النهار
الأحد 9 أغسطس 2026 08:08 مـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الفاتورة الخفية للحرب.. تصاعد مقلق لحالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة بين جنود الاحتلال بين إعلان النصر وشروط طهران التعجيزية.. كيف تعثرت خطط ترامب لإنهاء المواجهة مع إيران؟ سياسة الهروب للأمام.. أزمات تل أبيب الداخلية تغذي التصعيد الإقليمي بحضور نائب محافظ قنا.. انطلاق التصفيات الأولية للموسم الثاني من مشروع «دولة التلاوة» بمحافظتي قنا والإسماعيلية القوات اليمنية: مقتل 4 عسكريين و3 مدنيين جراء الهجوم الحوثي ممنوع البيع والاقتناء.. «البيئة» تضبط صقورًا وثعابين وحيوانات مهددة بالانقراض في الإسكندرية عاجل.. ردا على عدم تشغيل الاستقبال.. متحدث الصحة لـ”النهار”: مستشفى بولاق الدكرور ما زالت تحت التشغيل التجريبي من يتحمل مسؤولية التأخير؟.. نائب يطالب بالكشف عن حقيقة أزمة التأمينات حلوى المولد للأطفال.. نصائح لتناولها بأمان دون إفراط رئيسة هيئة النيابة الإدارية تتفقد «مدينة العدالة» بالعاصمة الإدارية الجديدة بمشاركة وزراء وخبراء.. «الوفد» يطلق برنامجًا لتأهيل كوادره لخوض انتخابات المحليات أزمة سيستم التأمينات تتفاقم.. حزب الوعي يطالب الحكومة بجدول زمني عاجل لحل المشكلة

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....