النهار
الجمعة 10 يوليو 2026 11:43 مـ 24 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس البرلمان العربي يرحب ببدء واشنطن إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ..ويدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة اتخاذ الخطوات التي... شيخ الطريقة الجازولية: تكريم الرئيس السيسى للمنتخب المصرى هى رسالة تقدير للمنظومة الرياضية بالكامل احياء الإسكندرية تنفذ حملات مكثفة للتصدي لمظاهر العشوائية محافظة الإسكندرية بالتعاون لجنة المواصلات بمجلس النواب تدشن خط نقل عام جديد: لمنطقة ”بشاير الخير” تحركات مصرية مكثفة في رام الله لتثبيت التهدئة وتمكين السلطة الفلسطينية بغزة مصر ترفض رسو سفينة سياحية لـ”مجتمع الميم” في الإسكندرية المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة يكرّم الدكتورة كورين شنودة بجائزة المرأة العربية للمسؤولية المجتمعية 2026 العثور على جثمان صغير داخل حمام سباحة بالريف الأوروبي بمدينة الشيخ زايد بعضُ النِّساءِ للشاعرة والاديبة المغربية عائشة التاقي وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني يستقبل العائدين من مصر.. ويؤكد تذليل إجراءات العودة وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني والأمين العام لديوان الزكاة يضعان حجر الأساس لمظلة الكرامة بمعبر أرقين ‏مجموعة الحبتور تهدي جميع أفراد بعثة منتخب مصر سيارات ميتسوبيشي تقديراً لإنجازهم التاريخي

عربي ودولي

الاهتمام الأوروبي بالقضية الفلسطينية.. ورقة مناكفة لترامب لا تحول استراتيجي

ترامب يتجاهل تصعيد أوروبا ضد إسرائيل ويرفض دعم الاعتراف بفلسطين
ترامب يتجاهل تصعيد أوروبا ضد إسرائيل ويرفض دعم الاعتراف بفلسطين

في خضم التحولات المتسارعة على الساحة الدولية، برز في الأشهر الأخيرة اهتمام أوروبي لافت بالقضية الفلسطينية، وصل حد إعلان بعض الدول الأوروبية نيتها الاعتراف بدولة فلسطين.غير أن هذا الاهتمام، بحسب محللين، لا يعكس تحولًا جذريًا في الموقف الأوروبي، بل يرتبط أكثر بالصراع السياسي القائم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونهجه في السياسة الخارجية.

تقول الدكتورة سهير تمراز المتخصصة في الإعلام الدولي ، إن المواقف الأوروبية الأخيرة يجب قراءتها في إطار "المناكفة السياسية" مع إدارة ترامب. فالأوروبيون، الذين يشعرون بقلق متزايد من تقارب ترامب مع موسكو في بعض الأحيان، وجدوا في الملف الفلسطيني فرصة لإظهار استقلالية قرارهم، وإرسال رسالة إلى واشنطن مفادها أن أوروبا قادرة على انتهاج سياسات مغايرة.

وتضيف الدكتورة تمراز ، أن هذه التحركات ليست سوى "أداة ضغط تكتيكية" وليست استراتيجية ثابتة. فالأوروبيون تاريخيًا ظلوا ملتزمين بالتنسيق مع الموقف الأميركي حيال الشرق الأوسط، ومعظم خطواتهم في الملف الفلسطيني لم تتجاوز الطابع الرمزي، دون أن تنعكس على الأرض بإجراءات عملية تضغط على إسرائيل أو تدعم الفلسطينيين بصورة ملموسة.

وبحسب التحليل، فإن أي انعطافة في علاقة ترامب بروسيا ستنعكس مباشرة على السياسة الأوروبية تجاه فلسطين. فإذا قرر ترامب التشدد مع موسكو والتراجع عن خطاب "التقارب" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإن الأوروبيين سيعودون سريعًا إلى موقعهم التقليدي: أي العمل تحت المظلة الأميركية. وهذا يعني أن الاهتمام الحالي بالقضية الفلسطينية قد يكون قصير الأمد، مرتبطًا بالمعركة السياسية بين أوروبا وترامب أكثر مما هو مرتبط بالحقوق الفلسطينية.

أما مسألة الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية، فترى أنها ستظل "مشروطة" ومقيدة بميزان القوى الدولي. فهي خطوات رمزية يراد بها تسجيل موقف سياسي، أكثر من كونها اعترافات حقيقية تؤسس لدولة فلسطينية مستقلة. فهذه الاعترافات قابلة للتجميد أو التراجع بمجرد تبدل الظروف الدولية أو تغير حسابات أوروبا تجاه واشنطن.

في المحصلة، يمكن القول إن الاهتمام الأوروبي الراهن بالقضية الفلسطينية يعكس ديناميكيات الصراع بين العواصم الأوروبية وترامب، أكثر مما يعكس تحولًا استراتيجيًا في رؤية أوروبا للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. ما يعني أن الفلسطينيين لا يمكنهم التعويل كثيرًا على هذه المواقف، بقدر ما عليهم إدراك أنها جزء من لعبة التوازنات الدولية وليست التزامًا طويل الأمد.

موضوعات متعلقة