النهار
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 09:17 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”سيرته سبقت جنازته”.. شبرا الخيمة تودع طبيب الغلابة في مشهد مهيب الدكتور صلاح فوزي لـ«النهار»: الدستور المصري يحتاج إلى إعادة نظر.. والبنية التكنولوجية تحدٍ أمام التقاضي الإلكتروني.. ودستور فرنسا الخامسة نموذج متوازن تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية وزير الداخلية: المواطن سيتعامل ماليًا مع ”شباك واحد” في منظومة المرور الجديدة عاطل ينهي حياة زوجته بشاكوش ويخفي جثمانها داخل بطاطين بالشقة بشبرا الخيمة سرقة القرن في فيينا.. كيف اختفت 673 ماسة من مجوهرات ملكة مصر في وضح النهار؟ وزير الصحة: أنفقنا 2 تريليون جنيه على القطاع خلال 10 سنوات.. وتنفيذ 1309 مشروعات باستثمارات تتجاوز 403 مليارات وزير الصحة: 511 مليار جنيه إنفاقًا على الصحة خلال العام المالي 2026-2027.. وأنفقنا 2 تريليون خلال 10 سنوات وزير الصحة: إجراء أكثر من 3 ملايين عملية ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 38.6 مليار جنيه وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل يخدم 5.5 مليون مواطن.. و120 مليار جنيه تكلفة المرحلة الثانية وزير الصحة: شهادات دولية بخلو مصر من أمراض خطيرة.. ومتوسط عمر المصريين يصل إلى 72 و73 عامًا تعيين رئيسة لحكومة المغرب امتداد لنهج ملكي يعتمد الكفاءة والاستحقاق معياراً السعودية : مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد يشدد على أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج...

مقالات

د. صابر حارص  يكتب :  ما الذي تغير فينا في ظل الوباء ؟!

د. صابر حارص
د. صابر حارص

سألت نفسي: ما الذي تغير فيها في ظل ما تعيشه البشرية من بروفة ليوم القيامة؟ إذ أن قيامة الإنسان في موته، والموت في ظل كورونا أقرب إلينا من حبل الوريد..

فهناك أطباء ماتوا وقيادات بالجيش ماتوا، وملوك و رؤساء و وزراء مصابون ومعزولون، ولا يملك أي شخص يواجه نفسه الآن بضمان النجاة من الموت...

صحيح أن الموت فجأة يحدث من قبل كورونا، لكن الأمر في ظل كورونا أصبح لمن يتأمله إيمانيا قيامة وبعث، إذ أن بعث الانسان في قيامته أيضا...

المهم نعود إلى السؤال: ما الذي تغير فينا ونحن متأكدين من احتمالية الموت؟ هل حصرنا الذين ظلمناهم وحاولنا رد المظالم لهم، هل توقفنا عن ذنب تعودنا عليه، هل أمسكنا لساننا عن خلق الله، هل راجعنا بر الوالدين، هل دعونا لهم وتصدقنا عليهم، هل راجعنا حق الأبناء علينا، هل اتقينا الله في أزواجنا...

هل حسبنا زكاة المال وبدأنا في إخراجها، هل راجعنا حقوق الجار، هل وصلنا رحم من قطعنا، هل تذكرنا أنه لا يدخل الجنة نمام، ولا يدخل الجنة عاق لوالديه، ولا يدخل الجنة قاطع رحم، ولا يدخل الجنة مشرك...

هل تبنا الى الله توبة نصوحة ندمنا فيها على ما فعلنا، هل عفونا عمن ظلمنا، وسامحنا الذين أخطأوا في حقنا، هل رحمنا الضعفاء وسعينا الى المرضى والفقراء وتصدقنا على اليتامى والمساكين، واستجبنا لحوائج الناس، ويسرنا لهم أمورهم، وساهمنا في حل مشاكلهم، وتلطفنا بظروفهم وكنا سندا لهم في أوجاعهم...

هل تقبلنا البلاء على أنه اختبار وابتلاء، هل تذكرنا ان البلاء حكمة لدفع الانسان الى الطاعة والتوقف عن الذنوب، هل قابلنا البلاء بالصبر وسرعة الاستغفار

هل عظمنا في هذه المحنة فريضة الأخذ بالأسباب، هل وعينا أن ترك الأسباب فسق وإنكارها كفر، وتطبيقا لذلك هل واجه الانسان نفسه بأنه من الفاسقين اذا خرج من بيته دون ضرورة، وأنه من الكافرين إذا أنكر الوقاية وتركها على الله كما يقولون...

هل تغير سلوكنا مع زوجاتنا وفي بيعنا وشرائنا، هل تغير سلوكنا مع جيراننا وزملائنا، هل قدمنا الآخرة على الدنيا وكتبنا وصية الموت وطهرنا قلوبنا وأحسنا نوايانا وجبرنا بخواطر ضعفائنا وفقرائنا...

هل تركنا المكر والنصب والخداع والكذب، وسترنا على بعض والتمسنا الأعذار لبعض..

هل تضرعنا الى الله لرفع البلاء وألححنا في الدعاء لحفظ البلاد والعباد من الوباء، هل أيقنا أن نجاة الله وعفوه قريب وفزعنا للمحتاجين والمكروبين وأصلحنا بين المتعاركين والمتخاصمين...

هل خشعنا في صلاتنا، وصمنا من شهرنا، وانتظرنا رمضاننا وداومنا على أذكارنا وقمنا ليلنا

واستغفرنا ذنبنا، فهل وعينا أننا في أيام ترفع فيها الأعمال، وأننا اليوم هو ثاني أيام التشريق، وأن مساء هذا اليوم من المغرب وحتى فجر غد هو ليلة النصف من شعبان يتنزل فيها رب العزة الى السماء الدنيا، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن أو قاطع رحم... وهل بعد قراءة هذا المقال يمكن أن تتغير أفعالنا وتتحسن أخلاقنا ونقترب من ربنا ؟؟

موضوعات متعلقة