النهار
السبت 24 أكتوبر 2026 01:01 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نيابة الحامول تنتدب الطب الشرعي لتشريح جثمان طالب قُتل على يد زميله بسبب «طير حمام» بكفر الشيخ جامعة بنها تنظم مؤتمرًا لدمج الذكاء الاصطناعي في التمريض غدًا السعودية: اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين ارتفاع عدد قتلى الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك فى الاردن إلى 8 وزير الرياضة يهنئ سامح الدهان بإنجازه التاريخي في جولة لونجين العالمية محافظ بورسعيد يشيد بإنقاذ مسن من جلطة قلبية حادة بمستشفى السلام مشاجرة بالأيدي بين لاعبات وادي دجلة والزهور عقب مباراة ببورسعيد بينهم سودانيون.. مصرع شخصين وإصابة آخرين إثر حادث تصادم سيارتين ربع نقل في قنا وزير الخارجية الصيني: مبادرة الحوكمة العالمية تكتسب أهمية متزايدة بعد مرور عام على طرحها السفير الإيراني لدى الصين: بكين ركيزة مهمة لآلية تعاون مجموعة ”بريكس” الرئيس التنفيذي لأسبوع القاهرة للمياه لـ«النهار»: 138 جلسة و5 إطلاقات لدعم الأمن المائي استئناف الفنان بيومي فؤاد على حكم إلزامه بدفع مصاريف مدرسة ابنه

مقالات

د. صابر حارص  يكتب :  ما الذي تغير فينا في ظل الوباء ؟!

د. صابر حارص
د. صابر حارص

سألت نفسي: ما الذي تغير فيها في ظل ما تعيشه البشرية من بروفة ليوم القيامة؟ إذ أن قيامة الإنسان في موته، والموت في ظل كورونا أقرب إلينا من حبل الوريد..

فهناك أطباء ماتوا وقيادات بالجيش ماتوا، وملوك و رؤساء و وزراء مصابون ومعزولون، ولا يملك أي شخص يواجه نفسه الآن بضمان النجاة من الموت...

صحيح أن الموت فجأة يحدث من قبل كورونا، لكن الأمر في ظل كورونا أصبح لمن يتأمله إيمانيا قيامة وبعث، إذ أن بعث الانسان في قيامته أيضا...

المهم نعود إلى السؤال: ما الذي تغير فينا ونحن متأكدين من احتمالية الموت؟ هل حصرنا الذين ظلمناهم وحاولنا رد المظالم لهم، هل توقفنا عن ذنب تعودنا عليه، هل أمسكنا لساننا عن خلق الله، هل راجعنا بر الوالدين، هل دعونا لهم وتصدقنا عليهم، هل راجعنا حق الأبناء علينا، هل اتقينا الله في أزواجنا...

هل حسبنا زكاة المال وبدأنا في إخراجها، هل راجعنا حقوق الجار، هل وصلنا رحم من قطعنا، هل تذكرنا أنه لا يدخل الجنة نمام، ولا يدخل الجنة عاق لوالديه، ولا يدخل الجنة قاطع رحم، ولا يدخل الجنة مشرك...

هل تبنا الى الله توبة نصوحة ندمنا فيها على ما فعلنا، هل عفونا عمن ظلمنا، وسامحنا الذين أخطأوا في حقنا، هل رحمنا الضعفاء وسعينا الى المرضى والفقراء وتصدقنا على اليتامى والمساكين، واستجبنا لحوائج الناس، ويسرنا لهم أمورهم، وساهمنا في حل مشاكلهم، وتلطفنا بظروفهم وكنا سندا لهم في أوجاعهم...

هل تقبلنا البلاء على أنه اختبار وابتلاء، هل تذكرنا ان البلاء حكمة لدفع الانسان الى الطاعة والتوقف عن الذنوب، هل قابلنا البلاء بالصبر وسرعة الاستغفار

هل عظمنا في هذه المحنة فريضة الأخذ بالأسباب، هل وعينا أن ترك الأسباب فسق وإنكارها كفر، وتطبيقا لذلك هل واجه الانسان نفسه بأنه من الفاسقين اذا خرج من بيته دون ضرورة، وأنه من الكافرين إذا أنكر الوقاية وتركها على الله كما يقولون...

هل تغير سلوكنا مع زوجاتنا وفي بيعنا وشرائنا، هل تغير سلوكنا مع جيراننا وزملائنا، هل قدمنا الآخرة على الدنيا وكتبنا وصية الموت وطهرنا قلوبنا وأحسنا نوايانا وجبرنا بخواطر ضعفائنا وفقرائنا...

هل تركنا المكر والنصب والخداع والكذب، وسترنا على بعض والتمسنا الأعذار لبعض..

هل تضرعنا الى الله لرفع البلاء وألححنا في الدعاء لحفظ البلاد والعباد من الوباء، هل أيقنا أن نجاة الله وعفوه قريب وفزعنا للمحتاجين والمكروبين وأصلحنا بين المتعاركين والمتخاصمين...

هل خشعنا في صلاتنا، وصمنا من شهرنا، وانتظرنا رمضاننا وداومنا على أذكارنا وقمنا ليلنا

واستغفرنا ذنبنا، فهل وعينا أننا في أيام ترفع فيها الأعمال، وأننا اليوم هو ثاني أيام التشريق، وأن مساء هذا اليوم من المغرب وحتى فجر غد هو ليلة النصف من شعبان يتنزل فيها رب العزة الى السماء الدنيا، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن أو قاطع رحم... وهل بعد قراءة هذا المقال يمكن أن تتغير أفعالنا وتتحسن أخلاقنا ونقترب من ربنا ؟؟

موضوعات متعلقة