النهار
السبت 21 فبراير 2026 06:45 مـ 4 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النار وصلت السماء.. حريق يلتهم مخزن أسمنت بجوار مسجد شهير في قنا محافظ البحر الأحمر يتفقد كسر خط مياه بالممشى ويوجه بتطوير متكامل للمرافق محافظ البحر الأحمر يطمئن على المرضى بالمستشفى العام ويوجه بتقديم خدمات طبية متكاملة وجودة عالية محافظ الجيزة يتفقد معرض “أهلاً رمضان” الرئيسي بشارع الملك فيصل لمتابعة انتظام التشغيل وجودة السلع والالتزام بنسب التخفيضات 10 ملايين هدية محمد رمضان لواحد من جمهوره .. فما الحكاية؟؟ احمد العوضي ضيف ثالث حلقات الكاميرا الخفية مع تميم يونس دون الإعلان عن تجديد.. أنتهاء تعاقد محمد رمضان مع شركة روتانا للموسيقى ”تحدث مرتين في العام”.. ماذا نعرف عن الظاهرة الفلكية التي تنتظرها محافظة أسوان غدًا؟ استجابة فورية لطلبات أحد المواطنين عقب لقاءه وزيرة الإسكان بجولتها بمدينة الشروق ”100 ألف دولار لكل حلقة”.. كيف تستغل تركيا المسلسلات التلفزيونية للترويج لها؟ نقاد وأكاديميون يشيدون بالتجربة الإخراجية الأولى لمايا أشرف زكي «الفيومي»: ربط رد الأعباء بنمو الإنتاج والتشغيل يعزز تنافسية الصادرات

عربي ودولي

مع دخول المواجهات في السودان اسبوعها الرابع

هل تؤثر الحرب في السودان علي خطط وبرامج التنمية في افريقيا ؟

الفريق اول البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني
الفريق اول البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني

  • خسائر مصر الاقتصادية تتعدي مليار دولار
  • خبراء : الحرب قتلت البدايات الخجولة للتعافي الاقتصادي في السودان والاقليم

مع اقتراب نهاية الشهر الاول من اشتعال الحرب في السودان ومع ازذياد المخاوف من تحقيق نظرية الاواني المستطرقة ونظرية ( الدومينو ) والتي تشير كل تقارير الخبراء والمحللين حول العالم الي انه ستظهر اثارها الاقتصادية خلال الشهور القليلة القادمة علي باقي دول الجوار وبالفعل ابدت المؤسسات المالية الدولية مخاوف من امتداد الاضطرابات الي البلدان المجاورة او حدوث تدهور في البيئة الامنية الاوسع وهو ما حدث مؤخرا في منطقة الساحل الافريقي

يقول البروفسير نادر الانور الخبير في الشئون الافريقية بجامعة النيل الازرق ان مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني بشأن السودان تشير الي استمرار الازمة وهو ما يهدد البنوك العاملة في السودان علي اعتبار ان ان البنوك الكبري متعددة الاطراف والتي تنشط في مجال التنمية والتي تركز قروضها في تشاد وجنوب السودان واثيوبيا ومصروهي مجرد مجموعة الدول المجاورة للسودان وستكون هذه الدول اول المتأثرين وبالفعل نجد ان قيمة القروض الخاصة ببنك التنمية والتجارة في السودان والتي تخطت في نهاية عام 2022 931 مليون دولار علي سبيل المثال لا الحصر واليوم وبعد اشتعال الموقف علقت العديد من المؤسسات الدولية عملها في السودان وتوقفت المساعدات والتمويلات مع ارتفاع مخاطر عدم السداد وقبل الحربكان البنك الدولي قرر تعليق مساعدات بنصف مليار دولار كانت مخصصة لدعم الميزانية كجزء من تعهدات بمنح قدرها 2 مليار دولار واوقف صندوق النقد الدولي تمويلا بنحو 150 مليون دولار بعد ان كان قد وافق علي برنامج قروض بقيمة 2 ونصف مليار دولار وعلقت امريكا مساعدات بقيمة 700 مليون دولار وبأجماع كل المراقبين ستمتد اثار الحرائق في الخرطوم الي سائر الجوار الافريقي واصبحت تمويلات التنمية محل تهديد خاصة الدول الافريقية المشتركة حدوديا مع السودان والخوف كل الخوف ان تنزلق السودان الي حرب اهلية شاملة عندها ستنزلق المنطقة الي مخاطر مالية ضخمة خاصة مع وجود اية رؤية لحل الازمة السودانية وللأسف من الان معظم الدول الافريقية مهددة اقتصاديا بتحجيم التمويلات التنموية في ظل اوضاع معقدة بالفعل فمصر علي سبيل المثال تقدر خسائرها المباشرة حوالي مليار دولار من الحرب بسبب توقف التجارة بين البلدين وكانت وكالة ستاندرد اندبورز قد خفضت تصنيف مصر الائتماني من مستقر الي سلبي بسبب الحاجة الكبيرة الي تمويلات خارجية خاصة وان مصر تخصص 40% من اجمالي الايرادات العامة لسداد فوائد الدين وتحتاج القاهرة بشكل عاجل الي قرابة ال 37 مليار دولار حتي منتصف 2024 .

وبالنسبة للداخل السوداني استمرار القتال يقطع سلاسل الامداد وبالتالي يؤثر علي مؤشرات الاقتصاد الكلي امام المناطق البعيدة عن القتال مثل بورتسودان وهو يمثل 85% من التجارة مع العالم فالامر هناك افضل نوعا ما وقبيل الحرب بايام كانت نسبة الفققر تدور حول 60% والتضخم 60% والبطالة تزيد عن 40% واكثر الدول المجاورة التي تتأثر بالسودان هي اثيوبيا وافريقيا الوسطي لأعتمادها علي الموانيء السودانية في التجارة الدولية ودول الجوار والاتحاد الافريقي بشكل عام لهم مصلحة كبري اقتصادية في وقف هذه الحرب بشكل فوري والا فأن الحصاد المر لها قادم لامحالة وذلك من خلال المنظور الكلي للنمو في القارة الافريقية حتي وان لم تكن طرفا اصيلا في النزاع .

وللأسف دائما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد قضت الحرب في السودان علي بشائر التعافي الخجولة التي بداءت في الظهور الحذر في اعقاب اغلاقات كورونا في السودان ومحيطها الافريقي وجاءت حرب اوكرانيا لتوقفها الي ان اخذت العوامل الاقتصادية في التغلب نوعا ما وتظهر مؤشرات اقتصادية ايجابية بسيطة الي ان اشتعلت الحرب واجهضتها للأسف الشديد .

موضوعات متعلقة