النهار
السبت 27 يونيو 2026 02:31 مـ 11 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب مصر بعد التأهل التاريخي إلى دور الـ32 بكأس العالم لأول مرة كيان تعليمي وهمي بالدقي.. ضبط متهم بالنصب على المواطنين بشهادات مزيفة مقابل أموال مصر تعزز الأمن الإفريقي.. الداخلية تستضيف الاجتماع السابع لـ”الأفريبول” بمشاركة 50 دولة لمواجهة الجريمة السيبرانية نجاح جراحة دقيقة لإعادة بناء وتثبيت عظام الوجه والفكين بمستشفى أشمون العام وزير العمل يوجه بمتابعة حادث انقلاب سيارة تقل عمالًا بطريق العلمين ويقدم خالص العزاء لأسر المتوفين ويتمنى الشفاء العاجل للمصابين محافظ القليوبية يحسم ملف الرصف.. جدول زمني لإنهاء المشروعات ومواعيد نهائية للتسليم ضبط 20 طن دقيق في حملات تموينية مكثفة خلال 24 ساعة لمواجهة التلاعب بأسعار الخبز المشدد 3 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري وذخيرة فى سوهاج القبض علي تشكيل عصابي شديد الخطورة وبحوزته 3 أطنان مخدرات بقيمة 220 مليون جنيه في الإسماعيلية التعليم العالي تواصل تطوير منظومة التحول الرقمي وتعزيز البنية التكنولوجية بالجامعات والمراكز البحثية خلال العام المالي 2025/ 2026 توحيد التشريعات الرقابية للأغذية.. كيف يقود الابتكار الغذائي في أفريقيا؟ «الاتصالات»: 9.82 مليون خط محمول جديد في مصر خلال عام

مقالات

د. صابر حارص  يكتب :  ما الذي تغير فينا في ظل الوباء ؟!

د. صابر حارص
د. صابر حارص

سألت نفسي: ما الذي تغير فيها في ظل ما تعيشه البشرية من بروفة ليوم القيامة؟ إذ أن قيامة الإنسان في موته، والموت في ظل كورونا أقرب إلينا من حبل الوريد..

فهناك أطباء ماتوا وقيادات بالجيش ماتوا، وملوك و رؤساء و وزراء مصابون ومعزولون، ولا يملك أي شخص يواجه نفسه الآن بضمان النجاة من الموت...

صحيح أن الموت فجأة يحدث من قبل كورونا، لكن الأمر في ظل كورونا أصبح لمن يتأمله إيمانيا قيامة وبعث، إذ أن بعث الانسان في قيامته أيضا...

المهم نعود إلى السؤال: ما الذي تغير فينا ونحن متأكدين من احتمالية الموت؟ هل حصرنا الذين ظلمناهم وحاولنا رد المظالم لهم، هل توقفنا عن ذنب تعودنا عليه، هل أمسكنا لساننا عن خلق الله، هل راجعنا بر الوالدين، هل دعونا لهم وتصدقنا عليهم، هل راجعنا حق الأبناء علينا، هل اتقينا الله في أزواجنا...

هل حسبنا زكاة المال وبدأنا في إخراجها، هل راجعنا حقوق الجار، هل وصلنا رحم من قطعنا، هل تذكرنا أنه لا يدخل الجنة نمام، ولا يدخل الجنة عاق لوالديه، ولا يدخل الجنة قاطع رحم، ولا يدخل الجنة مشرك...

هل تبنا الى الله توبة نصوحة ندمنا فيها على ما فعلنا، هل عفونا عمن ظلمنا، وسامحنا الذين أخطأوا في حقنا، هل رحمنا الضعفاء وسعينا الى المرضى والفقراء وتصدقنا على اليتامى والمساكين، واستجبنا لحوائج الناس، ويسرنا لهم أمورهم، وساهمنا في حل مشاكلهم، وتلطفنا بظروفهم وكنا سندا لهم في أوجاعهم...

هل تقبلنا البلاء على أنه اختبار وابتلاء، هل تذكرنا ان البلاء حكمة لدفع الانسان الى الطاعة والتوقف عن الذنوب، هل قابلنا البلاء بالصبر وسرعة الاستغفار

هل عظمنا في هذه المحنة فريضة الأخذ بالأسباب، هل وعينا أن ترك الأسباب فسق وإنكارها كفر، وتطبيقا لذلك هل واجه الانسان نفسه بأنه من الفاسقين اذا خرج من بيته دون ضرورة، وأنه من الكافرين إذا أنكر الوقاية وتركها على الله كما يقولون...

هل تغير سلوكنا مع زوجاتنا وفي بيعنا وشرائنا، هل تغير سلوكنا مع جيراننا وزملائنا، هل قدمنا الآخرة على الدنيا وكتبنا وصية الموت وطهرنا قلوبنا وأحسنا نوايانا وجبرنا بخواطر ضعفائنا وفقرائنا...

هل تركنا المكر والنصب والخداع والكذب، وسترنا على بعض والتمسنا الأعذار لبعض..

هل تضرعنا الى الله لرفع البلاء وألححنا في الدعاء لحفظ البلاد والعباد من الوباء، هل أيقنا أن نجاة الله وعفوه قريب وفزعنا للمحتاجين والمكروبين وأصلحنا بين المتعاركين والمتخاصمين...

هل خشعنا في صلاتنا، وصمنا من شهرنا، وانتظرنا رمضاننا وداومنا على أذكارنا وقمنا ليلنا

واستغفرنا ذنبنا، فهل وعينا أننا في أيام ترفع فيها الأعمال، وأننا اليوم هو ثاني أيام التشريق، وأن مساء هذا اليوم من المغرب وحتى فجر غد هو ليلة النصف من شعبان يتنزل فيها رب العزة الى السماء الدنيا، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن أو قاطع رحم... وهل بعد قراءة هذا المقال يمكن أن تتغير أفعالنا وتتحسن أخلاقنا ونقترب من ربنا ؟؟

موضوعات متعلقة