النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 04:06 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد وفاة شاب.. الجيزة تحسم الجدل حول أشجار شارع مصدق: تهذيب للأشجار الخطرة وليس قطعًا | خاص الهند تضع مضيق هرمز تحت المجهر.. أمن الملاحة والطاقة أولوية لنيودلهي 183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

عربي ودولي

حماس تميل للموافقة على خطة ترامب : قراءة في المواقف والتحولات

محمد سبيته .. يوضح قراءة في المواقف والتحولات
محمد سبيته .. يوضح قراءة في المواقف والتحولات

تشير التطورات الأخيرة في الساحة الفلسطينية إلى أن حركة حماس باتت تُظهر مرونة أكبر تجاه بعض المقترحات السياسية الأميركية، وعلى رأسها خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن". هذه المرونة لا تعني بالضرورة قبولاً كاملاً بالخطة، لكنها تعكس إدراك الحركة لحجم التحديات الإقليمية والدولية، ورغبتها في البقاء لاعباً أساسياً ضمن المشهد السياسي الفلسطيني.

يؤكد المحلل السياسي الفلسطيني محمد سبيته أن الموقف الجديد لحماس يمكن قراءته في إطار إعادة التموضع السياسي الذي تنتهجه الحركة منذ سنوات. ويضيف أن المتغيرات الإقليمية، خاصة تقارب بعض الدول العربية مع إسرائيل، فرضت على حماس إعادة تقييم خياراتها. فالحركة التي طالما تبنت خطاباً متشدداً تجاه التسويات السياسية، بدأت الآن تتحدث بلغة أكثر مرونة، تتيح لها الانخراط في مسارات دبلوماسية من دون خسارة رصيدها الشعبي المقاوم.

ويشير سبيته إلى أن ما يدفع حماس إلى هذا التحول هو إدراكها أن الواقع الإقليمي لم يعد كما كان قبل عقد من الزمن. فالدول العربية الرئيسية لم تعد تضع القضية الفلسطينية في صدارة أولوياتها، بينما الضغوط الاقتصادية والأمنية في غزة باتت هاجساً يومياً للحركة وللسكان على حد سواء. لذلك، فإن إظهار الاستعداد لمناقشة بعض بنود خطة ترامب قد يكون وسيلة لتحسين شروط التفاوض أو للحصول على مكاسب اقتصادية وسياسية مرحلية.

في المقابل، لا تزال حماس ترفض جوهر الخطة الذي يتجاهل الحقوق التاريخية للفلسطينيين في القدس واللاجئين والحدود. لكن الحركة، وفق رؤية سبيته، تسعى إلى تقديم نفسها كطرف "براجماتي" قادر على التعامل مع المبادرات الدولية، على عكس الصورة النمطية التي يحاول خصومها تسويقها. هذا الموقف قد يمنحها فرصة أكبر في الحوار مع أطراف إقليمية ودولية تبحث عن تهدئة واستقرار في المنطقة.

ويخلص سبيته إلى أن حماس ليست بصدد التنازل عن ثوابتها، لكنها تدرك أن السياسة فن الممكن، وأن الانفتاح الجزئي على خطة ترامب هو جزء من تكتيك أوسع يهدف إلى تعزيز حضورها السياسي وإبقاء ورقة غزة بيدها. فالحركة بين مطرقة الأزمات الداخلية وسندان الضغوط الخارجية، تسعى إلى موازنة دقيقة تحافظ بها على دورها كحركة مقاومة، وفي الوقت نفسه كقوة سياسية تحاول إيجاد موقعها في أي تسوية قادمة.

موضوعات متعلقة