النهار
الإثنين 18 مايو 2026 10:55 مـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفد مصري رفيع المستوى برئاسة وزير الصحة يتوجه إلى جنيف لحضور حفل تكريم الدكتور عمرو قنديل بفوزه بجائزة ”مانديلا” العالمية لعام 2026 مفتي الجمهورية يشهد توقيع بروتوكول تعاون بين القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية وجمعية سفراء الهداية لتعزيز التعاون المشترك «عبداللطيف» يلتقي وزير شئون المدارس البريطانية الأسبق لبحث تطوير التعليم الأساسي وزير التعليم يوقع اتفاقية مع مؤسسة «البكالوريا الدولية» لمراجعة كتب البكالوريا المصرية رئيس جامعة القاهرة يوجه بتوفير اللحوم والأضاحي بأسعار مخفضة لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين بمناسبة عيد الأضحى المبارك إحالة سائق «سيارة علم إسرائيل» بكرداسة للمحاكمة بعد اتهامه بدهس 6 مواطنين وإتلاف عدد من السيارات وزير التعليم يستعرض أمام نظيره البنجلاديشي تجربة مصر في إصلاح التعليم الخارجية المصرية تؤكد دعمها للدبلوماسية الاقتصادية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في الملف الإفريقي رئيس جهاز العبور الجديدة يوجّه بتسريع وتيرة العمل بمشروعات الطرق والصيانة الوقائية للمرافق “الشوربجي” أمام لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب: المؤسسات الصحفية في طريقها للتوازن المالي خالد البلشي: لن نقبل أن يدفع الصحفي وحده ثمن أزمة الصحافة.. وتحركات قانونية لحل أزمة الفجر بدرية طلبة: العوضي أخويا وهقاضي الي قال إني عملت لياسمين عبدالعزيز سحر أسود

مقالات

كربلائية حبارة!!!

الطبجى
الطبجى

 

بقلم :مصطفى الطبجى

 

بعد الحكم بإعدام حبارة، وحتى من قبل تنفيذه، ظهرت مجموعة من الشخصيات كربلائية الأداء كارتونية الفكر، واصفة إياه بالشهيد والمناضل، المنددة بحكم الإعدام على النشطاء والمعارضين، وبدأت وصلة أخرى من صعبانيات محمد محيى المتحدثة عن سلامته الروحية وثباته الانفعالى وعلاقته بزوجته وطيبته وحنيته، ولعل الأمر يتطور لجمع مبلغ من المال لحفر بئر مياه عذبة باسمه فى المحيط الهادى.

لماذا بكى هؤلاء على عادل حبارة؟!

لماذا اعتبروا تنفيذ الحكم بالإعدام جريمة قتل جديدة لمعارض؟!

هل عادل حبارة يصنف من المعارضين أساسـًا؟!

إياك أن تعتقد سيدى الفاضل أنهم يدافعون عن عادل حبارة لأنهم يؤمنون ببراءته، أو لأنهم يشككون فى نزاهة القضاء، لا تقع فى الفخ الذى ينصبونه لك بفيديو يتحدث فيه عن خلافه مع أمين شرطة فى الزقازيق، ربما كان خلافه مع الأمين حقيقيـًا، لكنه ليس مبررًا ليتحول لداعشى، وهذه نقطة سنعود لها لاحقـًا.

لا تستسلم لمحاولات ترسيخ واقع زائف، بأنه اعترف تحت التعذيب، واضعين أمامك عقبة ذهنية متمثلة فى سؤال: كيف قتل الـ25 جنديا وحده؟! لا تسلّم عقلك للأمثلة التى يستشهدون بها، انفض عنك غبار الخداع والكذب، وتذكر أن حبارة محكوم عليه بالإعدام فى تفجيرات دهب وطابا، و3 وقائع استهداف منشآت شرطية، ومتورط فى خطف الجنود السبعة ومذبحتى رفح الأول والثانية، حبارة نفذ عمليات إرهابية فى عهود مبارك ومرسى والسيسى.

لماذا يدافعون عنه؟!

فريقان يدافعان عن حبارة، يصفانه بالمناضل والمعارض والسياسى، تجمعهما صفة وهدف ويفرقهما توجه فكرى، الفريق الأول تقوده جماعة الإخوان، التى أصدرت بيان تنديد بإعدام الشهيد البطل فى حين أنها لم تصدر أى بيان تأسف فيه على استشهاد أى من جنودنا البواسل، إنهم فى الأساس يؤمنون بالفكر الجهادى حتى لو ارتدوا قناعـا معاكسا.

الفريق الثانى المرتدى قناع المعارضة، المنادى بالحريات والمجتمع المفتوح على مصراعيه، كان يتوقع أن يكون له نصيب الأسد من السُلطة بعد رحيل الإخوان، لكن اكتشف أن مكانه محجوز على الرف كما هو.

ما سبق كان التوجه الفكرى المختلف، أما الصفة والهدف المتفقان عليهما فهى محاولتهما المستمرة تشويه الدولة المصرية.. وأقول الدولة المصرية وليس النظام، فالفرق كبير، مبدؤهم الأخلاقى وتوجههم السياسى "عدو عدوى صديقى"، لذا... لا مانع من مصادقة ومصافحة الشيطان شخصيـًا، إن كانت تلك وسيلة لتحقيق غايتهم.

كلا الفريقين بالمناسبة يعلمان أن حبارة قاتل، سمعا التسجيل الصوتى المعترف فيه بمبايعته للبغدادى، شاهدا فيديوهاته فى المحكمة، ويعلمان أنه كوّن جماعة مسلحة من 35 شخصا يعتنقون الفكر التكفيرى، كلا الفريقين بالمناسبة ادّعيا وقتها أن النظام يقتل جنوده ليخدع العامة، كلا الفريقين يحاولان تشويه الواقع، كلا الفريقين كانا ينكران وجود بيت المقدس من الأساس، كلا الفريقين يتخذان ذلك الموقف العنجهى الخاطئ المريب، حتى يتمكنا من المزايدة عليك مستقبلاً.