النهار
الإثنين 16 فبراير 2026 01:20 صـ 27 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”الإذن المسبق للتصوير” قيد عام على حرية الصحافة.. والمقترحات الحالية تتعارض مع توصيات المؤتمر العام ولجنة تطوير الإعلام المُشكلة من رئيس الوزراء إيمان عوف أمام «ثقافة الشيوخ»: حل أزمات الإعلام ليس بالمنع بل بإتاحة المعلومات وتفعيل الضوابط المهنية ختام فعاليات اليوم العالمي للسرطان على طاولة إعلام طور سيناء الشباب والرياضة بالإسكندرية توضح حقائق المعلومات المطلوبة عن نادى الجمارك الرياضي برعاية رئيس الجمهورية وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان ”جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية” للفائزين في احتفالية كبرى نفاذ تذاكر حفل عمرو دياب تركيا في أغسطس بعد 3 ساعات من طرحها مدير «تعليم الجيزة» يتابع تسليم الكتب المدرسية ويتفقد الفصول في جولة ميدانية موسعة...صور نائب رئيس جامعة الأزهر: ”الطلاب الوافدون سفراء للأزهر وعنايتهم على رأس أولوياتنا” جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك فى الملتقى العلمى المصرى الياباني المشترك غرفة اسكندرية تطلق دورة تدريبية «تعليم مهارات الكمبيوتر» للشباب دكتورة شيماء فوزي تستعد لإطلاق برنامج «الخلاصة» ”أمن مصر المائي”.. ندوة بـ ”إعلام الغربية” لترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك

مقالات

غلطة التكنولوجيا التى كادت تشعلها حرباً نووية !!

شعبان خليفة
شعبان خليفة

نعم ..يمكن للتكنولوجيا أن تقود العالم لدمارٍ نووى وحشى .. لو غاب العقل البشرى عن تقدير المواقف واتخاذ الموقف الصائب ...قصة هذه الضابط التى رحل عن الدنيا اليوم تكشف هذه الحقيقة  .. القصة ببساطة أن الضابط السوفيتي السابق ستانيسلاف بيتروف الذي  أٌعلن عن وفاته  اليوم عن عمر يناهز 77 عاماً  جنب العالم حربا نووية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أثناء الحرب الباردة،.
فقد كان  ستانيسلاف بيتروف يخدم في مركز الإنذار المبكر السوفيتي فى العام 1983 عندما أطلقت أجهزة الكمبيوتر في المركز إنذارا عن رصد إطلاق صواريخ أميركية نووية باتجاه الاتحاد السوفيتى .  

ولكن بيتروف اتخذ قرارا على مسؤوليته الشخصية بأن ما حدث مجرد إنذار كاذب، ولم يبلغ به رؤساءه.. رغم أن الأمر لو لم يكن انذاراً كاذباً لابد اباد الاتحاد السوفيتى من على الخريطة حيث أن هذا النظام الالكترونى الهدف منه الرد الفورى على الهجوم و نشوب حرب نووية .

بيتروف تكتم الامر لسنوات لكنه لاحقاً روى القصة  موضحاً أن  أجهزة الكمبيوتر صباح 26 سبتمبر 1983 اصدرت انذاراً يتضمن بأنه يتم إطلاق عدة صواريخ أمريكية في اتجاه روسيا.

وأضاف: “كانت لدي كل البيانات (التي ترجح أن هجوما صاروخيا ينفذ الآن وكان الامر كارثياً وصعباً  وإذا أرسلت هذه التقارير إلى القادة، فلم يكن لأحد منهم أن يناقش الأمر بل كانت ستصدر الأوامر بالرد بهجوم نووى فورى .
يقول الضابط الروسى كل ما كان يجب أن افعله هو  التقاط سماعة الهاتف والتحدث إلى القيادات العليا على الخط المباشر لبدء الجوم النووى ، لكني لم أتحرك وأحسست كما لو كنت أجلس في إناء يغلى وعاجز عن التحرك  

ورغم أن التدريب الذي تلقيته واتقنته  كان يملي عليا أن يبلغ القادة في الجيش السوفيتي على الفور، إلا أننى أجريت  اتصالا بمقر القوات المسلحة وأبلغت عن عطل في نظام الإنذار المبكر.
عسكرياً لو كان بيتروف مخطئا في قراره، فإن أول انفجار نووي كان سيحدث في غضون دقائق ليحول الاتحاد السوفيتى إلى كتلة من اللهب 

ولكن حسب تصريحات الضابط السابق “بعد مرور 23 دقيقة من الانذار لم يكن هناك  صواريخ امريكية ، لم يحدث شيء. .. فى هذه اللحظة  تنفس الضابط  الصعداء مدركاً أن قوى عظمى جعلته يتخذ القرار الصائب المخالف للتكنولوجيا .
يبقى السؤال المطروح هو ماذا حدث لهذه الأجهزة ؟ كيف تخطىء إلى هذا الحد الكارثى ؟ 
السؤال اجابت عنه تحقيقات تم اجرائها حول هذه الواقعة حيث كشفت هذه التحقيقات أن القمر الصناعي الروسي فى هذا اليوم رصد ضوء الشمس المنعكس على بعض السحب وعرفه خطأ بأنه محركات لصواريخ باليستية عابرة للقارات على وشك الإنطلاق فانطلقت اشارات الانذار المبكر ولو أن الضابط استخدم عقله لكان وضع البشرية الآن مختلفاً

موضوعات متعلقة