس العاصمة» في عهد بشار الأسد الذي ألقى الأمن السوري القبض عليه؟ الزمالك يختتم استعداداته لمواجهة الأهلي في قمة الدوري الممتاز ضبط سائق ميكروباص بالإسكندرية بتهمة التعدي على فتاة بسلاح أبيض وسرقة هاتفها إصابة 15 عاملًا في انقلاب سيارة ربع نقل على الطريق الصحراوي بالبحيرة رئيس الاتحاد السكندري لـ ”النهار”: نادينا بيت الوطنية.. وفخورون باستضافة معسكر منتخب الأقزام قبل مونديال المغرب. رياض الخولي من مهرجان بردية: «شرفت إني مكرم تحت اسم الخالد خالد صالح» ما القرارات الأربع الرئاسية التي ألغاها ترامب بخصوص لبنان؟ محافظ المنوفية يخصص 70 ألف جنيه مكافآت للأطقم الطبية بمستشفى شبين الكوم بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف.. الدكتوراه لمفتش مباحث بندر بني سويف

عربي ودولي

حماس في ذكرى طوفان الأقصى: المعركة مستمرة.. ولا تسوية تحت النار

طوفان الأقصي
طوفان الأقصي

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان لها اليوم، أن المعركة التي اندلعت قبل عامين فيما عُرف بـ"طوفان الأقصى" لا تزال متواصلة حتى اليوم، مشيرة إلى أن تداعياتها السياسية والعسكرية ما زالت ترسم ملامح المشهد في المنطقة برمتها.

وقالت الحركة في بيانها: "بعد عامين من طوفان الأقصى لا تزال المعركة مستمرة، والعدو يمعن في حربه الوحشية ضد شعبنا الصامد، وسط تواطؤ دولي وخذلان عربي غير مسبوق."

وأضافت حماس أن الشعب الفلسطيني ما زال متجذرًا في أرضه، متمسكًا بحقوقه المشروعة، ومصممًا على مواجهة مخططات التصفية والتهجير القسري التي يسعى الاحتلال إلى فرضها في غزة والضفة الغربية والقدس.

كما شددت الحركة على أن الفلسطينيين ما زالوا ملتفين حول خيار المقاومة وثوابتهم الوطنية، بعيدًا عن مشاريع الوصاية أو التسويات السياسية المفروضة من الخارج، معتبرة أن المقاومة أثبتت خلال العامين الماضيين قدرتها على إرباك منظومة الاحتلال، وكسر هيبته العسكرية والاستخباراتية رغم الفارق الكبير في الإمكانات.

وأشار البيان إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ أكتوبر 2023 خلّف "كارثة إنسانية ومأساة غير مسبوقة"، محملًا المجتمع الدولي مسؤولية الصمت تجاه ما وصفته الحركة بـ"جرائم الحرب والإبادة الممنهجة" بحق المدنيين.

كما دعت حماس الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه فلسطين، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته بكل الوسائل السياسية والمادية، مؤكدة أن "الاحتلال لن يحقق أهدافه، وأن المقاومة ستبقى مستمرة حتى نيل الحرية والاستقلال الكامل".

ويأتي بيان الحركة في الذكرى الثانية لعملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها في السابع من أكتوبر 2023، وأسفرت عن اندلاع حرب مدمرة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل، ما زالت آثارها السياسية والعسكرية ممتدة حتى اليوم وسط غياب أي أفق لتسوية دائمة.

يرى مراقبون أن بيان حماس يعكس رغبة الحركة في تأكيد استمرارها كفاعل مركزي في المعادلة الفلسطينية والإقليمية، رغم الضغوط العسكرية والسياسية والإنسانية الهائلة التي تتعرض لها غزة.

وفي تعليق على المشهد، قال المحلل السياسي اللبناني د. سامي نادر، مدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية، في تصريحات له، إن "حماس اضطرت إلى مراجعة خياراتها بعد عامين من الحرب المستمرة، إذ لم تعد تملك بدائل كثيرة سوى القبول بخطط التسوية المطروحة".

وأضاف نادر: "التحولات الأخيرة لا تقتصر على غزة فقط، بل تمتد إلى بيئة اللجوء الفلسطيني في الخارج، لا سيما في لبنان، حيث تتراجع نزعة التسلح وتتصاعد الدعوات للتهدئة والانخراط في العمل السياسي".

وأشار إلى أن "العملية التي بدأت قبل عامين لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل فتحت الباب أمام إعادة تشكيل موازين القوى في الإقليم، وأعادت الملف الفلسطيني إلى واجهة الاهتمام الدولي بعد سنوات من التراجع".

أما في إسرائيل، فقد ربطت وسائل إعلام عبرية بين بيان حماس وتصاعد الخطاب المتشدد داخل الحكومة الإسرائيلية، إذ يرى محللون أن تل أبيب تسعى في المقابل إلى "إعادة ترميم الردع" عبر استمرار العمليات العسكرية وتوسيع الضربات ضد البنية التحتية للفصائل في القطاع.

من جانبها، دعت الولايات المتحدة إلى "ضبط النفس" و"العمل نحو حل دبلوماسي مستدام"، لكنها ما تزال، بحسب مراقبين، "تغض الطرف" عن استمرار العمليات الإسرائيلية المكثفة في غزة، ما يثير انتقادات واسعة في الأوساط العربية والدولية.

ويخلص عدد من المحللين العرب إلى أن الذكرى الثانية لـ"طوفان الأقصى" تأتي في لحظة حرجة، تتقاطع فيها الأزمة الإنسانية في غزة مع تصاعد التوتر الإقليمي، ما يجعل أي حديث عن تهدئة أو تسوية سياسية مرهونًا بتغير جذري في مواقف القوى الكبرى والفاعلين الإقليميين.

موضوعات متعلقة