النهار
الخميس 26 فبراير 2026 03:46 مـ 9 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة الأزهر يتفقد كليتي الطب بدمياط ويوجه بتوفير الخدمات الطبية للمواطنين السبكي: التعاون مع الجامعات المصرية محور استراتيجي لدعم التدريب الطبي والبحث الإكلينيكي داخل منظومة الرعاية الصحية الصحة تغلق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة العبور وزيرة التضامن تلتقي وفد مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة لبحث استعدادات الدورة العاشرة للمهرجان وزيرة التضامن تتفقد وحدة إطعام ”المحروسة ” بمؤسسة يمن الخيرية بـ” الوراق” قطاع التعليم بجامعة عين شمس يطلق مهرجان الجوالة الرمضاني «عطية» يوجه بتكثيف برامج علاج ضعف القراءة والكتابة بمدارس الجيزة «التعليم» تعلن إعادة فتح باب تسجيل الاستمارة الإلكترونية لامتحانات الثانوية العامة 2026 رئيس مدينة الغردقة يبحث مع مدير الطب البيطري توفير أراض لإنشاء مراكز إيواء للكلاب الحرة محافظ البحيرة تتفقد وحدة صحة الأسرة بقرية صفط العنب وتقرر تكريم العاملين بها برحيل ياسر صادق.. الثقافة المصرية تفقد فنانًا وإداريًا ترك بصمة لا تُنسى عمرو فهمي: منازل القرى لا تحتمل أعباء ضريبية جديدة

مقالات

معاناة المصريين .المياة .

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران 


ربما نقرأ في الصحف , أو تطالعنا اعلانات الصحف , أو بعض القنوات المحلية , بأن المياة سنتقطع عن بعض أحياء القاهرة فى القترة من .. الي .. وهي يوم كامل أو نصف يوم , وقد تمتد خارج المواعيد المعلنة , ولا يعلم المسئولون عن المياة , كيف يعاني سكان الشقق والبيوت , في تلك الفترة , سواء في إعداد الطعام أو في النظافة أو في الوضوء تأدية شعائرهم الدينية . والغريب أنهم يختارون فترة زمنية تكون في أوج إستهلاك المياه . 
غير أن تلك المعاناة تهون إلى  جانب نوع أخر من معاناة الناس مع المياة , إذا رأينا لون المياه التي يشربها ابناء الصعيد وبعض المدن في الأقاليم , ولن أذهب بعيد , فقد عملت ف يالقاهرة فترة , وكنت في أقيم في ارقي أحياء القاهرة , حي مدينة نصر , في أستراحة حكومية , وكان زملاءنا القدامي من المقيمين في تلك الحراسة يحذروننا من شرب المياة من الصنابير , وعندما كنا نضع المياه في الكوب , كنا نجده يميل الي الأحمر وكأنه مذابا به صدأ الحديد . وعرفنا أن هناك إقبال هائل علي المياه المعدنية , وراجت أسواقها وكثرت شركاتها . وغلت أسعارها . فعندما تشتري زجاجة مياه معدنية صغيرة في القطار , في القطار ستجد ان ثمنها يعادل ثمن زجاجة مشروب غازي مثلج , في نفس الحجم . !
وأتذكر أنني في مدينتنا في وسط الصعيد , كانت المياة تأتينا لونها بني , وخصوصا في فترتي الصباح والمساء , مما إضطرنا الي استخدام المياه المعدنية , ثم لجأنا الي الفلاتر متعددة المراحل , وهي أيضا أصبحت سوقا رائجة , وإرتفعت اسعارها . 
المهم انني إتصلت بالقائمين علي أعمال المياة , وقيل أنها أصبحت شركة , فأرسلوا لي اثنين من العمال , قاما بالطرق علي عداد المياة اسفل المنزل , ثم قاما بفصله عن الماسورة , ونزلت المياة علي الأرضية المبلطة في مدخل المنزل , وكانت كمية من الطين المذاب كفيلة بأنها لوثت كل المدخل , وتحولت الي بركة من الطين , وظل الطين المذاب يتفق من المواسيرة فترة طويلة ثم بدأ يروق , وقام العامل بإدخال سيخ رفيع من الحديد في ماسورة المياه , واخرجها وانطلقت ايضا كمية أخري من الطين المذاب . 
وقالوا إنها الطريق الوحيدة لتنظيف المواسير . وبالطبع لم أقتنع , لأنه لا يمكن أن تكون تلك هي طريقة الحصول علي الماء النقي , ولكن فوضت امري اللي الله , واحضرنا الفلتر متعدد المراحل , مع تعهد الشركة بصيانة الفلتر وتغيير مكوناته كل فترة , وعندما قاموا بتغيير الفتر الأول بعد ثلاثة شهور , وجدنا الحشو وكأننا دهناه بالطين , , فقد كان مشبعا باللون البني اللزج . وبالطبع لوا الفتر فإن هذا كله كان سيتراكم في الكلي والمجاري البولية . 
أما معاناة المصريين مع موظفي الشركة من المحصلين في شركة المياة , فهو امر لا يطاق . 
فقد شاهدت احد البسطاء , وقد طالبته شرطة المياة بثماني مائة جنيها, نظير استهلاك المياه , ولما حاول أن يشتكي , طلبوا منه أن يسدد أولا , ثم يشتكي , وهددوه بأن القانون يمكنهم من إجراء الحجز علي المواطن وبيته , ضمانا للسداد . وبعدها داخ الرجل , حتي إكتشفوا أن العداد الذي ركبوه بمعرفتهم قد تلف , وصار يتحرك بسرعة مسجلا قراءات لم تحدث ولم يستهلكها المواطن لصالح شركته .  .

 

موضوعات متعلقة