النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 07:47 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فوج جديد من بعثة مصر يتوجه إلى السنغال استعدادًا لأولمبياد الشباب جولد بيليون: الذهب يتراجع 3% حول مستوى 3900 دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2025 سفير مصر بالمغرب يبحث مع مجموعة طنجة المتوسط تعزيز التعاون في مجالات الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية صدارة مشتركة بين مسار وفاركو.. جدول ترتيب دوري المحترفين بعد نهاية الجولة الـ11 الأسفلت يبتلع سيارة في العبور.. هبوط أرضي مفاجئ بدار مصر بسبب كسر ماسورة مياه 50 طالبًا من جوالة جامعة دمنهور يشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة المحلي لتغير المناخ LCOY Egypt 2026 البحيرة: غلق 9 منشآت طبية غير مرخصة وإنذار 21 أخرى اتهام طالبة بمحاولة سرقة زميلتها بالإكراه داخل مدرسة بكفر شكر.. والأمن يكشف التفاصيل كيف تحمي طفلك من عدوى البرد والإنفلونزا في المدارس؟ لحوم مجهولة المصدر في أطباق الزبائن.. تفاصيل سقوط مسؤول وطباخ بمطعم بالقليوبية هشام الغزالي: «يوم التضامن من أجل السيدة المصرية» يعزز جهود دعم مريضات السرطان هشام الغزالي: مرضى السرطان في قلب اهتماماتنا.. ونعمل على تكثيف جهود الدعم والمساندة

مقالات

أسامة شرشر يكتب: حكاية عمار الحكيم وعشقه لمصر وأزهرها

سماحة السيد عمار الحكيم
سماحة السيد عمار الحكيم

لا شك أن زيارة سماحة السيد عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطنى العراقى، تعطى دلالة قوية على الدور العراقى الفعال فى المعادلة العربية، وأن مرجعية العراق الوطنية أصبحت تلعب دورًا وطنيًا مستنيرًا فى إعادة العلاقات العربية الإيرانية، لتكون الدول العربية بعيدة عن الوصاية الأمريكية.

فلقاءات الحكيم بالرئيس عبد الفتاح السيسى، والسفير سامح شكرى وزير الخارجية، وبعدها لقاؤه بمجموعة من المسئولين والمفكرين والإعلاميين، وكذلك لقاؤه بالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، تعطى دلالة قوية -كما قلت مرارًا وتكرارًا- أن قوة العراق فى علمائه ومفكريه ومرجعيته الوطنية التى حيرت الأمريكان، واستطاعت أن تقضى على تنظيم داعش، وكل الجماعات الظلامية من خلال التوحد الذى حدث فى الشارع العراقى بكل مكوناته وطوائفه.

فلذلك فإن زيارة رئيس تيار الحكمة الوطنى عمار الحكيم إلى القاهرة، لم تأت من فراغ، ولكن من خلال رؤية مدروسة لعودة العراق للحضن العربى، مما سيحدث توازنات إقليمية مع دول الجوار، وخاصة إيران وتركيا، لقطع الطريق على الكيان الإسرائيلى ووقف فتيل الأزمات بين العرب وإيران.

ولعلنا نؤكد أن مهندس عودة العلاقات الإيرانية السعودية كان العراق، وأتوقع أن يقوم العراق أيضًا بنفس الدور بين إيران ومصر، وهو ما يؤكده تصريح وزير الخارجية الإيرانى بضرورة عودة العلاقات مع القاهرة التى تعتبر لاعبًا إقليميًّا حقيقيًّا.

وأعتقد أن تكوين الثلاثية العربية بين مصر والسعودية والعراق، ستكون بوابة حقيقية لعودة الأوضاع إلى طبيعتها مع دور الجوار الفاعلة والنافذة فى المنطقة إيران وتركيا.

وأتوقع بعد لقاء عمار الحكيم مع شيخ الأزهر أن يتم إحياء وبدء حوار حقيقى بين المذهب الشيعى والمذهب السنى، فى مشروع إسلامى حقيقى تحت إشراف الأزهر الشريف، خصوصًا بعد تصريح الإمام الأكبر خلال لقائه بالحكيم الذى قال فيه "أولى بنا أن نتحد لمواجهة التحديات المعاصرة وأجندات نشر موجات الإلحاد والشذوذ الجنسى والأمراض المجتمعية والسلوكيات المنحرفة، وحملات التغريب، وإقصاء الدين والأخلاق، ومحاولة فرض هذا الواقع على شباب وبنات أمتنا الإسلامية"، وهو التصريح الذى رد عليه الحكيم بدعوة الإمام الأكبر لزيارة العراق، وهى الزيارة التى أكد الحكيم أن العراق بكامل أطيافه وأطرافه فى انتظارها، ويفتح الباب للتبادل العلمى والدينى مجددًا.

جدير بالذكر أن سماحة السيد عمار الحكيم التقى فى ليلة عربية خالصة، وفى القاهرة «بيت العرب»، بعدد من كبار الساسة والسفراء العرب، فى دار السفير العراقى بالقاهرة، السفير أحمد الدليمى، وفى حضور السيد عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية والذى قال للحكيم: لقد أوضحت في كلمتك الوضع في العراق تماما، ودولة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عصام شرف، والمستشار حنفى جبالى رئيس مجلس النواب المصرى، وعدد كبير من السفراء والمندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية والأمناء العامين المساعدين لدى الأمانة العامة، وعدد من الإعلاميين.

واستمع الحضور لرؤية ضيف مصر حول الأوضاع فى العراق والعالم العربى، فى ظل عالم يتغير كل يوم بل كل لحظة، وقوى دولية تنهار وأخرى تصعد بسرعة الصاروخ، وكيف يمكن للعراق والدول العربية التعاون فيما بينها والتكاتف للخروج من التبعية لهذه الدول التى لا تريد للعالم العربى إلا التقسيم والخراب والانهيار.