النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 11:46 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

مقالات

د. صابر حارص  يكتب :  ما الذي تغير فينا في ظل الوباء ؟!

د. صابر حارص
د. صابر حارص

سألت نفسي: ما الذي تغير فيها في ظل ما تعيشه البشرية من بروفة ليوم القيامة؟ إذ أن قيامة الإنسان في موته، والموت في ظل كورونا أقرب إلينا من حبل الوريد..

فهناك أطباء ماتوا وقيادات بالجيش ماتوا، وملوك و رؤساء و وزراء مصابون ومعزولون، ولا يملك أي شخص يواجه نفسه الآن بضمان النجاة من الموت...

صحيح أن الموت فجأة يحدث من قبل كورونا، لكن الأمر في ظل كورونا أصبح لمن يتأمله إيمانيا قيامة وبعث، إذ أن بعث الانسان في قيامته أيضا...

المهم نعود إلى السؤال: ما الذي تغير فينا ونحن متأكدين من احتمالية الموت؟ هل حصرنا الذين ظلمناهم وحاولنا رد المظالم لهم، هل توقفنا عن ذنب تعودنا عليه، هل أمسكنا لساننا عن خلق الله، هل راجعنا بر الوالدين، هل دعونا لهم وتصدقنا عليهم، هل راجعنا حق الأبناء علينا، هل اتقينا الله في أزواجنا...

هل حسبنا زكاة المال وبدأنا في إخراجها، هل راجعنا حقوق الجار، هل وصلنا رحم من قطعنا، هل تذكرنا أنه لا يدخل الجنة نمام، ولا يدخل الجنة عاق لوالديه، ولا يدخل الجنة قاطع رحم، ولا يدخل الجنة مشرك...

هل تبنا الى الله توبة نصوحة ندمنا فيها على ما فعلنا، هل عفونا عمن ظلمنا، وسامحنا الذين أخطأوا في حقنا، هل رحمنا الضعفاء وسعينا الى المرضى والفقراء وتصدقنا على اليتامى والمساكين، واستجبنا لحوائج الناس، ويسرنا لهم أمورهم، وساهمنا في حل مشاكلهم، وتلطفنا بظروفهم وكنا سندا لهم في أوجاعهم...

هل تقبلنا البلاء على أنه اختبار وابتلاء، هل تذكرنا ان البلاء حكمة لدفع الانسان الى الطاعة والتوقف عن الذنوب، هل قابلنا البلاء بالصبر وسرعة الاستغفار

هل عظمنا في هذه المحنة فريضة الأخذ بالأسباب، هل وعينا أن ترك الأسباب فسق وإنكارها كفر، وتطبيقا لذلك هل واجه الانسان نفسه بأنه من الفاسقين اذا خرج من بيته دون ضرورة، وأنه من الكافرين إذا أنكر الوقاية وتركها على الله كما يقولون...

هل تغير سلوكنا مع زوجاتنا وفي بيعنا وشرائنا، هل تغير سلوكنا مع جيراننا وزملائنا، هل قدمنا الآخرة على الدنيا وكتبنا وصية الموت وطهرنا قلوبنا وأحسنا نوايانا وجبرنا بخواطر ضعفائنا وفقرائنا...

هل تركنا المكر والنصب والخداع والكذب، وسترنا على بعض والتمسنا الأعذار لبعض..

هل تضرعنا الى الله لرفع البلاء وألححنا في الدعاء لحفظ البلاد والعباد من الوباء، هل أيقنا أن نجاة الله وعفوه قريب وفزعنا للمحتاجين والمكروبين وأصلحنا بين المتعاركين والمتخاصمين...

هل خشعنا في صلاتنا، وصمنا من شهرنا، وانتظرنا رمضاننا وداومنا على أذكارنا وقمنا ليلنا

واستغفرنا ذنبنا، فهل وعينا أننا في أيام ترفع فيها الأعمال، وأننا اليوم هو ثاني أيام التشريق، وأن مساء هذا اليوم من المغرب وحتى فجر غد هو ليلة النصف من شعبان يتنزل فيها رب العزة الى السماء الدنيا، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن أو قاطع رحم... وهل بعد قراءة هذا المقال يمكن أن تتغير أفعالنا وتتحسن أخلاقنا ونقترب من ربنا ؟؟

موضوعات متعلقة