النهار
الجمعة 23 يناير 2026 06:40 مـ 4 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
العيد القومي الـ56 يتحول إلى واقع عمراني بالغردقة.. محافظ البحر الأحمر يسلم عقود عمارات التقوى الجديدة تسرب غاز يحصد أمًا وأربعة من أبنائها داخل شقة بقليوب الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف يناقش دور الأرشيفات في حفظ الذاكرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 تمهيدا لاعمال الجلسة العامة السبت …اختتام أعمال اجتماعات لجان البرلمان العربي برئاسة ”اليماحي” العاهل المغربي يشيد بالنجاح التاريخي لكأس الأمم الأفريقية ويؤكد التزام بلاده بإشعاع إفريقيا ووحدتها محمد فريد: طريق تطوير قطاع التأمين بلا عودة للوراء.. ولا نصدر قرارات «حبرًا على ورق» الدوري المصري يتصدر أفريقيا ويتقدم عالميًا في تصنيف IFFHS 2025 انطلاق معرض الكتاب.. استشاري أسرة يوضح طرق تشجيع الأطفال على القراءة اخر تطورات الموقف التنفيذي لمشروع «حدائق تلال الفسطاط» بالقاهرة التاريخية اطلاق أول وحدة لرائدات الأعمال في مصر برئاسة عبير عصام وزيرا الأوقاف والمجالس النيابية ومحافظ البحيرة يفتتحون مسجد ”أم صابر” بمركز بدر جامعة المنوفية تُثري وعي طلابها بزيارة ميدانية لأروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57

مقالات

كربلائية حبارة!!!

الطبجى
الطبجى

 

بقلم :مصطفى الطبجى

 

بعد الحكم بإعدام حبارة، وحتى من قبل تنفيذه، ظهرت مجموعة من الشخصيات كربلائية الأداء كارتونية الفكر، واصفة إياه بالشهيد والمناضل، المنددة بحكم الإعدام على النشطاء والمعارضين، وبدأت وصلة أخرى من صعبانيات محمد محيى المتحدثة عن سلامته الروحية وثباته الانفعالى وعلاقته بزوجته وطيبته وحنيته، ولعل الأمر يتطور لجمع مبلغ من المال لحفر بئر مياه عذبة باسمه فى المحيط الهادى.

لماذا بكى هؤلاء على عادل حبارة؟!

لماذا اعتبروا تنفيذ الحكم بالإعدام جريمة قتل جديدة لمعارض؟!

هل عادل حبارة يصنف من المعارضين أساسـًا؟!

إياك أن تعتقد سيدى الفاضل أنهم يدافعون عن عادل حبارة لأنهم يؤمنون ببراءته، أو لأنهم يشككون فى نزاهة القضاء، لا تقع فى الفخ الذى ينصبونه لك بفيديو يتحدث فيه عن خلافه مع أمين شرطة فى الزقازيق، ربما كان خلافه مع الأمين حقيقيـًا، لكنه ليس مبررًا ليتحول لداعشى، وهذه نقطة سنعود لها لاحقـًا.

لا تستسلم لمحاولات ترسيخ واقع زائف، بأنه اعترف تحت التعذيب، واضعين أمامك عقبة ذهنية متمثلة فى سؤال: كيف قتل الـ25 جنديا وحده؟! لا تسلّم عقلك للأمثلة التى يستشهدون بها، انفض عنك غبار الخداع والكذب، وتذكر أن حبارة محكوم عليه بالإعدام فى تفجيرات دهب وطابا، و3 وقائع استهداف منشآت شرطية، ومتورط فى خطف الجنود السبعة ومذبحتى رفح الأول والثانية، حبارة نفذ عمليات إرهابية فى عهود مبارك ومرسى والسيسى.

لماذا يدافعون عنه؟!

فريقان يدافعان عن حبارة، يصفانه بالمناضل والمعارض والسياسى، تجمعهما صفة وهدف ويفرقهما توجه فكرى، الفريق الأول تقوده جماعة الإخوان، التى أصدرت بيان تنديد بإعدام الشهيد البطل فى حين أنها لم تصدر أى بيان تأسف فيه على استشهاد أى من جنودنا البواسل، إنهم فى الأساس يؤمنون بالفكر الجهادى حتى لو ارتدوا قناعـا معاكسا.

الفريق الثانى المرتدى قناع المعارضة، المنادى بالحريات والمجتمع المفتوح على مصراعيه، كان يتوقع أن يكون له نصيب الأسد من السُلطة بعد رحيل الإخوان، لكن اكتشف أن مكانه محجوز على الرف كما هو.

ما سبق كان التوجه الفكرى المختلف، أما الصفة والهدف المتفقان عليهما فهى محاولتهما المستمرة تشويه الدولة المصرية.. وأقول الدولة المصرية وليس النظام، فالفرق كبير، مبدؤهم الأخلاقى وتوجههم السياسى "عدو عدوى صديقى"، لذا... لا مانع من مصادقة ومصافحة الشيطان شخصيـًا، إن كانت تلك وسيلة لتحقيق غايتهم.

كلا الفريقين بالمناسبة يعلمان أن حبارة قاتل، سمعا التسجيل الصوتى المعترف فيه بمبايعته للبغدادى، شاهدا فيديوهاته فى المحكمة، ويعلمان أنه كوّن جماعة مسلحة من 35 شخصا يعتنقون الفكر التكفيرى، كلا الفريقين بالمناسبة ادّعيا وقتها أن النظام يقتل جنوده ليخدع العامة، كلا الفريقين يحاولان تشويه الواقع، كلا الفريقين كانا ينكران وجود بيت المقدس من الأساس، كلا الفريقين يتخذان ذلك الموقف العنجهى الخاطئ المريب، حتى يتمكنا من المزايدة عليك مستقبلاً.