النهار
السبت 22 أغسطس 2026 01:16 صـ 7 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل يتكرر سيناريو حزب الله مع سلاح الفصائل العراقية؟ ردود فعل إيران على فكرة نزع سلاح الفصائل العراقية خلال عشاء تكريمي للسفير ياسر سرور قبيل توليه مهامه سفيراً لمصر في الخرطوم …السفير علي يوسف : الدبلوماسية الشعبية رافد أساسي لتعزيز... حكم قضائي نهائي يعيد ملكية أرض بـ«مليار جنيه» لكامل أبو علي عضو مجلس الترسانة: ثلاث نقاط غالية أمام السكة الحديد والمشوار لا يزال طويلًا باع روفًا سكنيًا فاخراً بالتجمع بأوراق وهمية.. المحكمة تكشف أسباب حبس مقاول سنتين بتهمة النصب جامعة المنوفية تنفذ قافلة بيطرية مجانية بقرية كمشيش بتلا.. فحص وعلاج وتوعية للحفاظ على الثروة الحيوانية ودعم المربين اعلام الجوازات والهجرة السودانية يتفقد حوش العزيزية بوسط القاهرة ويشيد بجهود ”لجنة الأمل” .. ودعم مصر المتواصل لتيسير عودة السودانيين وسام بابوي رفيع للزعيم الكوردي مسعود بارزاني رئيس الوزراء اليمني يدشن إعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد أكثر من 11 عاما على توقفها الجوازات والهجرة السودانية تكرّم نائب رئيس تحرير النهار تقديرا لجهودها في دعم العودة الطوعية….وشيحة تثمن العلاقات المصرية السودانية الوثيقة محافظ البحر الأحمر يستقبل سفير جمهورية إندونيسيا بالقاهرة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....