النهار
الخميس 16 يوليو 2026 11:22 صـ 30 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة المنصورة تفتتح الأنشطة الصيفية من معسكر جمصة بانطلاق محاكاة برلمان الجامعة أصيب بأزمة قلبية خلال سفره.. لحظة نقل جثة شاب توفي داخل القطار في قنا إلى المشرحة الهوية الإعلامية في العصر الرقمي ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب احياء الإسكندرية تضبط 242 حالة إشغال طريق بالمنشية ضبط 250 كيلو دقيق بلدي مدعم متداول بالأسواق دون ترخيص تنطلق الدورة التاسعة لمهرجان قسم المسرح الدولي والتي تحمل اسم ”بيومي فؤاد” خاص بالمستندات.. مصدر بالزمالك: قرار حفظ شكوى زيزو انتصار للنادي رئيس ديوان الزكاة السوداني : د.يحيى القمراوي لـ«النهار»: مليشيا الدعم السريع إلى زوال.. ومصر فتحت أبوابها للسودانيين في أصعب الظروف وقدمت كل... طالب يتهم أفراد الأمن الإداري بنادي الزمالك بالتعدي عليه ويحرر محضرًا بالعجوزة رفض استشكال منى عبود على تنفيذ حكم حبسها 3 سنوات في قضية إيصال أمانة محافظ القاهرة من عزبة الوالدة: حلوان عانت لسنوات طويلة.. ونبدأ تطوير حديقة الأسرة والطفل قريبًا | خاص رئيس اورنج مصر: الشركة تواصل التوسع في إنشاء محطات تقوية جديدة لشبكات المحمول

مقالات

معاناة المصريين .المياة .

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران 


ربما نقرأ في الصحف , أو تطالعنا اعلانات الصحف , أو بعض القنوات المحلية , بأن المياة سنتقطع عن بعض أحياء القاهرة فى القترة من .. الي .. وهي يوم كامل أو نصف يوم , وقد تمتد خارج المواعيد المعلنة , ولا يعلم المسئولون عن المياة , كيف يعاني سكان الشقق والبيوت , في تلك الفترة , سواء في إعداد الطعام أو في النظافة أو في الوضوء تأدية شعائرهم الدينية . والغريب أنهم يختارون فترة زمنية تكون في أوج إستهلاك المياه . 
غير أن تلك المعاناة تهون إلى  جانب نوع أخر من معاناة الناس مع المياة , إذا رأينا لون المياه التي يشربها ابناء الصعيد وبعض المدن في الأقاليم , ولن أذهب بعيد , فقد عملت ف يالقاهرة فترة , وكنت في أقيم في ارقي أحياء القاهرة , حي مدينة نصر , في أستراحة حكومية , وكان زملاءنا القدامي من المقيمين في تلك الحراسة يحذروننا من شرب المياة من الصنابير , وعندما كنا نضع المياه في الكوب , كنا نجده يميل الي الأحمر وكأنه مذابا به صدأ الحديد . وعرفنا أن هناك إقبال هائل علي المياه المعدنية , وراجت أسواقها وكثرت شركاتها . وغلت أسعارها . فعندما تشتري زجاجة مياه معدنية صغيرة في القطار , في القطار ستجد ان ثمنها يعادل ثمن زجاجة مشروب غازي مثلج , في نفس الحجم . !
وأتذكر أنني في مدينتنا في وسط الصعيد , كانت المياة تأتينا لونها بني , وخصوصا في فترتي الصباح والمساء , مما إضطرنا الي استخدام المياه المعدنية , ثم لجأنا الي الفلاتر متعددة المراحل , وهي أيضا أصبحت سوقا رائجة , وإرتفعت اسعارها . 
المهم انني إتصلت بالقائمين علي أعمال المياة , وقيل أنها أصبحت شركة , فأرسلوا لي اثنين من العمال , قاما بالطرق علي عداد المياة اسفل المنزل , ثم قاما بفصله عن الماسورة , ونزلت المياة علي الأرضية المبلطة في مدخل المنزل , وكانت كمية من الطين المذاب كفيلة بأنها لوثت كل المدخل , وتحولت الي بركة من الطين , وظل الطين المذاب يتفق من المواسيرة فترة طويلة ثم بدأ يروق , وقام العامل بإدخال سيخ رفيع من الحديد في ماسورة المياه , واخرجها وانطلقت ايضا كمية أخري من الطين المذاب . 
وقالوا إنها الطريق الوحيدة لتنظيف المواسير . وبالطبع لم أقتنع , لأنه لا يمكن أن تكون تلك هي طريقة الحصول علي الماء النقي , ولكن فوضت امري اللي الله , واحضرنا الفلتر متعدد المراحل , مع تعهد الشركة بصيانة الفلتر وتغيير مكوناته كل فترة , وعندما قاموا بتغيير الفتر الأول بعد ثلاثة شهور , وجدنا الحشو وكأننا دهناه بالطين , , فقد كان مشبعا باللون البني اللزج . وبالطبع لوا الفتر فإن هذا كله كان سيتراكم في الكلي والمجاري البولية . 
أما معاناة المصريين مع موظفي الشركة من المحصلين في شركة المياة , فهو امر لا يطاق . 
فقد شاهدت احد البسطاء , وقد طالبته شرطة المياة بثماني مائة جنيها, نظير استهلاك المياه , ولما حاول أن يشتكي , طلبوا منه أن يسدد أولا , ثم يشتكي , وهددوه بأن القانون يمكنهم من إجراء الحجز علي المواطن وبيته , ضمانا للسداد . وبعدها داخ الرجل , حتي إكتشفوا أن العداد الذي ركبوه بمعرفتهم قد تلف , وصار يتحرك بسرعة مسجلا قراءات لم تحدث ولم يستهلكها المواطن لصالح شركته .  .

 

موضوعات متعلقة