النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 07:27 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بقرار جمهوري.. الدكتور تامر مدكور رئيسًا لهيئة التأمين الصحي خلفًا لأحمد مصطفى من البنزين والسولار إلى الغاز والتعدين.. 5 ملفات ساخنة أمام كريم بدوي في لقائه مع صحفيي البترول وزيرة التضامن توجه بسرعة بحث شكوى مواطن من ذوي الإعاقة بالإسكندرية بشأن توقف الدعم النقدي «تكافل وكرامة» قبل انطلاق مشوار أمم أفريقيا.. ماذا يقول تاريخ مواجهات مصر وأنجولا؟ مصدر بالأهلي: وقعنا أكبر عقوبة في تاريخ ألعاب الصالات على عمرو زهران ونرفض عقوبة اتحاد السلة وفقًا للقانون 168 لسنة 2025.. محافظ كفرالشيخ يسلم 31 عقد تقنين للمستفيدين من أراضي الدولة جود بيلينجهام: حذاء كأس العالم البرونزي؟ لم أكن أعلم حتى أنه موجود.. لكن شكراً على أي حال 7 جبهات في مواجهة آبي أحمد.. إثيوبيا على أعتاب حرب جديدة «EFG Hermes» تتيح استخراج رقم المستثمر وفتح حساب تداول رقميًا في سوق دبي جمعية المؤلفين والملحنين تتحرك قانونيًا ضد التعدي على حقوق أعضائها رقميًا «لكل امرئ ما نوى» تضع ويجز في مرمى الجدل.. القصة الكاملة لتطور الأزمة حتى تدخل دار الإفتاء واين روني يُفجّر مفاجأة: ”أنا يهودي الأصل”.. يمكنكم تسميتي ”رو اليهودي” ​

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....