النهار
الثلاثاء 19 مايو 2026 07:34 مـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
طالبة بجامعة مصر للمعلوماتية تحصد المركز الأول في التصوير الضوئي يلا المحدودة تعلن نتائج الربع الأول 2026 بإيرادات 290.1 مليون درهم حملة مكبرة لإزالة التعديات بحي غرب الفيوم توريد 271 ألف طن قمح إلى شون وصوامع البحيرة وزير البترول يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار لدعم تطوير قطاع التعدين محافظ كفرالشيخ يتفقد تطوير وإعادة تأهيل 15 معدة بمنظومة النظافة بدسوق.. وتوفير 68 مليون جنيه رئيس جامعة المنوفية يتراس مجلس الجامعة المنوفيةو يستعرض حصاد مايو وإنجازات الجامعة في التصنيفات الدولية والجودة رئيس نقابة البترول يزور «بوتاجاسكو» لبحث دعم العاملين وخطط التوسع وتعزيز استقرار بيئة العمل وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية لمشروع مراكز القيادة التعبوى صمود 4 الذى تنفذه قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب الخميس .. ندوة ”التكوين في التصوير” بالمركز الثقافي الروسي سلامة الغذاء والغرف التجارية تبحثان تطوير سلاسل الإمداد ودعم نمو الصادرات الغذائية المصرية شيخ الأزهر يستقبل السفير السوداني ويناقشان تعزيز الدعم الأزهري لأبناء السودان

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....