النهار
الأربعاء 7 يناير 2026 01:17 مـ 18 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ القليوبية ومدير الأمن يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بالكنيسة المطرانية ببنها أدباء ونقاد : رواية ”المسحور” لابراهيم شعبان تمس اعماق الموروث الثقافي المصري ..وتجسد ملحمة مشوقة للقارئ محافظ الدقهلية يقدم التهنئة بعيد الميلاد للأخوة المسيحيين بكنيسة السيدة العذراء والملاك ميخائيل بالمنصورة محافظ الدقهلية يشهد استلام أول دفعة من الحاويات المعدنية الجديدة لدعم منظومة جمع المخلفات استعراض قوة بالسلاح ينتهي بالمشدد.. 7 متهمين خلف القضبان 20 عامًا بالقليوبية «أنا عاوز العيدية».. مطران بنها وقويسنا يوزع هدايا عيد الميلاد على محافظ القليوبية ومدير الأمن أنهى مستقبله بالمخدرات.. المؤبد وغرامة 100 ألف جنيه لشاب بقليوب ترسانة مخدرات وسلاح ومقاومة الشرطة.. المؤبد ونصف مليون جنيه لعاطل بشبرا الخيمة مخدرات قاتلة وسلاح أبيض.. المؤبد و500 ألف جنيه غرامة لتاجر الفيثنيل بشبرا طريق المخدرات لا عودة منه.. السجن 15 عامًا لنقاش وصنايعي إطارات بالقليوبية خضراوات تعزز المناعة وتحمي الجسم من الأمراض جدعنة الصعايدة.. أهالي دشنا في قنا ينتشلون سائق وينقذوا بضاعته بعد انقلاب سيارة نقل محملة أعلاف

مقالات

معاناة المصريين .المياة .

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران 


ربما نقرأ في الصحف , أو تطالعنا اعلانات الصحف , أو بعض القنوات المحلية , بأن المياة سنتقطع عن بعض أحياء القاهرة فى القترة من .. الي .. وهي يوم كامل أو نصف يوم , وقد تمتد خارج المواعيد المعلنة , ولا يعلم المسئولون عن المياة , كيف يعاني سكان الشقق والبيوت , في تلك الفترة , سواء في إعداد الطعام أو في النظافة أو في الوضوء تأدية شعائرهم الدينية . والغريب أنهم يختارون فترة زمنية تكون في أوج إستهلاك المياه . 
غير أن تلك المعاناة تهون إلى  جانب نوع أخر من معاناة الناس مع المياة , إذا رأينا لون المياه التي يشربها ابناء الصعيد وبعض المدن في الأقاليم , ولن أذهب بعيد , فقد عملت ف يالقاهرة فترة , وكنت في أقيم في ارقي أحياء القاهرة , حي مدينة نصر , في أستراحة حكومية , وكان زملاءنا القدامي من المقيمين في تلك الحراسة يحذروننا من شرب المياة من الصنابير , وعندما كنا نضع المياه في الكوب , كنا نجده يميل الي الأحمر وكأنه مذابا به صدأ الحديد . وعرفنا أن هناك إقبال هائل علي المياه المعدنية , وراجت أسواقها وكثرت شركاتها . وغلت أسعارها . فعندما تشتري زجاجة مياه معدنية صغيرة في القطار , في القطار ستجد ان ثمنها يعادل ثمن زجاجة مشروب غازي مثلج , في نفس الحجم . !
وأتذكر أنني في مدينتنا في وسط الصعيد , كانت المياة تأتينا لونها بني , وخصوصا في فترتي الصباح والمساء , مما إضطرنا الي استخدام المياه المعدنية , ثم لجأنا الي الفلاتر متعددة المراحل , وهي أيضا أصبحت سوقا رائجة , وإرتفعت اسعارها . 
المهم انني إتصلت بالقائمين علي أعمال المياة , وقيل أنها أصبحت شركة , فأرسلوا لي اثنين من العمال , قاما بالطرق علي عداد المياة اسفل المنزل , ثم قاما بفصله عن الماسورة , ونزلت المياة علي الأرضية المبلطة في مدخل المنزل , وكانت كمية من الطين المذاب كفيلة بأنها لوثت كل المدخل , وتحولت الي بركة من الطين , وظل الطين المذاب يتفق من المواسيرة فترة طويلة ثم بدأ يروق , وقام العامل بإدخال سيخ رفيع من الحديد في ماسورة المياه , واخرجها وانطلقت ايضا كمية أخري من الطين المذاب . 
وقالوا إنها الطريق الوحيدة لتنظيف المواسير . وبالطبع لم أقتنع , لأنه لا يمكن أن تكون تلك هي طريقة الحصول علي الماء النقي , ولكن فوضت امري اللي الله , واحضرنا الفلتر متعدد المراحل , مع تعهد الشركة بصيانة الفلتر وتغيير مكوناته كل فترة , وعندما قاموا بتغيير الفتر الأول بعد ثلاثة شهور , وجدنا الحشو وكأننا دهناه بالطين , , فقد كان مشبعا باللون البني اللزج . وبالطبع لوا الفتر فإن هذا كله كان سيتراكم في الكلي والمجاري البولية . 
أما معاناة المصريين مع موظفي الشركة من المحصلين في شركة المياة , فهو امر لا يطاق . 
فقد شاهدت احد البسطاء , وقد طالبته شرطة المياة بثماني مائة جنيها, نظير استهلاك المياه , ولما حاول أن يشتكي , طلبوا منه أن يسدد أولا , ثم يشتكي , وهددوه بأن القانون يمكنهم من إجراء الحجز علي المواطن وبيته , ضمانا للسداد . وبعدها داخ الرجل , حتي إكتشفوا أن العداد الذي ركبوه بمعرفتهم قد تلف , وصار يتحرك بسرعة مسجلا قراءات لم تحدث ولم يستهلكها المواطن لصالح شركته .  .

 

موضوعات متعلقة