النفط يفقد أكثر من دولارين.. تعافي إمدادات الشرق الأوسط يفتح ملف أسعار الوقود في مصر
تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بعدما تحولت من الارتفاع صباحًا إلى الهبوط بأكثر من دولارين للبرميل في وقت لاحق من الجلسة، وسط ترقب الأسواق لمستقبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، بالتزامن مع تحسن تدريجي في تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة لمصر، في ظل اعتماد السوق المحلية على الإنتاج المحلي إلى جانب استيراد جزء من احتياجاتها من الخام والمنتجات البترولية، ما يجعل استمرار انخفاض الأسعار العالمية عاملًا محتملًا لتخفيف تكلفة تدبير الوقود، دون أن يعني ذلك انخفاضًا فوريًا في أسعار البنزين والسولار محليًا.
وبحسب وكالة رويترز، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.92 دولار، أو 1.85%، لتسجل 101.68 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:10 بتوقيت جرينتش، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.75 دولار، أو 1.82%، إلى 94.34 دولار للبرميل.
وواصل الخامان خسائرهما في وقت لاحق، مسجلين تراجعًا بأكثر من دولارين، بعدما كانا قد ارتفعا بنحو دولار واحد خلال التعاملات المبكرة.
وجاءت التقلبات مع تقييم المستثمرين لتداعيات نتائج انتخابات الكونجرس الأمريكي على السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بالحرب مع إيران واحتمالات استمرار التصعيد أو التقدم في مسار التفاوض.
ونقلت رويترز عن محللين أن الأسواق بدأت تقلص تقديراتها للمخاطر المرتبطة بضربات عسكرية وشيكة، رغم استمرار عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة.
وفي تطور يتعلق بالإمدادات الفعلية، أظهرت بيانات شركة «فورتكسا» لتتبع السفن أن متوسط تدفقات النفط الخام والمكثفات والمنتجات المكررة من المنطقة، باستثناء غاز البترول المسال، بلغ 17.1 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر، مقابل 18.9 مليون برميل يوميًا في سبتمبر.
ورغم هذا الانخفاض الشهري، فإن تدفقات أكتوبر لا تزال تمثل نحو ثلاثة أرباع مستويات ما قبل الحرب، ما يعكس استمرار تعافي جزء من حركة الإمدادات مقارنة بفترات الاضطراب الأشد.
وأوضح أولي هانسن، المحلل لدى ساكسو بنك، أن استمرار تعافي شحنات الخام من الشرق الأوسط بدأ يضغط على أسعار الشحنات الفعلية، وقد يساعد تدريجيًا في عودة هوامش التكرير إلى مستوياتها الطبيعية.
لكنه أشار إلى أن استفادة المستهلكين من انخفاض أسعار النفط تتطلب أيضًا تعافي صادرات المنتجات المكررة من مصافي الشرق الأوسط، التي لا تزال وتيرة تعافيها ضعيفة نسبيًا.
وتبرز هذه النقطة أهمية التمييز بين أسعار النفط الخام وأسعار المنتجات البترولية الجاهزة، إذ قد يتراجع سعر البرميل عالميًا دون أن تنخفض تكلفة استيراد البنزين والسولار بالنسبة نفسها أو في التوقيت ذاته.
وبالنسبة لمصر، فإن أثر انخفاض الخام على فاتورة الواردات يتوقف على متوسط أسعار التعاقدات، والكميات المستوردة، وسعر الصرف، وتكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب أسعار المنتجات المكررة في الأسواق الدولية.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات أولية لمعهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام بنحو 5.27 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر، خلافًا لتوقعات المحللين بارتفاعها بنحو 880 ألف برميل، فيما تترقب الأسواق صدور البيانات الحكومية الرسمية.
ولا تعني التحركات الأخيرة صدور قرار جديد بشأن أسعار البنزين والسولار في مصر، إذ تخضع الأسعار المحلية للقرارات الحكومية وآليات التسعير المعمول بها.
ويبقى استمرار انخفاض أسعار الخام وتعافي صادرات المنتجات المكررة من العوامل التي قد تحدد حجم استفادة الدول المستوردة للطاقة، ومنها مصر، من تحسن أوضاع الإمدادات خلال الفترة المقبلة.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






