النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 01:07 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عضو شعبة الذهب لـ”النهار”: رفع الفائدة يضغط على الذهب.. وعيار 21 عند 6200 جنيه فرصة شراء بتر في اليد اليمنى.. إصابة خمسيني في حادث سير بطريق دسوق ونقله إلى مستشفى كفر الشيخ العام خاص للنهار| انفراجة مرتقبة في أزمة استاد القاهرة قبل مباراتي الأهلي والزمالك بالأرقام.. دفاع الاتحاد السكندري ينافس الأهلي وبيراميدز على لقب الأقوى الحكومة تطلق منظومة رقمية جديدة لضبط توزيع البنزين ومنع التهريب محافظ المنوفية يستقبل وزير العدل قبل افتتاح مكتب للشهر العقاري ووضع حجر أساس نادي القضاة طلاب طب بني سويف الأهلية يشاركون في مؤتمر طنطا للبحث العلمي 2026 محافظ جنوب سيناء يشهد توقيع بروتوكول لتنمية قلعة صلاح الدين بطابا الداخلية: 106 آلاف مخالفة مرورية وكشف تعاطي 26 سائقًا خلال 24 ساعة اتحاد الطائرة يصدر قرارات حاسمة بشأن مواعيد المباريات وشروط المديرين الفنيين رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين: نعيش اقتصاد الأزمة.. والتكافل بين التجار والمستهلكين ضرورة لعبور المرحلة الحالية مياه القناة: المشروعات القومية الجاري تنفيذها بالسويس والإسماعيلية وبورسعيد تتصدر أولويات المرحلة المقبلة

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....