النهار
الأربعاء 8 يوليو 2026 12:28 صـ 21 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اتحاد طلبة الهند يكرّم د. سيمور نصيروف ”رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر” برنامج شؤون لاتينية بالحوار وسفارة المكسيك يناقشان”المكسيك والدبلوماسية النسوية” خلال مؤتمر شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية.. دار الإفتاء المصرية صمام أمان اجتماعي ومؤسسة لبناء الوعي عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية يؤكد: حسن اختيار شريك الحياة هو القرار الأخطر في بناء الأسرة خاص لـ”النهار” الشبراوي يشكر المنتخب ويهيب باستقبال شعبي ويلمح لدور التحكيم في توجيه المباريات البرلمان العربي يدين استهداف الناقلة القطرية ويطالب بوقف الممارسات الإيرانية المهددة لأمن المنطقة وأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز نبيل فهمي: تفجيرا دمشق عملية جبانة تستهدف تقويض جهود سوريا في تعزيز الأمن والاستقرار رئيس جامعة العاصمة: شكرًا لاعبي مصر..شرفتونا وكنتم خير سفراء للكرة المصرية في قرار لرئيس الوزراء: وزير التعليم العالي قائما بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد جامعة القاهرة: أسرة الجامعة فخورة بالمنتخب الوطني وما قدمه من أداء بطولي وإنجاز تاريخي في كأس العالم 2026 برعاية ديوان الزكاة.. انطلاق المرحلة الثانية للعودة الطوعية من مصر.. 100 باص لاعادة 5 آلاف سوداني إلى الوطن إحالة دعوى الطعن على قانون الأحوال الشخصية إلى المفوضين وتحديد جلسة 14 نوفمبر المقبل للنظر

مقالات

‏ شعبان خليفة يكتب : ملح الأرض

شعبان خليفة
شعبان خليفة

للملح وظائف عديدة فى الطعام، الشراب، الدواء، الزراعة والصناعة, والملح هو الذى يعطى للطعام مذاقه.. كما أنه يستخدم فى حفظ الأطعمة من الفساد. وبعض أنواع الأملاح لها استخدامات عديدة.

وهو يذوب أينما يتم استخدامه ناكرًا ذاته وكمية قليلة منه تكفى لطعام كثير.

ويُطلق على العلماء والشعوب التى تكدح وتسعى ملح الأرض، ولكل تسمية أسبابها، وللملح خاصية عظيمة فى الحفظ، ولذا قيل: من يفسد الملح إذا الملح فسد! وفى الإنجيل قال المسيح عيسى، عليه السلام، لتلاميذه: "أنتم ملح الأرض، ولكن إن فسد الملح فبماذا يملّح؟! لا يصلح بعد لشىء إلا لأن يُطرح خارجًا ويُداس من الناس" (متى5: 13).

والمعنى أن العالم والعابد الحقيقى هو الذى يعطى لحياة البشر مذاقها، فبالرغم من أن كميته تكون قليلة إلا أنه يملح وفساده فساد كبير للبلاد والعباد.

ومن القصص ذات الدلالة التى وردت فى الأثر أن رجلًا أحب سيدة جميلة وذات أدب وعلم، وبعد فترة من الزواج وقعت خلافات فى القبيلة تم الحكم بسببها على الرجل وزوجته الجميلة الحكيمة بالطرد من أرض القبيلة فخرجا لبلد آخر واستقبلهما شيخ القبيلة فى البلد الجديد ووقع فى نفسه حب زوجة الرجل.. فقربه منه ثم احتال، وأرسله مع عدد من الرجال فى مهمة لعدة أيام خارج البلاد، وبعد سفره ذهب ليلًا لبيت السيدة وأخبرها أنه شيخ القبيلة ويريدها لأمر مهم ففتحت مخافة أن يكون الأمر خطيرًا، ولما دخل أخبرها أنه أحبها وأنه يريدها لنفسه.. فقالت له السيدة الحكيمة: لك ما تريد إن حللت لى هذا اللغز، فوافق، فقالت له: من يصلح الملح إذا الملح فسد؟.

واحتار شيخ القبيلة، فقال لها: الغد آتى إليك بحله، وجمع الرجل أهل العلم والخبرة فى القبيلة، وطرح عليهم السؤال؛ فلم يستطع أحد الإجابة إلا رجلًا حكيمًا قال له اصرف الناس وأحله لك، ففعل شيخ القبيلة، فقال له الحكيم: أنت راودت سيدة ذات علم وحكمة عن نفسها؛ فأنكر، فقال الحكيم: لا حل إن لم تصدقنى. قال: حدث، فقال الحكيم: إن المرأة بعلمها وأدبها أرادت تأديبك بالعلم؛ فهى تقصد أن الرجل من القبيلة إذا فسد أصلحه شيخ القبيلة، ولكن من يُصلح شيخ القبيلة "الملح" إذا فسد. ورحم الله أبا سفيان الثورى؛ فقد كان ينشد شعرًا:

يا رجال العلم يا ملح البلد

من يصلح الملح إذا الملح فَسَدْ

موضوعات متعلقة