النهار
السبت 28 فبراير 2026 10:50 مـ 11 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لجنة الشئون العربية بنقابة الصحفيين تنسق مع الخارجية لمتابعة أوضاع الصحفيين المصريين العاملين في دول الخليج مصر تطالب المراسلين الأجانب بالاعتماد على المصادر الرسمية في تغطية التصعيد العسكري مفتي الجمهورية يشهد احتفال وزارة الأوقاف بذكرى انتصارات العاشر من رمضان بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم وزارة الدولة للإعلام: بيان مرتقب من «البترول» لشرح تداعيات الأزمة الإقليمية على أوضاع الغاز والبترول في مصر ترامب يثير عاصفة غضب بتصريح عن “خسائر بشرية محتملة”: تمهيد للأسوأ أم واقعية سياسية؟ الجامعة العربية : الهجمات الإيرانية على الدول العربية تمثل إنتهاكا صارخا لسيادة دول تنادي بالسلام الخارجية الإيرانية : سنرد على العدوان في الزمان والمكان المناسبين ..و سيكون رد الشعب الإيراني حاسماً ومصيرياً وزارة البترول: إجراءات استباقية لتأمين الطاقة محليًا وسط التوترات الإقليمية الصين : خفر السواحل يجري دوريات حول هوانجيان داو في بحر الصين الجنوبي للمرة الأولى في تاريخه .. سوق المال المصري يشهد غداً أول جلسة تداول على سوق المشتقات لا انقطاع للكهرباء رغم توقف الغاز.. الحكومة ترفع استهلاك المازوت 333% لضمان الاستقرار خافيير بارديم يندد بقصف مدرسة في إيران: صوت أوسكاري يتضامن مع ضحايا الحرب

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....