النهار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 12:34 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أشرف عباس يكتب: الناس لا تأكل البيانات الرسمية قيود الاتحاد الأوروبي على الخردة تضغط على صناعة الحديد.. كيف توازن الحكومة بين منتجي البيليت ومصانع الدرفلة؟ الداخلية تتخذ إجراءات ضد 6 عناصر لغسل 100 مليون جنيه من المخدرات بعد إعلان دخول 591 بئرًا جديدة.. وزير البترول: تراجع الإنتاج من أبرز تحديات القطاع دوري أبطال أوروبا.. التشكيل المتوقع لمباراة بايرن ميونخ وأرسنال بعد إنهاء التعاقد مع شركة الأمن.. «حريات الصحفيين» تشيد بقرار وزير الصحة وتطالب بمحاسبة المتورطين انطلاق دوري الشطرنج بجامعة بنها وسط منافسات قوية بين الطلاب والطالبات خالد محمود يكشف أسرار نجاح فيلم كريستوفر نولان في «The Odyssey»| خاص تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام لايبزيج في دوري أبطال أوروبا وزيرا الصناعة والاستثمار يواجهان تحديات سوق الحديد.. وتحركات لضمان استقرار الإمدادات بعد ظهوره في مسلسل «طالع نازل».. ماذا تعرف عن الفطر السحري؟ موعد مباراة ريال مدريد ولايبزيج في دوري أبطال أوروبا والقناة الناقلة

مقالات

د. صابر حارص  يكتب :  ما الذي تغير فينا في ظل الوباء ؟!

د. صابر حارص
د. صابر حارص

سألت نفسي: ما الذي تغير فيها في ظل ما تعيشه البشرية من بروفة ليوم القيامة؟ إذ أن قيامة الإنسان في موته، والموت في ظل كورونا أقرب إلينا من حبل الوريد..

فهناك أطباء ماتوا وقيادات بالجيش ماتوا، وملوك و رؤساء و وزراء مصابون ومعزولون، ولا يملك أي شخص يواجه نفسه الآن بضمان النجاة من الموت...

صحيح أن الموت فجأة يحدث من قبل كورونا، لكن الأمر في ظل كورونا أصبح لمن يتأمله إيمانيا قيامة وبعث، إذ أن بعث الانسان في قيامته أيضا...

المهم نعود إلى السؤال: ما الذي تغير فينا ونحن متأكدين من احتمالية الموت؟ هل حصرنا الذين ظلمناهم وحاولنا رد المظالم لهم، هل توقفنا عن ذنب تعودنا عليه، هل أمسكنا لساننا عن خلق الله، هل راجعنا بر الوالدين، هل دعونا لهم وتصدقنا عليهم، هل راجعنا حق الأبناء علينا، هل اتقينا الله في أزواجنا...

هل حسبنا زكاة المال وبدأنا في إخراجها، هل راجعنا حقوق الجار، هل وصلنا رحم من قطعنا، هل تذكرنا أنه لا يدخل الجنة نمام، ولا يدخل الجنة عاق لوالديه، ولا يدخل الجنة قاطع رحم، ولا يدخل الجنة مشرك...

هل تبنا الى الله توبة نصوحة ندمنا فيها على ما فعلنا، هل عفونا عمن ظلمنا، وسامحنا الذين أخطأوا في حقنا، هل رحمنا الضعفاء وسعينا الى المرضى والفقراء وتصدقنا على اليتامى والمساكين، واستجبنا لحوائج الناس، ويسرنا لهم أمورهم، وساهمنا في حل مشاكلهم، وتلطفنا بظروفهم وكنا سندا لهم في أوجاعهم...

هل تقبلنا البلاء على أنه اختبار وابتلاء، هل تذكرنا ان البلاء حكمة لدفع الانسان الى الطاعة والتوقف عن الذنوب، هل قابلنا البلاء بالصبر وسرعة الاستغفار

هل عظمنا في هذه المحنة فريضة الأخذ بالأسباب، هل وعينا أن ترك الأسباب فسق وإنكارها كفر، وتطبيقا لذلك هل واجه الانسان نفسه بأنه من الفاسقين اذا خرج من بيته دون ضرورة، وأنه من الكافرين إذا أنكر الوقاية وتركها على الله كما يقولون...

هل تغير سلوكنا مع زوجاتنا وفي بيعنا وشرائنا، هل تغير سلوكنا مع جيراننا وزملائنا، هل قدمنا الآخرة على الدنيا وكتبنا وصية الموت وطهرنا قلوبنا وأحسنا نوايانا وجبرنا بخواطر ضعفائنا وفقرائنا...

هل تركنا المكر والنصب والخداع والكذب، وسترنا على بعض والتمسنا الأعذار لبعض..

هل تضرعنا الى الله لرفع البلاء وألححنا في الدعاء لحفظ البلاد والعباد من الوباء، هل أيقنا أن نجاة الله وعفوه قريب وفزعنا للمحتاجين والمكروبين وأصلحنا بين المتعاركين والمتخاصمين...

هل خشعنا في صلاتنا، وصمنا من شهرنا، وانتظرنا رمضاننا وداومنا على أذكارنا وقمنا ليلنا

واستغفرنا ذنبنا، فهل وعينا أننا في أيام ترفع فيها الأعمال، وأننا اليوم هو ثاني أيام التشريق، وأن مساء هذا اليوم من المغرب وحتى فجر غد هو ليلة النصف من شعبان يتنزل فيها رب العزة الى السماء الدنيا، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن أو قاطع رحم... وهل بعد قراءة هذا المقال يمكن أن تتغير أفعالنا وتتحسن أخلاقنا ونقترب من ربنا ؟؟

موضوعات متعلقة