النهار
السبت 16 مايو 2026 07:20 مـ 29 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرة الإسكان تصل إلى أذربيجان للمشاركة في المنتدى الحضري العالمي “WUF13” خلال اليوم الدراسي.. تعليم قنا تفتح تحقيق في واقعة اتهام وكيل بالتعدي على مديرة مدرسة بالضرب نقابة المهندسين بالإسكندرية تُسلم تأشيرات الفائزين في قرعة الحج للمستوي الاقتصادي و السياحي خبراء: التيسيرات الضريبية تعيد رسم خريطة البورصة.. هل تنجح في تنشيط التداول وزيادة السيولة؟ رئيس جامعة القاهرة: 71.6% معدل التوظيف بين الخريجين يعكس قوة خريجي الجامعة وقدرتهم التنافسية في مختلف القطاعات. الدكتور أسامة الحديدي يشيد بالدور العلمي للأكاديمية العسكرية المصرية عقب مناقشة بحث زمالة الدفاع الوطني احتفالية روسية بالسد العالي في ذكري تحويل مجري النيل رئيس الوزراء يصدر قرار بضم «إسلام عزام» لعضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وزارة البترول تكشف إجراءات تأمين نقل أسطوانات البوتاجاز.. متابعة لحظية عبر GPS ومعايير سلامة مشددة نفوق 4 رؤوس ماشية.. نشوب حريق داخل منزل وحوشين دون إصابات بشرية في قنا ​محافظ الفيوم يترأس الاجتماع الأول للجنة متابعة تنفيذ مشروعات ”القرض الأوروبي” معادنا السنه الجاية والمسلسل الأعلى مشاهدة.. أحمد العوضي يعلن عن مفاجأة لجمهوره ” فماهي؟”

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....