النهار
الإثنين 20 أبريل 2026 02:29 مـ 3 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الكهرباء يبحث مع شركة ”هواوي” دعم التعاون في مجالات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا تخزين الطاقة وتعزيز مرونة الشبكة والكفاءة التشغيلية قبل انطلاق فعالياته الليلة.. تعرفوا إلى تفاصيل مهرجان أسوان لأفلام المرأة في دورته العاشرة أبويا طردني من البيت بسببهم.. ننشر اعترافات المتهم بقتل إمام مسجد وإصابة شقيقه خلال ذهابهما للصلاة في قنا مكتبة الإسكندرية تنظم احتفالية ”يوم الربيع” طعنها والقاها من شرفة المنزل.. الإعدام شنقًا لمتهم بقتل والدته في بورسعيد تنفيذ حملة لمكافحة ظاهرة النباشين بالإسكندرية سقوط لصي الدراجات النارية بكفر الشيخ.. كشف غموض سرقة دراجتين من داخل منزل وضبط المتهمين أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل نجل أشهر كبابجي ببورسعيد بسبب 10 جنيه الصادرات السعودية غير النفطية تواصل الارتفاع لتسجّل أداءً تاريخيًا بنسبة نمو 15% خلال العام الماضي بالصور.. دموع منة شلبى في وداع والدها وهؤلاء النجوم يساندونها نمو أرباح وإيرادات قوي.. وزير البترول يشيد بأداء «خدمات البترول الجوية PAS» وتوسعها في النقل الجوي البترولي والسياحي خبير استراتيجي لـ”النهار”: إغلاق مضيق هرمز يعيد تشكيل توازنات القوة ويكشف صراع السرديات

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....