النهار
الخميس 9 يوليو 2026 10:04 مـ 23 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عمرو موسى من منتدى سيمي باليونان: السلام العادل يسبق الأمن.. والقضية الفلسطينية قضية متوسطية بقدر ما هي عربية مفتي الجمهورية : الهجوم على صحيح البخاري يستهدف تقويض حجية السُّنة النبوية ومصادر التشريع الإسلامي اليماحي يدين الهجمات الإيرانية التي انتهكت المجال الجوي الأردني ويؤكد دعم البرلمان العربي لأمن واستقرار وسيادة المملكة محافظ البحيرة تستجيب لمطالب المواطنين خلال اللقاء الدوري مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ طالبة الرحمانية أولى الجمهورية فى امتحانات الدبلومات الفنية الصناعية.. ووكيل التعليم: نموذج فخر للمحافظة كاسبرسكي تحذر من عمليات احتيالية بالتزامن مع انطلاق الحجز المسبق للعبة GTA VI مصر والإتحاد الدولى للإتصالات يترأسان مائدة وزارية مستديرة حول أولويات المرحلة المقبلة لتحقيق التنمية الرقمية القاصد: أكثر من 2.5 مليون خدمة طبية وتشخيصية بمستشفيات جامعة المنوفية خلال عام.. والمنظومة الصحية تواصل أداء رسالتها بكفاءة وجودة بعد شكاوى التكدس.. «التأمينات الاجتماعية» بكفر الشيخ تستعد للانتقال إلى مقر جديد يضم 24 شباكًا لجنة المدارس بتجارية بالإسكندرية تبحث سبل تعزيز استقرار قطاع التعليم الخاص محافظ كفرالشيخ يهنئ ابنة مطوبس لتصدرها أوائل الدبلومات الفنية 2026 على مستوى الجمهورية ضبط 105 كجم لحوم وزيوت منتهية الصلاحية بعدد من مراكز المحافظة

مقالات

كربلائية حبارة!!!

الطبجى
الطبجى

 

بقلم :مصطفى الطبجى

 

بعد الحكم بإعدام حبارة، وحتى من قبل تنفيذه، ظهرت مجموعة من الشخصيات كربلائية الأداء كارتونية الفكر، واصفة إياه بالشهيد والمناضل، المنددة بحكم الإعدام على النشطاء والمعارضين، وبدأت وصلة أخرى من صعبانيات محمد محيى المتحدثة عن سلامته الروحية وثباته الانفعالى وعلاقته بزوجته وطيبته وحنيته، ولعل الأمر يتطور لجمع مبلغ من المال لحفر بئر مياه عذبة باسمه فى المحيط الهادى.

لماذا بكى هؤلاء على عادل حبارة؟!

لماذا اعتبروا تنفيذ الحكم بالإعدام جريمة قتل جديدة لمعارض؟!

هل عادل حبارة يصنف من المعارضين أساسـًا؟!

إياك أن تعتقد سيدى الفاضل أنهم يدافعون عن عادل حبارة لأنهم يؤمنون ببراءته، أو لأنهم يشككون فى نزاهة القضاء، لا تقع فى الفخ الذى ينصبونه لك بفيديو يتحدث فيه عن خلافه مع أمين شرطة فى الزقازيق، ربما كان خلافه مع الأمين حقيقيـًا، لكنه ليس مبررًا ليتحول لداعشى، وهذه نقطة سنعود لها لاحقـًا.

لا تستسلم لمحاولات ترسيخ واقع زائف، بأنه اعترف تحت التعذيب، واضعين أمامك عقبة ذهنية متمثلة فى سؤال: كيف قتل الـ25 جنديا وحده؟! لا تسلّم عقلك للأمثلة التى يستشهدون بها، انفض عنك غبار الخداع والكذب، وتذكر أن حبارة محكوم عليه بالإعدام فى تفجيرات دهب وطابا، و3 وقائع استهداف منشآت شرطية، ومتورط فى خطف الجنود السبعة ومذبحتى رفح الأول والثانية، حبارة نفذ عمليات إرهابية فى عهود مبارك ومرسى والسيسى.

لماذا يدافعون عنه؟!

فريقان يدافعان عن حبارة، يصفانه بالمناضل والمعارض والسياسى، تجمعهما صفة وهدف ويفرقهما توجه فكرى، الفريق الأول تقوده جماعة الإخوان، التى أصدرت بيان تنديد بإعدام الشهيد البطل فى حين أنها لم تصدر أى بيان تأسف فيه على استشهاد أى من جنودنا البواسل، إنهم فى الأساس يؤمنون بالفكر الجهادى حتى لو ارتدوا قناعـا معاكسا.

الفريق الثانى المرتدى قناع المعارضة، المنادى بالحريات والمجتمع المفتوح على مصراعيه، كان يتوقع أن يكون له نصيب الأسد من السُلطة بعد رحيل الإخوان، لكن اكتشف أن مكانه محجوز على الرف كما هو.

ما سبق كان التوجه الفكرى المختلف، أما الصفة والهدف المتفقان عليهما فهى محاولتهما المستمرة تشويه الدولة المصرية.. وأقول الدولة المصرية وليس النظام، فالفرق كبير، مبدؤهم الأخلاقى وتوجههم السياسى "عدو عدوى صديقى"، لذا... لا مانع من مصادقة ومصافحة الشيطان شخصيـًا، إن كانت تلك وسيلة لتحقيق غايتهم.

كلا الفريقين بالمناسبة يعلمان أن حبارة قاتل، سمعا التسجيل الصوتى المعترف فيه بمبايعته للبغدادى، شاهدا فيديوهاته فى المحكمة، ويعلمان أنه كوّن جماعة مسلحة من 35 شخصا يعتنقون الفكر التكفيرى، كلا الفريقين بالمناسبة ادّعيا وقتها أن النظام يقتل جنوده ليخدع العامة، كلا الفريقين يحاولان تشويه الواقع، كلا الفريقين كانا ينكران وجود بيت المقدس من الأساس، كلا الفريقين يتخذان ذلك الموقف العنجهى الخاطئ المريب، حتى يتمكنا من المزايدة عليك مستقبلاً.