النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 09:02 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفارة المكسيك تستقبل المنتخب المصري ”إلهام علييف” يفتتح المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في نسخته السابعة خلال عرض الفيلم الكوبي ”كلاندستينوس” (Clandestinos) .. سفير كوبا يسلط الضوء على دور النضال في تحقيق النصر ‏الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: الحوار البنّاء لم يعد مجرد خيار سفير سلوفينيا : نتطلع لتعزيز التعاون مع مصر ونقدر الرئيس السيسي قاضٍ جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع إخلاء السكان دون إصابات.. نشوب حريق داخل منزل 3 طوابق في قنا مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث انقلاب تروسيكل على طريق إطسا الجديد بالفيوم عقب خروجها من المدرسة.. مصرع طالبة إعدادية صدمتها سيارة مسرعة في قنا محافظ البحر الأحمر يستعرض مطالب المواطنين في اللقاء الدوري.. معاينة للإنارة ولجنة هندسية لفحص مشكلات منطقة الروضة تأكيدا لـ ”النهار” .. جامعة قنا تنشرا صورا لأعمال التطوير بمحيط المستشفى الجامعي بعد رفع القمامة

مقالات

د. صابر حارص يكتب : تهيئة النفس لإستقبال رمضان

د. صابر حارص
د. صابر حارص

لا يمكن أن تدخل في خشوع رمضان دون تهيئة نفسك في رجب وشعبان، ومن فاته رجب فعليه بشعبان من اليوم، ففي أول يوم من شعبان يبدأ الله سبحانه وتعالى تلقي أعمال العباد لعام مضى، والفرصة قائمة لأن تصعد الأعمال الطيبة ويغفر الله لك الذنوب والخطايا بالاستغفار والتوبة، لأن هناك رفع للأعمال أسبوعي كل يوم اثنين وخميس، ورفع يومي بعد صلاة العصر والفجر، ولهذا كان أفضل الخلق صلوات ربي وسلامه عليه أكثر ما يصوم في شعبان، ودائم صيام الاثنين والخميس، وحاضر في صلاة العصر والفجر حرصا منه على صعود أعماله وهو قائم مصلي أو صائم، فما بالنا نحن وقد فاتنا رجب وكثرت ذنوبنا وأحاط بنا الوباء والبلاء وسيئ الأسقام كورونا، ألا يستحق الأمر وقفة لاستثمار شعبان ومحو الذنوب بالاستغفار والقرب من الله بالصيام والصدقات وتواصل الأرحام والسعي إلى الفقراء وجبر الخواطر والرحمة بخلق الله وقضاء حاجاتهم واللطف بأحوالهم والإحسان لهم؟!! فإذا كنت مثلي من أصحاب الذنوب والتقصير فلا تيأس أو تستحي أن تجمع بين الإساءة والإحسان، فأتبع السيئة الحسنة تمحها، وقمة الإيمان أن تمحو الذنوب بالاستغفار، وخير الخطاءين التوابون، ولا يعطلك ذنب ما عن الخشوع والإيمان، فمن قال لك أنك ملاك؟! فجمال الإيمان وخير الإنسان هو جهاده للنفس وصراعه مع الإيمان وسعيه للإحسان...فأطرد الشيطان الذي يمنعك من الإيمان بحجة الحياء من الله، فقمة الحياء من الله هو المغفرة والاستغفار والدعاء والإحسان...

ومرة أخرى من لم يزرع في رجب، يمكنه أن يزرع ويسقي في شعبان، ويحصد في رمضان، وفضل شعبان في الصيام وقراءة القرآن من فضل رمضان...، أحرص على صلاة الفجر والعصر تضمن صعود أعمالك طيبة كل يوم، وأحرص على صيام الاثنين والخميس تضمن أعمالك كل أسبوع، وأحرص على فعل الخيرات وتجنب المنكرات في شعبان تضمن أعمال العام الماضي كاملة...

وفي حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه عندما قال: يا رسولَ اللَّهِ ! لم أرك تَصومُ شَهْرًا منَ الشُّهورِ ما تصومُ من شعبانَ ؟ ! قالَ : ذلِكَ شَهْرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عنهُ بينَ رجبٍ ورمضانَ ، وَهوَ شَهْرٌ تُرفَعُ فيهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ ، فأحبُّ أن يُرفَعَ عمَلي وأَنا صائمٌ....

والناس - غالبًا- يغفلون عن شهر شعبان إلا من رحم الله...أدعو نفسي وإياكم أن نعيش شعبان كما لو كان رمضان حتى نعوض ما فات..

أسأل الله العظيم أن يوفقنا وإياكم في شعبان ورمضان، ويصرف عنا البلاء والوباء وسيء الأسقام وأن يملأ قلوبنا أمنا وحبا وأمانا وسلاما ورضاء وحنانا وخيرا ومودة وعطفا وفضلا وإحسانا وسائر فضله وعطاياه....كل عام وانتم بخير بأول شعبان وبلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين...