النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 04:18 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لتخفيف مشقة السفر إلى القاهرة.. الفيوم تستعد لافتتاح أول مكتب للتصديقات والخدمات القنصلية وفاة شاب كفيف داخل العناية المركزة بكفر الشيخ.. وأهالٍ يتهمون والده بالعنف والحرمان محافظ الغربية يسلّم 50 مركب صيد مجهزة لصغار الصيادين «صحح مفاهيمك».. ندوة بكلية تربية دمنهور لتعزيز الوعي ومواجهة الفكر المتطرف إصابة 10 أشخاص في انقلاب سيارة ربع نقل محملة بالعمال على الطريق الإقليمي مدير تعليم بني سويف للموجهين: الزيارات الميدانية ليست مجرد مرور.. والدعم الفني أولوية محافظ الدقهلية أمام مجلس جامعة المنصورة: الوعي الوطني خط الدفاع الأول ضد الشائعات محافظ بني سويف: المنح الجامعية استثمار في مستقبل الطلاب والمجتمع محافظ الفيوم: التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والقضائية ضرورة لتحقيق الصالح العام البيت الروسي بالقاهرة يكرّم الفائزين في أولمبياد اللغة الروسية للطلاب المصريين المركزي المصري يبحث مع بنك الاستثمار الأوروبي تفعيل برنامج الأنظمة المالية الخضراء القبض على البلوجر منار سامي وزوجها بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بالجيزة

ثقافة

«الحرف التراثية والسير الشعبية» ضمن فعاليات اليوم الثاني لملتقى القاهرة

جانب من الملتقي
جانب من الملتقي

يواصل ملتقى القاهرة الدولي السابع للتراث الثقافي غير المادي، اليوم الثاني على التوالي، إقامة فعاليات دورة الدكتور أحمد مرسي بالمجلس الأعلى للثقافة، والتي شملت مجموعة من المحاور، التي شملت «الحرف التراثية بين الاندثار وتحديات البقاء ودورها وأهميتها في التنمية المستدامة من خلال رؤية جديدة لتطوير العمل الثقافي» و«التوثيق الرقمي لبعض الحرف».

كما شملت الاحتفالات والعروض الشعبية باعتبارها حوارًا متصلًا بين الثقافات، والحكاية الشعبية البدوية، والرمز في الحكاية الشعبية العمانية.

وتناول الباحث حمادة الشافعي حرفة النقش على النحاس ضمن حرف تراثية بين الاندثار وتحديات البقاء، وهي حرفة من أبرز الفنون الشرقية، وتعد جزءًا من الفن الإسلامي، ويعود تاريخ النقش على النحاس إلى بدايات ازدهار الحضارة العربية والإسلامية، وهو أحد الفنون التي ما زالت محتفظة ببريقها، رغم تعرضها لعدد من التحديات من أجل الاستمرار والبقاء.

فيما جاءت الورقة البحثية للدكتورة عواطف منصور بن علي لتلقي الضوء على الحرف الشعبية كثقافات الدول العربية الحية، ودورها وأهميتها في التنمية المستدامة والسياحة الثقافية، مشيرة إلى أن تونس إحدى الأمم التي اعتنت بحرفها الشعبية وطورتها، وتغذت الحرف والصنائع الشعبية من مختلف الروافد البربرية والعربية والمشرقية، وفي نفس الوقت تأثرت بالفنون الأوروبية لا سيما الإيطالية والإسبانية وبدرجة أقل الفرنسية.

وتحدث الكاتب الفنان التشكيلي محمد بغدادي عن الحرف الشعبية والتنمية الثقافية المستدامة؛ رؤية جديدة لتطوير العمل الثقافي من خلال تدريب أعداد كبيرة من المهمشين لإتقان وتعلم مجموعة من الحرف التقليدية، ويهدف هذا المشروع بالأساس إلى تفكيك بنية الفكر المتطرف في مدن وقرى ونجوع مصر البعيدة عن المركز، بهدف إعادة بناء الإنسان المصري من جديد، من خلال مشروع ثقافي وقومي متكامل يستهدف الفئات المهمشة التي هي الحلقة الأضعف في التركيبة السكانية للشعب المصري، حيث نرى أنه الفئة الأكثر عرضة للاستقطاب من قبل جماعات الفكر الأصولي وتنظيمات الإسلام السياسي، تحت ضغط الجهل والفقر والعوز، وهو مشروع متكامل لإحياء فكرة الصناعات الثقافية، والحرف التقليدية، وهو قائم على تدريب هذه الفئات على حرفة تقليدية، وإلحاقهم ببرنامج تدريبي وتثقيفي وتعليمي وتوعوي متكامل، يدر عليهم دخلًا مناسبًا بشكل ثابت، ويرتقي بوعيهم وثقافتهم بشكل أساسي فيقضي على البطالة والجهل معًا، ويحدث طفرة في مجمل الدخل القومي المصري، عن طريق تصنيع وتسويق منتجات هذه الحرف التقليدية.
وجاءت الورقة البحثية لإخلاص فرنسيس حول الاحتفالات والعروض الشعبية.. حوار متصل بين الثقافات؛ أثر الهجرة نموذجًا بين الوطن الأم لبنان، والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمكسيك، ويعود شيوع ظاهرة الهجرة من لبنان إلى شتى دول العالم إلى سنة 1860، وركزت فرنسيس على حامل التراث من وطنه الأم إلى وطنه الجديد، فقد استقر المخزون التراثي على مدى سنوات الهجرة في عقله اللاواعي، وتمنح المناسبات المختلفة سواء أكانت دينية أو احتفالية تخص دورة الحياة فرصة سانحة لانبعاث هذا الموروث وإعادة إنتاجه، كما هو معروف في الدراسات المتعلقة بعلم الفلكلور والأنثروبولوجي عن محاور التراث الأربعة في الشكل والاستخدام والمعنى والوظيفة.
وتحدث حمد خالد شعيب عن الحكاية الشعبية البدوية، من خلال حكي الأمهات، وكيف كانت أمه حكاءة كبيرة وقبل أن تشرع في حكايتها تستفتح بتوحيد الله، وقد كانت حكايات الأم بارعة براعة فطرية نادرًا ما تنتهي حكاية في ليلة، وكيف كانت تقف على غرار القصاص المحترفين عند محطات مشوقة، تمد بها قصتها عدة ليالٍ، فتقصر بذلك شتات أبنائها القاسي العنيف.


وتناول مسلم العوائد الرمز في الحكاية الشعبية العمانية، لاسيما بمنطقة ظفار في عمان، فالرمز وإن بدا وكأنه لفظ عصي عن التعريف رغم محاولات ضبطه من علماء اللسان والإنسان لأن تأويل الرموز وفهمها من أكثر الأشياء صعوبة واستعصاء على الفكر لكونها لا تخضع للاعتباطية ولأهواء الراغبين في الوقوف على معناها.