النهار
الأحد 9 أغسطس 2026 06:28 صـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصر تقتحم «النادي العالمي للوبائيات».. وتكتب شهادة وفاة «التراكوما» و«البلهارسيا» رسمياً رئيس لجنة الحكام : الفراعنة الدولية لجمباز الايروبيك خطوة في استعدادات كأس العالم 2028 أدعى القبض على شقيقه دون وجه حق.. والأمن ضبطناه بـ«هيروين وفرد خرطوش» بشبرا الخيمة خطة شيطانية انتهت في قبضة الأمن.. ضبط 5 متهمين بسرقة 300 ألف جنيه من طبيب بيطري 3 سيارات إطفاء تحاصر النيران.. حريق داخل مصنع نسيج بشبرا الخيمة المؤتمر الدولي السابع للتعليم والتعلم الإلكتروني يضع التعليم العربي أمام تحديات المستقبل اللواء أحمد هشام الخبير المروري: كثافات متوسطة وانتشار مكثف.. وغلق محور محمد حسنين هيكل وتحويلات جديدة لمواجهة ذروة الأحد بالقاهرة رئيس رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية بالقاهرة: الرحلات المجانية استجابة لحاجة ملحة للعودة إلى الوطن والدور الإعلامي ضروري لدعم المبادرات الإنسانية المستشار مصعب فؤاد نائب القنصل السوداني بالقاهرة : انتصارات القوات المسلحة تعيد الأمل للسودانيين وتفتح الطريق للعودة واعادة الإعمار «العزيزية» تعلن 5 حافلات مجانية للسودانيين العائدين من ليبيا وتخفض 5 آلاف جنيه من عقد «لجنة الأمل» لتكثيف رحلات العودة الطوعية للوطن لتنظيم الحركة المرورية ومنع السير عكس الاتجاه... محافظ كفرالشيخ يوجه بتركيب مطبات صناعية بشوارع الحامول حفلات فنية وأنشطة ثقافية وترفيهية ضمن مبادرة «شارع الفن» بالإسكندرية

مقالات

معاناة المصريين .المياة .

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران 


ربما نقرأ في الصحف , أو تطالعنا اعلانات الصحف , أو بعض القنوات المحلية , بأن المياة سنتقطع عن بعض أحياء القاهرة فى القترة من .. الي .. وهي يوم كامل أو نصف يوم , وقد تمتد خارج المواعيد المعلنة , ولا يعلم المسئولون عن المياة , كيف يعاني سكان الشقق والبيوت , في تلك الفترة , سواء في إعداد الطعام أو في النظافة أو في الوضوء تأدية شعائرهم الدينية . والغريب أنهم يختارون فترة زمنية تكون في أوج إستهلاك المياه . 
غير أن تلك المعاناة تهون إلى  جانب نوع أخر من معاناة الناس مع المياة , إذا رأينا لون المياه التي يشربها ابناء الصعيد وبعض المدن في الأقاليم , ولن أذهب بعيد , فقد عملت ف يالقاهرة فترة , وكنت في أقيم في ارقي أحياء القاهرة , حي مدينة نصر , في أستراحة حكومية , وكان زملاءنا القدامي من المقيمين في تلك الحراسة يحذروننا من شرب المياة من الصنابير , وعندما كنا نضع المياه في الكوب , كنا نجده يميل الي الأحمر وكأنه مذابا به صدأ الحديد . وعرفنا أن هناك إقبال هائل علي المياه المعدنية , وراجت أسواقها وكثرت شركاتها . وغلت أسعارها . فعندما تشتري زجاجة مياه معدنية صغيرة في القطار , في القطار ستجد ان ثمنها يعادل ثمن زجاجة مشروب غازي مثلج , في نفس الحجم . !
وأتذكر أنني في مدينتنا في وسط الصعيد , كانت المياة تأتينا لونها بني , وخصوصا في فترتي الصباح والمساء , مما إضطرنا الي استخدام المياه المعدنية , ثم لجأنا الي الفلاتر متعددة المراحل , وهي أيضا أصبحت سوقا رائجة , وإرتفعت اسعارها . 
المهم انني إتصلت بالقائمين علي أعمال المياة , وقيل أنها أصبحت شركة , فأرسلوا لي اثنين من العمال , قاما بالطرق علي عداد المياة اسفل المنزل , ثم قاما بفصله عن الماسورة , ونزلت المياة علي الأرضية المبلطة في مدخل المنزل , وكانت كمية من الطين المذاب كفيلة بأنها لوثت كل المدخل , وتحولت الي بركة من الطين , وظل الطين المذاب يتفق من المواسيرة فترة طويلة ثم بدأ يروق , وقام العامل بإدخال سيخ رفيع من الحديد في ماسورة المياه , واخرجها وانطلقت ايضا كمية أخري من الطين المذاب . 
وقالوا إنها الطريق الوحيدة لتنظيف المواسير . وبالطبع لم أقتنع , لأنه لا يمكن أن تكون تلك هي طريقة الحصول علي الماء النقي , ولكن فوضت امري اللي الله , واحضرنا الفلتر متعدد المراحل , مع تعهد الشركة بصيانة الفلتر وتغيير مكوناته كل فترة , وعندما قاموا بتغيير الفتر الأول بعد ثلاثة شهور , وجدنا الحشو وكأننا دهناه بالطين , , فقد كان مشبعا باللون البني اللزج . وبالطبع لوا الفتر فإن هذا كله كان سيتراكم في الكلي والمجاري البولية . 
أما معاناة المصريين مع موظفي الشركة من المحصلين في شركة المياة , فهو امر لا يطاق . 
فقد شاهدت احد البسطاء , وقد طالبته شرطة المياة بثماني مائة جنيها, نظير استهلاك المياه , ولما حاول أن يشتكي , طلبوا منه أن يسدد أولا , ثم يشتكي , وهددوه بأن القانون يمكنهم من إجراء الحجز علي المواطن وبيته , ضمانا للسداد . وبعدها داخ الرجل , حتي إكتشفوا أن العداد الذي ركبوه بمعرفتهم قد تلف , وصار يتحرك بسرعة مسجلا قراءات لم تحدث ولم يستهلكها المواطن لصالح شركته .  .

 

موضوعات متعلقة