النهار
الخميس، 5 ديسمبر 2019 07:41 مـ
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

استشارات

يمكن ترويضهم بجرعة مضاد حيوى واحدة

الأنفلونزا والإلتهاب الرئوى والشعبى ضيوف الشتاء الشرسين

صوره أرشيفية
صوره أرشيفية
تؤكد جميع الدراسات العلمية أن الأنفلونزا والالتهاب الرئوى والشعب الهوائية تحتل المرتبة السادسة للأسباب المؤدية إلى الوفاة فى العالم، وتنتشر الإصابة والعدوى بها فى فترة الشتاء.. وتعد المضادات الحيوية أهم الخطوات لترويض تلك الأمراض الشرسة.وأخيرا ظهر عالميا مضاد حيوى جديد يمكنه علاج تلك الالتهابات بجرعة واحدة فقط تستمر في الجسم لمدة عشرة أيام ويقضى على المرض تماما، وفى مصر حضر الدكتور خوليو راميراز أستاذ الطب ورئيس شعبة الأمراض المعدية بكلية طب جامعة لويزفيل بولاية كنتاكى كارمايكل بالولايات المتحدة والقي محاضرته خلال مؤتمر علمى ضم عدد من اطباء الصدر والحساسية والانف عن أمراض الجهاز التنفسى خاصة الالتهاب الرئوي و ناقش أحدث طرق التشخيص و العلاج المبكر و فائدة أاستخدام المضادات الحيوية الفعالة الذي يعتمد أختيارها طبقا للبراهين العلمية.وقال الدكتور خوليو أن حالات العدوى الأكثر شيوعا و التي يمكن أن تصيب الجهاز التنفسي السفلي هما نوعين التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوى، و يعتبر الالتهاب الرئوي من أكثر الأسباب المؤدية إلي الوفاة في العالم و يتبوأ المرتبة السادسة عالميا. ، ويعد أيضا من الالتهابات الشائعة مرض إلانفلونزا قد تصيب كلا من الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، و الأنفلونزا مرض شائع و متعدد السلالات و يصيب الكبار و الأطفال على حد سواء و ينتشر في فصل الشتاء. و هناك أيضا نزلات البرد و التهابات الأنف و الجيوب الأنفية.وأشار إلى أن إصابات الجهاز التنفسي بقسميه العلوي و السفلي بالتهابات ينتج من الإصابة ببكتيريا أو بفيروسات، و عادة ما تكون التهابات الجهاز التنفسي السفلي أكثر خطورة من التهابات الجهاز التنفسي العلوي.وأضاف بأنه فى كثير من الأحيان تكون المضادات الحيوية هى الاختيار الأول لعلاج عدوى الجهاز التنفسى السفلى ومع ذلك فان ذلك غير مطلوب للعدوى الفيروسية.وأعلن عن ظهور مضاد حيوى حديث يعطى للمريض فى جرعة واحدة فقط ويستمر مفعوله بالجسم مدة عشرة أيام بالإضافة لتأثيره المضاد للالتهابات و هو يتوغل داخل الخلايا المصابة ويقضي علي المرض تماما دون الحاجة إلي تكرار أخذ المضاد الحيوي لمدة أسبوع علي الأقل كما في المضادات الحيوية التقليدية.واوضح ان الدواء الجديد يعتمد في عمله داخل الجسم على تكنولوجيا الميكروسفير او الجزيئات الصغيرة المستديرة .. التى تحمل المادة الفعالة من المعدة و تصل بها إلى الاثنى عشر و الأمعاء و يبدأ امتصاص المادة الفعالة من الأمعاء و منها إلى الدم ثم تحمل على كرات الدم البيضاء وتتحرك بها إلى أماكن الأنسجة المصابة بالالتهاب أو الميكروب و بمساعدة كرات الدم البيضاء و المادة الفعالة للمضاد الحيوى تتلاحم و تتشابك و يحدث معركة مع الميكروبات و الجراثيم الموجودة فى الجهاز التنفسى و يظل المضاد الحيوي بين الأنسجة فترة طويلة تقريبا عشرة أيام يكون المضاد الحيوي موجود بين الأنسجة فى الأماكن المصابة، مشيرا الى انه تم التوصل الى هذا التكنيك بعد ابحاث علمية طويله، مؤكدا انه انجاز علمى غير مسبوق حيث أن فى معظم أمراض الجهاز التنفسى لابد أن يكون هناك جرعات متكاملة من المضاد الحيوى تتراوح مدتها من أسبوع إلى عشرة أيام.واضاف بان هذا العلاج يتميز عن باقى المضادات الحيوية بان تلك التكنولوجيا تعتمد على مادة فعالة معينه تعتمد في تاثيرها على تركيزها داخل الأنسجة ، وتحمى هذه التكنولوجيا المرضى من الآثار الجانبية للمضادات الحيوية على المعده بسبب عدم تناول كبسولات كثيرة و هى ليس لها اثار جانبية و خاصة على المعدة و الكبد و الكلى ، و بالتالى تناسب الكبار والصغار من سن عامين.ويقول الدكتور عادل خطاب أستاذ أمراض الصدر والحساسية بطب عين شمس بان الالتهاب الرئوى هو التهاب يحدث في جزء من الرئة بسبب وصول ميكروب معين إلى هذا الجزء من الرئة. والالتهاب الرئوى عدوى تصيب إحدى الرئتين أو كلاهما، ويتسبب فيها إما بكتريا أو فيروس أو فطريات، بمجرد دخول هذه البكتريا أو الفيروسات إلى الرئة، تستقر في الحويصلات الهوائية ثم تتكاثر في الغدد، وفى مرحلة تالية على ذلك تمتلئ الرئة بالسوائل والصديد. وبذلك يجد الأكسجين صعوبة في الانتقال من الحويصلات إلى الأوعية الدموية، وإذا قلت نسبة الأكسجين في الدم فإن الخلايا لا تستطيع أداء عملها على الوجه المطلوب الالتهاب الرئوي قد يحدث لشخص سليم، بدون أي أسباب أو مقدمات و تزيد احتمال الإصابة بالالتهاب الرئوي عند بعض الفئات وهم: كبار السن و الأطفال.وأوضح أن هناك 3 أنواع من مسببات مرض الالتهاب الرئوي فهي أما بكتيرية أو فيروسية أو لا نوعية (اي هي فطريات دخيلة على الجسم و لا يمكن تصنيفها كبكتيريا أو فيروسات). و لكن النسبة الأكبر من الالتهابات الرئوية تكون بسبب البكتيري لافتا إلى أن هناك نوعان من البكتريا المسببة لأمراض الجهاز التنفسي السفلي مثل الالتهاب الرئوي، وقبل اكتشاف المضادات الحيوية كان مصير المريض بالالتهاب الرئوى الموت. ويعتبر المضاد الحيوي من أهم الطرق العلاجية و من المهم استخدام المضادات الحيوية المناسبة ويجب أن يكون الاختيار على أساس نوع الميكروب المسبب للعدوى لضمان حدوث التأثيرات العلاجية في طبيعة هذه الإصابات وأيضا على أساس المقاومة الناشئة للعلاجات.وعن طرق العدوي أوضح أنها تحدث عن طريق تنفس رذاذ هواء محمل بالبكتريا أو الفيروس المسبب للالتهاب الرئوى ويأتي هذا الرذاذ المحمل بالبكتريا أو الفيروس عن طريق سعال المريض أو في حالة العطس أو من استعمال أدوات المائدة الخاص بشخص مصاب بالالتهاب الرئويو تحدث العدوى أيضا عندما تهاجم البكتريا أو الفيروس الموجودة في الفم أو الحلق أو الأنف الرئة وخاصة أثناء النوم عندما تحدث شرقة وتدخل هذه البكتريا من خلال إفرازات الفم والأنف إلى الرئتين.ومن الطبيعي أنه في الحالات العادية يقوم الجسم بعمل رد فعل عكسي ضد هذه الإفرازات بأن يطردها إلى الخارج عن طريق السعال بالإضافة إلى دور الجهاز المناعى الذى يقاوم هذه البكتريا أو الفيروسات ويمنع من حدوث الالتهاب الرئوى. ولكن فى حالات الضعف العام للجسم مثلا عند الإصابة بأمراض أخرى مثل أمراض القلب، أو الجلطات،وحالات التشنجات، هؤلاء تزيد احتمال إصابتهم بالالتهاب الرئوى.ومن جانبها أكدت الدكتورة مايسة شرف الدين أستاذ ورئيس قسم الأمراض الصدرية بطب قصر العيني أهمية الحفاظ علي التغذية السليمة وتهوية المنازل وعدم التعرض للمصابين بأدوار البرد والزكام والأنفلونزا حتي لتجنب تكرار هذه النزلات مشيره إلى أن ضعف مناعة الجهاز التنفسي يؤدى إلى حدوث العدوي البكتيرية التي تؤدي إلي ظهور أعراض ارتفاع درجة الحرارة والكحة المصحوبة بالبلغم مع ضيق تنفس وهزال لبعض الحالات.و تضيف د. مايسة يعتبر العلاج بالمضاد الحيوي من الأمور الأساسية للسيطرة على نزلات البرد الشديدة و الأنفلونزا. و ان نسبة الإصابة بالالتهابات الرئوية البكتيرية هي الأعلى إلى انه يحدث بشكل مفاجئ أو تدريجي، ويشتكي المريض من ألم في الصدر وسعال مع بلغم أخضر أو متغير اللون و ارتفاع درجة الحرارة مع تعرق شديدو رعشة، و زرقة في الشفتين والأظافر في الحالات الشديدة، بينما يمثل التهاب الرئة الفيروسي اقل من نصف حالات التهاب الرئة، وتكون الإصابة شبيهة بالأنفلونزا في البداية، ويمكن أن يصاب المريض بالتهاب بكتيري ثانوي بعد الإصابة بالالتهاب الرئوي الفيروسي، وهنا تكون الأعراض كالتي أشرنا إليها في الالتهاب البكتيري.ومن ناحية أخرى قال الدكتور حازم المهيري أستاذ الأذن والأنف والحنجرة كلية طب عين شمس أن أمراض التهابات الأنف والجيوب الأنفية هى الأكثر شيوعا فى أمراض الجهاز التنفسى ولقد لوحظ زيادة انتشار هذه الأمراض فى الآونة الأخيرة نتيجة لازدياد عوامل تلوث البيئة مما أثر على مقاومة ومناعة الجهاز التنفسي ، مشيرا إلى أن من أشهر أعراض التهابات الأنف والجيوب الأنفية :انسداد الأنف, إفرازات بالأنف وخلف الأنف , تأثر حاسة الشم ,آلام و صداع بالرأس خاصة فى مناطق الجيوب الأنفية , إحساس بامتلاء الجيوب الأنفية , ارتفاع درجة الحرارة.وقد أسهم أاستخدام المناظير الضوئية فى فحص المرضى على دقة التشخيص، و أيضا يعتبر أاستخدام الأشعة المقطعية بالكومبيوتر من أدق وسائل التشخيص إلا أنه لا يستخدم إلا عند عدم الاستجابة للعلاج الطبى أو وجود مضاعفات أو قبل إجراء تدخل جراحى . كذلك يستخدم الرنين المغناطيسى فى تشخيص بعض الحالات عند الاشتباه فى وجود مضاعفات.وأضاف بان علاج التهابات الأنف والجيوب الانفيه ينقسم إلى علاج طبى دوائى وعلاج جراحى. والعلاج الطبى هو الأساس ويعتمد على فكرة إرجاع نشاط الغشاء المخاطى للأنف والجيوب الأنفية إلى طبيعته التى تساعد على مقاومة الميكروبات والأمراض. وتستخدم مذيبات المخاط، غسول الأنف المتكرر, مضادات الالتهاب (الكورتيزونيةوغير الكورتيزونية) الموضعية والعامة وكذلك المضادات الحيوية. وتستخدم المضادات الحيوية لمدة عشرة أيام فى الالتهابات الحادة ولمدة أربعة أسابيع فى الالتهابات المزمنة.وهناك كثير من الجدل حول أنواع المضادات الحيوية المستخدمة فى علاج التهابات الأنف والجيوب الأنفية و ألالتهابات الرئوية بظهور مضاد حيوى يعطى للمريض فى جرعة واحدة فقط ويستمر مفعوله بالجسم مدة عشرة أيام امكن التغلب على كثير من المشاكل وعلاج هذا المرض باقل الاثار الجانبيه.ومن جانبه قال الدكتور أسامة عبد الحميد أستاذ الأنف والأذن والحنجرة بجامعة عين شمس- أن التهاب اللوزتين هو مرض من الأمراض الشائعة والمنتشرة بشكل كبير وخصوصا عند الأطفال لافتا إلى أن أهم أسبابها هو التهاب اللوزتين الحاد بسبب الفيروسات أو البكتيريا و من إعراضها ألم الحلق الذي يستمر أكثر من 48 ساعة وقد يكون شديداً أحيانا، وصعوبة البلع التي تمنع الطفل أحياناً حتى من شرب السوائل، والحمى التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية ترافقها القشعريرة أحياناً، والصداع والوهن العام ونقص الشهية وتغير الصوت، وقد يحدث الغثيان والقيء والألم البطن عند الأطفال أحياناً.
النهار, أسامة شرشر