النهار
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 08:46 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غدًا.. ”الصحفيين” واتحاد المصوريين العرب يحتفون باليوم العالمي للتصوير محافظ الإسكندرية خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوية العامة ”البكالوريا ” إلى 74.28% ”غرفة الإسكندرية” تطلق ورشة ”التحقيقات الرقمية والأدلة الإلكترونية” بالتعاون مع «إيتيدا» مجلس إدارة الاتحاد يعتمد هيكلة إدارة التحكيم وفقًا لقواعد FIFA مجلس الإدارة يعتمد برنامج إعداد منتخب الصالات الإسماعيلي ينجح في تسوية قضية فراس شواط وإنهاء أحد الملفات المالية والقانونية العالقة أحمد الوكيل: المرحلة الحالية تتطلب تطوير آليات الخدمات ورقمنة أعمال الغرف التجارية د.إسلام وجيد يحصد جائزة Distinguished Service وينتخب عضواً باللجنة العليا للأولمبياد الدولي للمعلوماتية IOI خالد عباس يتابع تقدم الأعمال في برج فوربس بالعاصمة الجديدة ويهنئ بفوز المشروع بجائزة العمارة الدولية لعام مكتبة الإسكندرية تنظم ندوة ”الكُتاَّب المسلمون للمخطوطات القبطية” الاثنين المقبل محافظ الدقهلية يترأس اجتماع مجلس إدارة المنطقة الصناعية بجمصة ويؤكد دعمه الكامل للمستثمرين بعد أنباء القبض عليه.. ناصر ماهر يشارك في مران بيراميدز

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....