النهار
الجمعة 6 نوفمبر 2026 01:48 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تنبعث منها روائح كريهة.. ضبط 1.5 طن دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في بني سويف وفاة الخطاط المصري مصطفى خضير البورسعيدي عن عمر ناهز 77 عامًا المصري الديمقراطي يحسم اليوم انتخابات رئاسة الحزب ويستكمل تشكيل الهيئة العليا مصرع شاب دهسًا أسفل حفار أثناء عمله بشرق التفريعة في بورسعيد الزمالك يبحث عن مصالحة جماهيره أمام مصر للتأمين في كأس مصر.. موعد المباراة والقناة الناقلة المصري يضع اللمسات الأخيرة قبل مواجهة مصر المقاصة في كأس مصر الأهلي يضع 8 ملايين دولار شرطًا مبدئيًا للموافقة على رحيل إمام عاشور الأهلي يفتح باب التسجيل في جمعيته العمومية لمناقشة الميزانية وتقرير الخطيب إلهام شاهين: سعيدة بمشاركتي في المهرجان المصري الأمريكي للسينما والفنون إصابة شابين في حادث انقلاب دراجة نارية على كوبري الشهيد باسم فكري بقنا إصابة 4 شباب في تصادم دراجتين ناريتين بقرية الكلالسة في قنا جثة و14 مصابًا بينهم شقيقان صغيران.. «النهار» تنشر أسماء ضحايا انقلاب سيارة ربع نقل بصحراوي قنا

مقالات

تداعيات الفجوة الطبقية 

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


في ظل المعركة التي تخوضها الطبقة المتوسطة التي تلاشت بسبب ارتفاع الأسعار والهوة التي باتت واضحة بين طبقات المجتمع ما بين ثراء فاحش وفقر مضني يبقى السؤال الذي يجثم على قلب الكثير منا .. هل يفضل الناس التفاوت الاجتماعي؟ حتما ستأتي الإجابة تحمل شقين منها ما ينادي بالمساواة ومنها من يرى أن التفاوت المقبول بين الطبقات حتما يؤدي إلى نهوض الأمم وازدهار اقتصادها خاصة لما يحتاجه المجتمع من توافر المهن المختلفة والتي تحمل طابع اجتماعي مختلف.
وفي الكثير من الحقب كان التقارب المجتمعي وانصهار الطبقات ببعضها وتناغمها وعدم سخط كل طبقة على الاخرى هو صمام الأمان بين الشعوب حيث أن الفوارق الصارخة بين فئات المجتمعات، سواءً في العالم المتقدم أو حتى بين الشعوب التي تسعى للنمو ، تُنذر بمواجهات عنيفة إن لم تُتدارك وتُعالج بشكل موضوعي ومُنصف، خاصةً بعد أن تفاقمت هذه الهوة، وأصبحت مُستفِزة إلى حد تأجيج الغضب والدفع بملايين المواطنين إلى الشارع تعبيرًا عن تذمرهم. 
والشاهد في الأمر ان الكثير من التجارب أثبتت أن اعتماد الدول على الاقتراض او اللجوء إلى فرض الضرائب والقيم المضافة على شعوبها في معالجة عجز موازنتها مؤديا  بذلك الى ارتفاع الأسعار مما يشكل حافزا أمام الفوارق الطبقية مما يؤدي الى عجز وخلل في النمو الاقتصادي وتعاظم الفجوة الاقتصادية، واتساع الهوة في الدخل بل ان هناك ثمة أدلة مقنعة تثبت أن معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الأغنياء والفقراء أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.
والحقيقة التي يجب ان يعلمها القاصي والداني أن معظم الثورات خلال التاريخ البشري، بداية بالثورة الفرنسية في نهايات القرن الثامن عشر، مروراً بالثورة البلشفية في روسيا و نهاية بثورة يناير كانت في حقيقتها ثورات جياع، ضد طبقات برجوازية وأرستقراطية وكذلك حكومات ، لم يدرك أفرادها مدى خطورة تآكل الطبقة الوسطى، وتبعات ارتفاع الأسعار واتساع الهوة في الدخل بين أغنياء المجتمع وفقرائه.
ببساطة يا عزيزي الأمر لن يتوقف عند فقدان المساواة أو العدالة فحسب بل انها ستصبح نار تأكل الأخضر واليابس ....