النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 08:03 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تنظم ورشة عمل حول مستقبل العلوم والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وكيل لجنة النقل ل ”النهار”: نستكمل تطوير السكك الحديدية والمترو لخدمة تليق بالمواطن محافظ الإسماعيلية يستمع لمطالب أهالي الجزيرة الخضراء بالتل الكبير.. ويوجه بسرعة حل المشكلات الخدمية وفد «السودان أولاً» يسلم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني رؤية وطنية تدعو لتجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن خلافات الرؤية تقود ”سائق الجيزة” إلى خطف طفله من زوجته في شوارع الفيوم مرام علي: تعرضت للتحرش اللفظي وشعرت بالقهر.. وكلامي للشخص المتحرش خلاه يعيط ضياء رشوان يستقبل وزير الإعلام الأردني.. تأكيد أهمية التنسيق الإعلامي لدعم القضية الفلسطينية ملتقى التميز والابداع العربى يحتفى بنخبة من المبدعين العرب يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي المياه المغلية أنهت حياتها.. تفاصيل مقتل طفلة على يد أمها وزوجها في الخانكة في ذكرى وفاتها.. ابنة مريم فخر الدين تكشف أسرار نشأتها وتدخل عبد الناصر لسفر والدتها بيراميدز يهزم سموحة بهدف أحمد عاطف قطة ويتصدر مجموعته في كأس عاصمة مصر

مقالات

د. صابر حارص يكتب : تهيئة النفس لإستقبال رمضان

د. صابر حارص
د. صابر حارص

لا يمكن أن تدخل في خشوع رمضان دون تهيئة نفسك في رجب وشعبان، ومن فاته رجب فعليه بشعبان من اليوم، ففي أول يوم من شعبان يبدأ الله سبحانه وتعالى تلقي أعمال العباد لعام مضى، والفرصة قائمة لأن تصعد الأعمال الطيبة ويغفر الله لك الذنوب والخطايا بالاستغفار والتوبة، لأن هناك رفع للأعمال أسبوعي كل يوم اثنين وخميس، ورفع يومي بعد صلاة العصر والفجر، ولهذا كان أفضل الخلق صلوات ربي وسلامه عليه أكثر ما يصوم في شعبان، ودائم صيام الاثنين والخميس، وحاضر في صلاة العصر والفجر حرصا منه على صعود أعماله وهو قائم مصلي أو صائم، فما بالنا نحن وقد فاتنا رجب وكثرت ذنوبنا وأحاط بنا الوباء والبلاء وسيئ الأسقام كورونا، ألا يستحق الأمر وقفة لاستثمار شعبان ومحو الذنوب بالاستغفار والقرب من الله بالصيام والصدقات وتواصل الأرحام والسعي إلى الفقراء وجبر الخواطر والرحمة بخلق الله وقضاء حاجاتهم واللطف بأحوالهم والإحسان لهم؟!! فإذا كنت مثلي من أصحاب الذنوب والتقصير فلا تيأس أو تستحي أن تجمع بين الإساءة والإحسان، فأتبع السيئة الحسنة تمحها، وقمة الإيمان أن تمحو الذنوب بالاستغفار، وخير الخطاءين التوابون، ولا يعطلك ذنب ما عن الخشوع والإيمان، فمن قال لك أنك ملاك؟! فجمال الإيمان وخير الإنسان هو جهاده للنفس وصراعه مع الإيمان وسعيه للإحسان...فأطرد الشيطان الذي يمنعك من الإيمان بحجة الحياء من الله، فقمة الحياء من الله هو المغفرة والاستغفار والدعاء والإحسان...

ومرة أخرى من لم يزرع في رجب، يمكنه أن يزرع ويسقي في شعبان، ويحصد في رمضان، وفضل شعبان في الصيام وقراءة القرآن من فضل رمضان...، أحرص على صلاة الفجر والعصر تضمن صعود أعمالك طيبة كل يوم، وأحرص على صيام الاثنين والخميس تضمن أعمالك كل أسبوع، وأحرص على فعل الخيرات وتجنب المنكرات في شعبان تضمن أعمال العام الماضي كاملة...

وفي حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه عندما قال: يا رسولَ اللَّهِ ! لم أرك تَصومُ شَهْرًا منَ الشُّهورِ ما تصومُ من شعبانَ ؟ ! قالَ : ذلِكَ شَهْرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عنهُ بينَ رجبٍ ورمضانَ ، وَهوَ شَهْرٌ تُرفَعُ فيهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ ، فأحبُّ أن يُرفَعَ عمَلي وأَنا صائمٌ....

والناس - غالبًا- يغفلون عن شهر شعبان إلا من رحم الله...أدعو نفسي وإياكم أن نعيش شعبان كما لو كان رمضان حتى نعوض ما فات..

أسأل الله العظيم أن يوفقنا وإياكم في شعبان ورمضان، ويصرف عنا البلاء والوباء وسيء الأسقام وأن يملأ قلوبنا أمنا وحبا وأمانا وسلاما ورضاء وحنانا وخيرا ومودة وعطفا وفضلا وإحسانا وسائر فضله وعطاياه....كل عام وانتم بخير بأول شعبان وبلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين...