النهار
الخميس 12 فبراير 2026 03:41 مـ 24 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
صحة جنوب سيناء تكرم عدد من العاملين بالمديرية لبلوغهم سن المعاش افتتاح المؤتمر العلمي السنوي الـ32 لقسم طب الأطفال تحصين وتعقيم أكثر من 750 كلبًا ضالًا ضد السعار بالبحيرة السفير خطابي: اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026 يشكل فرصة لإلقاء الضوء على جهود وكالة بيت مال القدس الشريف الأعلى للطرق الصوفية يعتمد الطريقة الأكبرية الحاتمية رسميًا ضمن الطرق المعترف بها في مصر سفارة قطر بالقاهرة تنظم فعالية بمناسبة اليوم الوطني للرياضة «التعليم» و«القومي لذوي الإعاقة» يبحثان تعزيز منظومة التعليم الدامج ودعم حقوق الطلاب ريادة مصرية.. مستشفيات جامعة عين شمس ضمن أفضل 50 مركزًا عالميًا في تصنيف «براند فاينانس» 2026 محمد هلوان يكتُب| تركوا المعنى وتمسّكوا بـ«الجبلاوي»!.. أزمة القراءة بين ظاهر السرد وعمق الدلالة في «أولاد حارتنا» وزير الاتصالات السابق : قدمت ما استطعت خلال 8 سنوات لخدمة مصر الرقمية في رمضان.. خطوات بسيطة لتعويض نقص الفيتامينات واستعادة الطاقة إيرادات أمس في دور العرض.. ”إن غاب القط” يفرض سيطرته ويتقدم المنافسة

مقالات

كربلائية حبارة!!!

الطبجى
الطبجى

 

بقلم :مصطفى الطبجى

 

بعد الحكم بإعدام حبارة، وحتى من قبل تنفيذه، ظهرت مجموعة من الشخصيات كربلائية الأداء كارتونية الفكر، واصفة إياه بالشهيد والمناضل، المنددة بحكم الإعدام على النشطاء والمعارضين، وبدأت وصلة أخرى من صعبانيات محمد محيى المتحدثة عن سلامته الروحية وثباته الانفعالى وعلاقته بزوجته وطيبته وحنيته، ولعل الأمر يتطور لجمع مبلغ من المال لحفر بئر مياه عذبة باسمه فى المحيط الهادى.

لماذا بكى هؤلاء على عادل حبارة؟!

لماذا اعتبروا تنفيذ الحكم بالإعدام جريمة قتل جديدة لمعارض؟!

هل عادل حبارة يصنف من المعارضين أساسـًا؟!

إياك أن تعتقد سيدى الفاضل أنهم يدافعون عن عادل حبارة لأنهم يؤمنون ببراءته، أو لأنهم يشككون فى نزاهة القضاء، لا تقع فى الفخ الذى ينصبونه لك بفيديو يتحدث فيه عن خلافه مع أمين شرطة فى الزقازيق، ربما كان خلافه مع الأمين حقيقيـًا، لكنه ليس مبررًا ليتحول لداعشى، وهذه نقطة سنعود لها لاحقـًا.

لا تستسلم لمحاولات ترسيخ واقع زائف، بأنه اعترف تحت التعذيب، واضعين أمامك عقبة ذهنية متمثلة فى سؤال: كيف قتل الـ25 جنديا وحده؟! لا تسلّم عقلك للأمثلة التى يستشهدون بها، انفض عنك غبار الخداع والكذب، وتذكر أن حبارة محكوم عليه بالإعدام فى تفجيرات دهب وطابا، و3 وقائع استهداف منشآت شرطية، ومتورط فى خطف الجنود السبعة ومذبحتى رفح الأول والثانية، حبارة نفذ عمليات إرهابية فى عهود مبارك ومرسى والسيسى.

لماذا يدافعون عنه؟!

فريقان يدافعان عن حبارة، يصفانه بالمناضل والمعارض والسياسى، تجمعهما صفة وهدف ويفرقهما توجه فكرى، الفريق الأول تقوده جماعة الإخوان، التى أصدرت بيان تنديد بإعدام الشهيد البطل فى حين أنها لم تصدر أى بيان تأسف فيه على استشهاد أى من جنودنا البواسل، إنهم فى الأساس يؤمنون بالفكر الجهادى حتى لو ارتدوا قناعـا معاكسا.

الفريق الثانى المرتدى قناع المعارضة، المنادى بالحريات والمجتمع المفتوح على مصراعيه، كان يتوقع أن يكون له نصيب الأسد من السُلطة بعد رحيل الإخوان، لكن اكتشف أن مكانه محجوز على الرف كما هو.

ما سبق كان التوجه الفكرى المختلف، أما الصفة والهدف المتفقان عليهما فهى محاولتهما المستمرة تشويه الدولة المصرية.. وأقول الدولة المصرية وليس النظام، فالفرق كبير، مبدؤهم الأخلاقى وتوجههم السياسى "عدو عدوى صديقى"، لذا... لا مانع من مصادقة ومصافحة الشيطان شخصيـًا، إن كانت تلك وسيلة لتحقيق غايتهم.

كلا الفريقين بالمناسبة يعلمان أن حبارة قاتل، سمعا التسجيل الصوتى المعترف فيه بمبايعته للبغدادى، شاهدا فيديوهاته فى المحكمة، ويعلمان أنه كوّن جماعة مسلحة من 35 شخصا يعتنقون الفكر التكفيرى، كلا الفريقين بالمناسبة ادّعيا وقتها أن النظام يقتل جنوده ليخدع العامة، كلا الفريقين يحاولان تشويه الواقع، كلا الفريقين كانا ينكران وجود بيت المقدس من الأساس، كلا الفريقين يتخذان ذلك الموقف العنجهى الخاطئ المريب، حتى يتمكنا من المزايدة عليك مستقبلاً.