النهار
الأربعاء 24 يونيو 2026 11:22 مـ 8 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سلطنة عُمان تسمح بعبور السفن في مضيق هرمز دون فرض رسوم عبور مصر تسخر إمكانياتها لإنجاح العودة الطوعية للأشقاء السودانيين .. وانطلاق قطار الزكاة الثاني من القاهرة إلى أسوان بترتيبات لوجيستية لعودة آمنة جنح عابدين تحدد 11 يوليو لنظر أولى جلسات محاكمة عمرو أديب في اتهامه بسب وقذف مرتضى منصور تأييد تغريم هالة صدقي 20 ألف جنيه في اتهامها بسب وقذف شاليمار شربتلي محافظ كفرالشيخ يناقش عدد من الملفات الخدمية والتنموية ومشاكل الدوائر مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ محافظ كفرالشيخ يترأس اجتماعًا لبحث إنشاء مصنع للإنترلوك والطوب الأسمنتي ضبط ألف لتر سولار مدعم قبل تهريبها وبيعها بالسوق السوداء بمدينة مسير في كفرالشيخ جامعة كفر الشيخ تستعد لافتتاح أكبر صرح طبي.. طفرة جديدة في الخدمات الصحية بمحافظات الدلتا متابعة ميدانية مكثفة لمديرية الزراعة بكفر الشيخ لفحص المحاصيل الصيفية وانتظام صرف الأسمدة بسبب شبهة مخالفة قرارات حظر التطبيع.. نقابة الصحفيين توقف “صالون الرواد” وتحيل الواقعة للتحقيق البحيرة: قافلة سكانية شاملة بقرية ديروط فى المحمودية مجلس جامعة دمنهور يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بمناسبة الذكرى الـ13 لثورة 30 يونيو

عربي ودولي

سقوط قناع الديمقراطية: إيقاف جيمي كيميل يفضح قبضة ترامب على الإعلام الأميركي

جيمي كيميل وترامب
جيمي كيميل وترامب

في خطوة صادمة أشعلت الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية، قررت شبكة ABC إيقاف الإعلامي الشهير جيمي كيميل بشكل مفاجئ، بعد سخرية وجّهها للرئيس الأميركي دونالد ترامب على خلفية مقتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك. قرار الإيقاف، الذي جاء مدعوماً بتدخل مباشر من لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) ورئيسها المقرّب من ترامب بريندان كار، أثار عاصفة من التساؤلات حول مستقبل حرية التعبير في بلد طالما قدّم نفسه كحارس لقيم الديمقراطية.

من مزحة إلى قضية سياسية

القضية بدأت حين بث كيميل مقطعاً يسخر فيه من رد ترامب على سؤال صحفي عن مقتل كيرك، حيث ظهر الرئيس الأميركي غير مكترث بالحادث ومشغولاً بالحديث عن مشروعات بناء. هذه اللقطة علّق عليها كيميل قائلاً إن "ترامب لا يهتم إلا بمصالحه الشخصية"، ما أثار غضب اليمين المحافظ، الذي اتهمه باستغلال مقتل كيرك للإساءة إلى الرئيس.

لكن التحوّل الأخطر كان حين تدخلت لجنة الاتصالات الفيدرالية مهددة بسحب تراخيص القنوات التي تسمح ببث محتوى "غير لائق"، وهو ما فُسر على أنه ضغط سياسي مباشر لقمع النقد والسخرية.

حرية التعبير على المحك

هذه التطورات تفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول مستقبل حرية الإعلام في الولايات المتحدة. فإيقاف أحد أبرز مقدمي البرامج الساخرة لمجرد تصريح أو مزحة، يعكس ما يصفه مراقبون بـ"بداية مرحلة جديدة من التضييق الممنهج على الأصوات المعارضة".
ويرى خبراء أن استمرار هذا النهج يعني أن الديمقراطية الأميركية نفسها مهددة، إذ لم يعد الخلاف مجرد مواجهة سياسية، بل انتقل إلى محاولة السيطرة على المنابر الإعلامية وإسكات الأصوات الناقدة.

هيمنة المحافظين على الإعلام والتكنولوجيا

بالتوازي مع الأزمة، تكشف تقارير أن عدداً من كبرى المؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا باتت تحت نفوذ رجال أعمال مقربين من ترامب. ومن بين أبرز الأسماء الملياردير الجمهوري لاري إليسون، مالك شركة "أوراكل"، الذي لعب دوراً أساسياً في صفقة السيطرة على عمليات "تيك توك" داخل الولايات المتحدة.
هذه السيطرة الاقتصادية والسياسية، وفق مراقبين، تمثل خطوة نحو بناء منظومة إعلامية محافظة بالكامل، قادرة على التأثير في الرأي العام الأميركي بما يخدم أجندة ترامب وحلفائه.

أميركا تفقد صورتها كرمز للديمقراطية؟

الولايات المتحدة التي طالما قدّمت نفسها كمنارة لحرية الصحافة والتعبير، تواجه اليوم واحدة من أخطر أزماتها. فإيقاف جيمي كيميل لم يعد مجرد قرار إداري أو خلاف سياسي عابر، بل تحوّل إلى جرس إنذار ينذر بانكماش مساحة الحرية لصالح هيمنة سياسية أحادية.
ويرى محللون أن استمرار هذه السياسات قد يقود إلى مشهد تكون فيه أميركا أقرب إلى أنظمة سلطوية، حيث يُكافأ الموالون ويُعاقب المعارضون، في تقويض مباشر لجوهر الديمقراطية الأميركية.

أزمة كيميل ليست مجرد قصة عن مزحة "ثقيلة"، بل تعبير عن تحول خطير في علاقة السلطة بالإعلام داخل الولايات المتحدة. وإذا استمرت الضغوط الممنهجة على المؤسسات الإعلامية، فإن الديمقراطية الأميركية قد تجد نفسها أمام أخطر اختبار في تاريخها الحديث، مع احتمالية فقدانها واحدة من أهم ركائزها: حرية التعبير.

موضوعات متعلقة