النهار
الأربعاء 25 فبراير 2026 02:12 مـ 8 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أميرة صابر: بنك الجلد ضرورة مجتمعية..والتبرع بعد الوفاة حق إنساني لا يمس كرامة المتوفى ماتت صائمة.. مصرع فتاة برصاصة طائشة إثر مشاجرة مسلحة في نهار رمضان بقنا شراكة استراتيجية بين الأكاديمية العربية وإي آند مصر لإنشاء مختبرات متطورة للاتصالات السلكية واللاسلكية رامي غالي: زيارة الرئيس السيسي للسعودية ولقاء الأمير بن سلمان تؤكد العلاقات الأخوية والمتجذرة بين البلدين وتعمق الشراكة الاستثمارية جامعة المنصورة: تأهل طلاب كلية الهندسة للمرحلة الإقليمية في Huawei ICT Competition 2026 انقلاب تريلا محمّلة بالقمح داخل مصرف مائي أمام صوامع طامية بالفيوم دون إصابات تنسيق مشترك بين الشباب والرياضة والتعليم لدعم الأنشطة الرياضية بالمدارس والجامعات تقديرًا لمكانة جده الراحل الإمام ”الببلاوي”.. شيخ الأزهر يهدي محافظ قنا مصحفًا بماء الذهب زيادة 16 طن قمح بعد جرد صومعة مطاحن مصر الوسطى بالفيوم وتعليتها لحساب السلع التموينية مزايدة تاريخية بمركز التنمية الشبابية الجزيرة تحقق 913 مليون جنيه عوائد استثمارية أثبت إزاي إني برئ.. أول تعليق لـ مؤلف مسلسل ”فخر الدلتا” بعد إتهامه بالتحرش وزير الدفاع يطالب مقاتلي الجيش الثاني الميداني الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد القتالي

عربي ودولي

سيناريوهات تعامل إسرائيل مع موافقة حماس على الإفراج عن الأسرى.. صحيفة عبرية تفجر مفاجأة

نتنياهو
نتنياهو

قدّم الباحث المعروف مايكل ميلستين تحليلًا صريحًا وصف فيه اللحظة الحالية في إسرائيل بأنها أحد أكثر المنعطفات ألمًا وتعقيدًا في تاريخ إسرائيل العسكري والسياسي، في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، بحسب ترجمة الدكتور محمد وازن، خبير الشئون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، وقال: «إن ما تكشف خلال اليومين الماضيين يوضح أن إسرائيل عادت إلى نفس المعضلة القديمة بعد ستة أشهر من القتال في غزة معركة بلا حسم، ومأزق استراتيجي بين خيارين أحلاهما مُرّ».

بحسب «ميلستين»، فإن الخيار الأول أمام إسرائيل هو احتلال قطاع غزة بالكامل والبقاء فيه دون سقف زمني محدد، وهو ما يعني تحمل كلفة بشرية واقتصادية وسياسية باهظة، وهذا السيناريو يعني عمليًا أن الجيش سيغرق في إدارة منطقة معادية يسكنها أكثر من مليوني فلسطيني، مع تصاعد خطر الكمائن اليومية وتآكل الدعم الدول، مضيفاً أن هذا الخيار لن يؤدي إلى تحرير الأسرى الإسرائيليين، ما يجعله طريقًا مسدودًا لا يحمل أي إنجاز ملموس سوى استمرار الاستنزاف.

الخيار الآخر الذي تناقشه القيادة الإسرائيلية هو إبرام صفقة تبادل شاملة، تتضمن إطلاق الأسرى الفلسطينيين والانسحاب التدريجي من القطاع مقابل استعادة الرهائن الإسرائيليين، بحسب «ميلستين»، واصفاً هذا المسار بأنه صفقة باهظة الثمن لكنها أقل كلفة من احتلال طويل بلا نهاية، لأنها تتيح عودة الأسرى وتُعيد لإسرائيل مظهر الدولة التي تُنقذ أبناءها، حتى لو اضطرت لدفع أثمان سياسية قاسية.

وذكر أن الصفقة لا تُقرأ كـ«انتصار لحماس»، بل كـ«تراجع اضطراري» يجنّب إسرائيل مستنقعًا مفتوحًا قد يهدد تماسكها الداخلي، حيث عكس التحليل تحوّلًا عميقًا داخل المؤسسة الإسرائيلية نفسها، إذ انتقل الخطاب من فكرة القضاء الكامل على حماس إلى البحث عن مخرج سياسي يحفظ ماء الوجه، حيث أن الاعتراف الضمني اليوم أن الحرب وصلت إلى نهايتها الاستراتيجية، وأن استمرارها لن يُنتج حسمًا بل مزيدًا من الضعف والانقسام، وإسرائيل، كما كتب ميلستين، دفعت أثمانًا مؤلمة لتكتشف أنها تعود إلى نفس المعضلة القديمة، ما يعني فشل مشروع الحسم العسكري الذي روّج له نتنياهو لشهور.

أقر «ميلستين» في ختام مقاله، بحسب ترجمة «وازن»، بأن الصفقة، رغم قسوتها، أفضل من احتلال طويل بلا هدف واضح، لأنها تتيح عودة الأسرى ووقف النزيف الداخلي، وتمنح القيادة الإسرائيلية مخرجًا يمكن تسويقه على أنه تسوية تحت ضغط دولي، وليس تراجعًا، وبكلماته، تُظهر إسرائيل اليوم أنها انتقلت من خيار الحرب إلى خيار الإنقاذ، في اعتراف صامت بأن الحل السياسي لم يعد احتمالًا، بل صار قدرًا لا يمكن الفرار منه.