النهار
الإثنين 20 يوليو 2026 03:12 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرئيس السيسي يؤكد تشجيع الجانبين الأمريكي والإيراني على التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام تصنيف المنتخبات بعد انتهاء المونديال.. إسبانيا تتصدر ومصر في المركز الـ 24 نبيل فهمي يؤكد لوزير شئون القدس: دعم صمود المقدسيين أولوية عربية والقدس الشرقية مدينة محتلة وفق القانون الدولي الأهلي ينسق موعد وصول بن جديدة إلى القاهرة وعموتة يهنئ اللاعب شراكة بين «ڤاليو» و«ويجو» لتوفير حلول تقسيط لحجوزات السفر جار التحقيق.. العثور على جثة خياطة بها عدة طعنات آلة حادة في قنا ضبط كميات من المواد الغذائية مجهولة المصدر خلال حملات مكثفة بمحافظة كفرالشيخ محافظ البحيرة تُوجه بحملة نظافة على جانبي مصرف ”إيتاي البارود – بني هلال” في خطوة غير مسبوقة.. وزير التعليم يوقع إعلان نوايا مع ألمانيا لتطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من المشروعات وملفات العمل بمدينتي العاشر من رمضان وحدائق العاشر من رمضان الحكومة تسرع تسوية التشابكات المالية بين المجتمعات العمرانية والبنك الأهلي أسامة شرشر يكتب: عدالة السماء.. إسبانيا تعيد حق مصر بهزيمتها الأرجنتين في نهائي كأس العالم

مقالات

معاناة المصريين .المياة .

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران 


ربما نقرأ في الصحف , أو تطالعنا اعلانات الصحف , أو بعض القنوات المحلية , بأن المياة سنتقطع عن بعض أحياء القاهرة فى القترة من .. الي .. وهي يوم كامل أو نصف يوم , وقد تمتد خارج المواعيد المعلنة , ولا يعلم المسئولون عن المياة , كيف يعاني سكان الشقق والبيوت , في تلك الفترة , سواء في إعداد الطعام أو في النظافة أو في الوضوء تأدية شعائرهم الدينية . والغريب أنهم يختارون فترة زمنية تكون في أوج إستهلاك المياه . 
غير أن تلك المعاناة تهون إلى  جانب نوع أخر من معاناة الناس مع المياة , إذا رأينا لون المياه التي يشربها ابناء الصعيد وبعض المدن في الأقاليم , ولن أذهب بعيد , فقد عملت ف يالقاهرة فترة , وكنت في أقيم في ارقي أحياء القاهرة , حي مدينة نصر , في أستراحة حكومية , وكان زملاءنا القدامي من المقيمين في تلك الحراسة يحذروننا من شرب المياة من الصنابير , وعندما كنا نضع المياه في الكوب , كنا نجده يميل الي الأحمر وكأنه مذابا به صدأ الحديد . وعرفنا أن هناك إقبال هائل علي المياه المعدنية , وراجت أسواقها وكثرت شركاتها . وغلت أسعارها . فعندما تشتري زجاجة مياه معدنية صغيرة في القطار , في القطار ستجد ان ثمنها يعادل ثمن زجاجة مشروب غازي مثلج , في نفس الحجم . !
وأتذكر أنني في مدينتنا في وسط الصعيد , كانت المياة تأتينا لونها بني , وخصوصا في فترتي الصباح والمساء , مما إضطرنا الي استخدام المياه المعدنية , ثم لجأنا الي الفلاتر متعددة المراحل , وهي أيضا أصبحت سوقا رائجة , وإرتفعت اسعارها . 
المهم انني إتصلت بالقائمين علي أعمال المياة , وقيل أنها أصبحت شركة , فأرسلوا لي اثنين من العمال , قاما بالطرق علي عداد المياة اسفل المنزل , ثم قاما بفصله عن الماسورة , ونزلت المياة علي الأرضية المبلطة في مدخل المنزل , وكانت كمية من الطين المذاب كفيلة بأنها لوثت كل المدخل , وتحولت الي بركة من الطين , وظل الطين المذاب يتفق من المواسيرة فترة طويلة ثم بدأ يروق , وقام العامل بإدخال سيخ رفيع من الحديد في ماسورة المياه , واخرجها وانطلقت ايضا كمية أخري من الطين المذاب . 
وقالوا إنها الطريق الوحيدة لتنظيف المواسير . وبالطبع لم أقتنع , لأنه لا يمكن أن تكون تلك هي طريقة الحصول علي الماء النقي , ولكن فوضت امري اللي الله , واحضرنا الفلتر متعدد المراحل , مع تعهد الشركة بصيانة الفلتر وتغيير مكوناته كل فترة , وعندما قاموا بتغيير الفتر الأول بعد ثلاثة شهور , وجدنا الحشو وكأننا دهناه بالطين , , فقد كان مشبعا باللون البني اللزج . وبالطبع لوا الفتر فإن هذا كله كان سيتراكم في الكلي والمجاري البولية . 
أما معاناة المصريين مع موظفي الشركة من المحصلين في شركة المياة , فهو امر لا يطاق . 
فقد شاهدت احد البسطاء , وقد طالبته شرطة المياة بثماني مائة جنيها, نظير استهلاك المياه , ولما حاول أن يشتكي , طلبوا منه أن يسدد أولا , ثم يشتكي , وهددوه بأن القانون يمكنهم من إجراء الحجز علي المواطن وبيته , ضمانا للسداد . وبعدها داخ الرجل , حتي إكتشفوا أن العداد الذي ركبوه بمعرفتهم قد تلف , وصار يتحرك بسرعة مسجلا قراءات لم تحدث ولم يستهلكها المواطن لصالح شركته .  .

 

موضوعات متعلقة