النهار
السبت 24 يناير 2026 11:45 صـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حملات مفاجئة وقرارات صارمة.. التضامن تضرب بيد من حديد داخل دور الرعاية الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 21 درجة وزير الثقافة: يوسف شاهين شكّل بإبداعه وعي أجيال وأعماله جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية والعربية نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى عيد الشرطة المصرية: يشكلون درعًا حصينًا أمام كل التهديدات التي تستهدف أرض مصر وشعبها الأصيل قلوب المصريين مع البابا تواضروس.. جراحة ناجحة ومحبة تتدفق بالدعاء.. والعودة الي مصر غدًا مياه الرياح التوفيقي تجرف شابًا من بنها وتلفظه جثة بكفر شكر سميرة عبدالعزيز: فاتن حمامة كانت تخاف من الموت بشدة قيادات «البترول» تبحث مع «خالدة» خطط زيادة إنتاج الزيت والغاز حتى 2030 43 مليون وحدة سكنية معفاة من الضريبة العقارية محافظ القليوبية يشهد تنصيب القس رفيق دويب راعياً للكنيسة الإنجيلية ببنها سر لقاء زينة مع فان دام في دبي وموقف طريف يخطف الأنظار شعبة مواد البناء.. الحديد المحلي أغلى من المستورد بـ100 دولار

عربي ودولي

كيف غيرت تركيا من سياستها بشأن صراعات الشرق الأوسط؟

أردوغان
أردوغان

سعت تركيا منذ اندلاع عملية طوفان الأقصى خلال أكتوبر 2023 إلى لعب دور الوسيط والضامن بين إسرائيل وحماس ارتكازًا على علاقاتها الاستراتيجية بالأولى ونفوذها الكبير على الثانية، غير أن المعارضة الإسرائيلية حالت دون إسناد هذا الدور، الذي تولته مصر وقطر بالأساس، إلى تركيا؛ حيث رأت تل أبيب أنها تفتقر لشرط الحياد الضروري لأي وسيط مقبول؛ نظرًا لتماهيها سياسيًا وأيديولوجيًا مع حماس.

وفق ماري ماهر، الباحثة في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، فأن نجاح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية ممارسة ضغط على الحركة للقبول بخطته للسلام وضعت بلاده ضامنًا رئيسيًا لاتفاق وقف إطلاق النار؛ حيث ستسهم أنقرة بوجود عسكري محدود ضمن قوة حفظ السلام متعددة الجنسيات في غزة، كما ستلعب هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD) دورًا في عملية إعادة الإعمار وتقديم الخدمات الإنسانية.

ونوهت إلى أن هذه التطورات تضع تركيا كأحد الأطراف الرئيسية المؤثرة في الملف الفلسطيني، بعدما احتلت سوريا موقع الصدارة في سياسة أنقرة تجاه الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة، غير أنها تفضل اقتصار إسهاماتها خلال المرحلة الراهنة على المشاركة المدنية؛ حيث لا توجد خطط حالية للانتشار العسكري المباشر، وذلك على غرار الدور التركي في قوات اليونيفيل بلبنان؛ حيث يعمل الموظفون الأتراك بشكل رئيسي كمراقبين ومنسقين وليس كقوات قتالية. ويتماشى هذا النهج مع الاستراتيجية الدبلوماسية الأوسع التي تنتهجها أنقرة المعنية بالحفاظ على النفوذ في غزة بعد الحرب من خلال إعادة الإعمار وبناء المؤسسات والوساطة، دون الانجرار إلى وجود عسكري طويل الأمد.

وقد يفتح هذا الدور المتنامي لتركيا في الدبلوماسية الإقليمية آفاقًا جديدة في الصراعات والأزمات التي يسعى ترامب إلى إيجاد حلول لها، كما أنه يتيح لأردوغان توظيفه لجني مكاسب داخلية عبر تقديم نفسه باعتباره زعيمًا سياسيًا إقليميًا مدافعًا عن القضية الفلسطينية. وتجدر الإشارة إلى أن انخراط أنقرة في نهاية المطاف كأحد الضامنين الدوليين لاتفاق وقف إطلاق النار لا يمكن فصله عن الدور الوظيفي الذي تسنده الولايات المتحدة إلى كل من تركيا وقطر، باعتبارهما الطرفين الإقليميين المكلفين بإدارة ملف الإسلام السياسي في المنطقة، وفق تحليل «ماري».