النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 02:27 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كريستيانو رونالدو يعلن نهاية مشواره الدولي مع البرتغال بعد 23 عامًا و234 مباراة رئيس حزب المؤتمر السعيد غنيم لـ«النهار»: التأثير البرلماني يُقاس بجودة الأداء وليس بعدد المقاعد.. وحزبنا يتميز بالتركيز على الحلول الواقعية قناة السويس تنقذ ناقلة بترول تعطلت قبالة العلمين أسامة ربيع: قناة السويس تسجل أعلى معدلاتها الشهرية منذ أزمة البحر الأحمر رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: الطلاب الوافدون سفراء لأوطانهم وقادة المستقبل «مصدر باتحاد الكرة لـ«النهار»: اتجاه لإقالة حسام حسن.. وبديلان محليان على طاولة الجبلاية مدير المعهد القومي للاتصالات: تكامل مؤسسات الدولة ضرورة لإعداد أجيال قادرة على المنافسة في العصر الرقمي الجامعة العربية ترحب بإعادة انتخاب القاضي الأردني محمود ضيف الله الحمود لعضوية محكمة العدل الدولية سقوط أحجار وتسرب مياه وغياب مصاعد.. سناء السعيد تطالب بمحاسبة المسؤولين عن مخالفات كمبوند «المقصد» بالعاصمة الإدارية الأزهر يحتضن مواهب الطلاب الوافدين ويهيئ لهم سبل التميز والإبداع ورسالة الأزهر بناء الإنسان المبدع بينهم مصابون بكسور واشتباه نزيف داخلي.. تفاصيل إصابة 20 شخصًا في انقلاب أتوبيس شركة المطاحن بسوهاج بعد إدانته بتزوير عقود خطوط تليفونات.. السجن 10 سنوات لموظف بإحدى شركات الاتصالات بأسيوط

مقالات

كربلائية حبارة!!!

الطبجى
الطبجى

 

بقلم :مصطفى الطبجى

 

بعد الحكم بإعدام حبارة، وحتى من قبل تنفيذه، ظهرت مجموعة من الشخصيات كربلائية الأداء كارتونية الفكر، واصفة إياه بالشهيد والمناضل، المنددة بحكم الإعدام على النشطاء والمعارضين، وبدأت وصلة أخرى من صعبانيات محمد محيى المتحدثة عن سلامته الروحية وثباته الانفعالى وعلاقته بزوجته وطيبته وحنيته، ولعل الأمر يتطور لجمع مبلغ من المال لحفر بئر مياه عذبة باسمه فى المحيط الهادى.

لماذا بكى هؤلاء على عادل حبارة؟!

لماذا اعتبروا تنفيذ الحكم بالإعدام جريمة قتل جديدة لمعارض؟!

هل عادل حبارة يصنف من المعارضين أساسـًا؟!

إياك أن تعتقد سيدى الفاضل أنهم يدافعون عن عادل حبارة لأنهم يؤمنون ببراءته، أو لأنهم يشككون فى نزاهة القضاء، لا تقع فى الفخ الذى ينصبونه لك بفيديو يتحدث فيه عن خلافه مع أمين شرطة فى الزقازيق، ربما كان خلافه مع الأمين حقيقيـًا، لكنه ليس مبررًا ليتحول لداعشى، وهذه نقطة سنعود لها لاحقـًا.

لا تستسلم لمحاولات ترسيخ واقع زائف، بأنه اعترف تحت التعذيب، واضعين أمامك عقبة ذهنية متمثلة فى سؤال: كيف قتل الـ25 جنديا وحده؟! لا تسلّم عقلك للأمثلة التى يستشهدون بها، انفض عنك غبار الخداع والكذب، وتذكر أن حبارة محكوم عليه بالإعدام فى تفجيرات دهب وطابا، و3 وقائع استهداف منشآت شرطية، ومتورط فى خطف الجنود السبعة ومذبحتى رفح الأول والثانية، حبارة نفذ عمليات إرهابية فى عهود مبارك ومرسى والسيسى.

لماذا يدافعون عنه؟!

فريقان يدافعان عن حبارة، يصفانه بالمناضل والمعارض والسياسى، تجمعهما صفة وهدف ويفرقهما توجه فكرى، الفريق الأول تقوده جماعة الإخوان، التى أصدرت بيان تنديد بإعدام الشهيد البطل فى حين أنها لم تصدر أى بيان تأسف فيه على استشهاد أى من جنودنا البواسل، إنهم فى الأساس يؤمنون بالفكر الجهادى حتى لو ارتدوا قناعـا معاكسا.

الفريق الثانى المرتدى قناع المعارضة، المنادى بالحريات والمجتمع المفتوح على مصراعيه، كان يتوقع أن يكون له نصيب الأسد من السُلطة بعد رحيل الإخوان، لكن اكتشف أن مكانه محجوز على الرف كما هو.

ما سبق كان التوجه الفكرى المختلف، أما الصفة والهدف المتفقان عليهما فهى محاولتهما المستمرة تشويه الدولة المصرية.. وأقول الدولة المصرية وليس النظام، فالفرق كبير، مبدؤهم الأخلاقى وتوجههم السياسى "عدو عدوى صديقى"، لذا... لا مانع من مصادقة ومصافحة الشيطان شخصيـًا، إن كانت تلك وسيلة لتحقيق غايتهم.

كلا الفريقين بالمناسبة يعلمان أن حبارة قاتل، سمعا التسجيل الصوتى المعترف فيه بمبايعته للبغدادى، شاهدا فيديوهاته فى المحكمة، ويعلمان أنه كوّن جماعة مسلحة من 35 شخصا يعتنقون الفكر التكفيرى، كلا الفريقين بالمناسبة ادّعيا وقتها أن النظام يقتل جنوده ليخدع العامة، كلا الفريقين يحاولان تشويه الواقع، كلا الفريقين كانا ينكران وجود بيت المقدس من الأساس، كلا الفريقين يتخذان ذلك الموقف العنجهى الخاطئ المريب، حتى يتمكنا من المزايدة عليك مستقبلاً.