النهار
الأحد 31 أغسطس 2025 04:40 صـ 7 ربيع أول 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أدخلت مليارات.. ترامب يتحدى حكم عدم قانونية الرسوم الجمركية: إلغائها كارثة على البلاد طرح صكوك وسندات دولية جديدة بقيمة تصل إلى 4 مليارات دولار العام الجاري هل شركات السيارات الجديدة لديها علم بمتطلبات السوق المصري؟.. جمال عسكر يكشف لـ”النهار” جمال عسكر لـ”النهار”: الصين تستحوذ على نحو 30% من صناعة السيارات في العالم خبير لـ”النهار”: السوق المصري غير مؤهل لجذب شركات السيارات إليه هل السوق المصري مؤهل لاستقبال المزيد من السيارات الكهربائية؟.. خبير يكشف لـ”النهار” حبيبتي ملاك.. أمير طعيمة يهنيء زوجته بعيد ميلادها بأغنية من توقيعه سفارة تركيا بالقاهرة تحتفل بالذكرى ال 103 لعيد النصر المنظمة العربية للتنمية الزراعية تشارك في الدورة السابعة لمعرض الصين والدول العربية انتحار صادم على كوبرى مسطرد.. الحب والضغوط يدفعان شاباً للنهاية راشد: السوق العقاري بعيد عن الفقاعة.. والإلغاءات محدودة وخفض الفائدة ليس الحل وحده بيراميدز يفوز على الأهلي بهدفين دون رد في الدوري المصري

عقارات

راشد: السوق العقاري بعيد عن الفقاعة.. والإلغاءات محدودة وخفض الفائدة ليس الحل وحده

الدكتور محمد راشد
الدكتور محمد راشد

أكد الدكتور محمد راشد، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقاري وعضو الأمانة المركزية للإسكان والتنمية العمرانية بحزب الجبهة الوطنية، أن قرارات شركة مدينة مصر بإلغاء بعض التعاقدات لا تمثل أزمة حقيقية بقدر ما تعكس خطوة لضبط التوازن المالي والتشغيلي داخل الشركة، موضحًا أن نسبة الإلغاءات لم تتجاوز 7% من إجمالي التعاقدات، وهي نسبة تتماشى مع المتوسطات العالمية التي تدور بين 5 و10% في الأسواق المستقرة.

تأثيرات قصيرة المدى.. وضبط التوازن

وأضاف راشد: «إلغاء التعاقدات لدى مطور كبير مثل مدينة مصر له تأثيرات مركبة: على المدى القصير قد يخلق ضبابية حول بعض المخططات التسويقية ويزيد الحديث الإعلامي عن “تصحيح” في الطلب، خصوصًا عندما تظهر أرقام كبيرة، لكن من المهم قراءة الأرقام في سياقها، شركة مدينة مصر سجلت نسبة إلغاء تقدر بحوالي 6% في النصف الأول من 2025، وهي نسبة أقل من متوسطات إلغاء التعاقدات المسجلة في بعض الأسواق الإقليمية، كما أن جزءًا كبيرًا من هذه الإلغاءات يرجع إلى تعديلات داخلية في العقود (تغيير وحدة/تعديل شروط) وليس تخارجًا نهائيًا للعملاء، لذلك الأثر العام على السوق قابل للاحتواء ما دام أن الشركات تحافظ على سياسات إعادة الطرح السريعة وإدارة السيولة بكفاءة».

لا وجود لفقاعة عقارية في مصر

وشدد راشد على أن الحديث عن “فقاعة عقارية” في مصر غير دقيق ولا وجود لاى مؤشرات عن وجود فقاعة عقارية ، نظرًا لعدة مؤشرات موضوعية؛ فحجم التمويل العقاري في السوق المحلي لا يتجاوز 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط عالمي يتراوح بين 40 و70%، وهو ما يعكس أن السوق المصري ما زال بعيدًا عن الإفراط في التمويل أو المضاربات السعرية.

وأكد أن الطلب في مصر طلب حقيقي مدفوع بزيادة سكانية سنوية تفوق 2.1 مليون نسمة، في ظل فجوة سكنية تتخطى 3 ملايين وحدة، وهو ما يضمن وجود قاعدة مستمرة للطلب على العقارات.

خفض الفائدة.. خطوة إيجابية لكنها ليست كافية

وتطرق راشد إلى قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس مؤخرًا، معتبرًا أنه يمثل دفعة إيجابية للسوق العقاري والاقتصاد الكلي على السواء، فخفض تكلفة الاقتراض يسهم في تخفيف الأعباء التمويلية عن كاهل شركات التطوير، كما يفتح المجال أمام توسع برامج التمويل العقاري للأسر، لا سيما في مشروعات الإسكان الاجتماعي التي تستهدف الشرائح محدودة ومتوسطة الدخل، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن خفض الفائدة وحده غير كافٍ لإنعاش السوق، إذ لا يزال التباطؤ مرتبطًا بعوامل أعمق مثل ارتفاع أسعار الوحدات بنسبة تراوحت بين 35 و50% خلال العامين الماضيين، نتيجة صعود تكاليف مواد البناء محليًا بأكثر من 30% وعالميًا بنحو 25%.

حلول لتعزيز الاستدامة

وأشار إلى أن القطاع العقاري يظل ركيزة أساسية في الاقتصاد المصري، إذ يسهم بأكثر من 18% من الناتج المحلي ويوفر ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ما يجعله قطاعًا استراتيجيًا يحتاج إلى حلول متوازنة ومستدامة.

مقومات قوية ونظرة مستقبلية

وفي هذا الإطار، طرح راشد عدة حلول قابلة للتنفيذ لتعزيز استدامة السوق، تشمل: توسيع نطاق التمويل العقاري مدعوم الفائدة لمحدودي ومتوسطي الدخل، إطلاق صيغ تمويل مبتكرة مثل الإيجار التملكي لتوسيع قاعدة المشترين، وتشجيع التكامل الصناعي المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات وخفض تكاليف البناء، إضافة إلى تعزيز الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص في مشروعات الإسكان بمختلف شرائحه.

واختتم راشد تصريحاته الخاصة لـ النهار، بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري يمتلك أساسيات قوية ومقومات نمو حقيقية، لكن المرحلة المقبلة تتطلب سياسات أكثر مرونة في التمويل والتسعير، بما يضمن الحفاظ على جاذبية السوق للمستثمرين من جهة، وتحقيق العدالة الاجتماعية للمواطنين من جهة أخرى.

موضوعات متعلقة