النهار
الأربعاء 1 يوليو 2026 10:09 صـ 15 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
“الصحفيين” تعلن نتيجة انتخابات رابطة الحوادث والقضايا محافظ القليوبية يعتمد الخريطة الرقمية لبنها.. ويوجه بالإنطلاق الفوري نحو شبرا الخيمة خلافات المال تشعل أزمة بين شقيقين في طوخ.. والأمن يكشف الحقيقة محافظ القليوبية يفتح أبوابه للمواطنين بالقناطر الخيرية.. 32 شكوى على الطاولة وحلول عاجلة شيفرون تتصدر رهانات الاستثمار النفطي.. وبنك أوف أمريكا يرفع ثقته مع توسع الإنتاج وتفوق عمليات التكرير وصول 23 حافلة تقل 1155 عائداً من مصر إلى معبر أشكيت ضمن برنامج العودة الطوعية للسودانيين في بيان رسمي.. جامعة الأزهر تكشف تفاصيل استقالة أستاذة بكلية الدراسات الإسلامية هيئة العناية بالحرمين” تبدأ اليوم في رفع ستارة باب الكعبة المشرفة استعدادًا لعمليات غسلها مركز الملك سلمان للإغاثة يقيم مخيمًا جديدًا لإيواء الأرامل والأيتام في جنوب قطاع غزة سفيرة مملكة البحرين لدى مصر تهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ 13 لثورة 30 يونيو سفير العراق في القاهرة يستقبل وفداً من المجلس العربي للتدريب والإبداع الطلابي ويبحث تعزيز التعاون الأكاديمي سفارة السودان بالقاهرة تهنئ مصر بذكرى ثورة 30 يونيو وتؤكد متانة العلاقات بين البلدين

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....