رغم ارتفاع النفط.. أوبك+ يمتنع عن زيادة مستهدفات الإنتاج في ديسمبر
أبقى تحالف «أوبك+» على مستهدفات إنتاج النفط خلال ديسمبر 2026 دون تغيير، في قرار يعكس استمرار الحذر بشأن أوضاع الإمدادات العالمية، وسط اضطرابات حركة صادرات الخام من منطقة الخليج، ما يضع الدول المستوردة للطاقة، ومنها مصر، أمام احتمالات استمرار الضغوط على تكلفة تدبير احتياجاتها البترولية.
وبحسب وكالة رويترز، اتفقت سبع دول رئيسية في التحالف، هي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عمان، خلال اجتماع افتراضي الأحد، على الإبقاء على مستويات الإنتاج المستهدفة دون تعديل خلال الشهر المقبل.
ويأتي القرار بعدما استكملت الدول المعنية في سبتمبر الماضي التراجع التدريجي عن تخفيضات إنتاجية بلغت 1.65 مليون برميل يوميًا، فيما لا تزال تخفيضات أخرى تقارب مليوني برميل يوميًا قائمة حتى نهاية 2026.
ورغم تثبيت المستهدفات، فإن الإنتاج الفعلي لعدد من الدول لا يزال أقل من الحصص المقررة، نتيجة اضطرابات الصادرات وحركة الشحن المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وهو ما يحد من قدرة زيادة المستهدفات وحدها على ضمان وصول كميات إضافية إلى الأسواق.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة للاقتصاد المصري، في ظل اعتماد السوق المحلية على الإنتاج الوطني إلى جانب استيراد جزء من احتياجاتها من الخام والمنتجات البترولية، بما يجعل استمرار ارتفاع الأسعار العالمية عاملًا مؤثرًا في تكلفة توفير الوقود.
وكانت بيانات البنك المركزي المصري قد أظهرت بلوغ الواردات البترولية نحو 24.9 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026، وهو ما يعكس أهمية متابعة تطورات أسعار النفط والإمدادات بالنسبة لفاتورة الاستيراد والطلب على النقد الأجنبي.
ولا يعني تثبيت إنتاج أوبك+ بالضرورة استقرار أسعار النفط، إذ تتأثر الأسواق أيضًا بحجم الصادرات الفعلية والمخزونات العالمية والطلب وتكاليف النقل والتأمين، إلى جانب التطورات السياسية والأمنية في مناطق الإنتاج والممرات البحرية.
وبالنسبة لمصر، فإن استمرار ارتفاع متوسط أسعار الخام والمنتجات البترولية قد يزيد تكلفة الواردات، إلا أن حجم التأثير الفعلي يتوقف على الكميات المستوردة وشروط التعاقد وسعر الصرف، وليس على قرار التحالف وحده.
كما لا يرتبط قرار أوبك+ بصورة مباشرة بتغيير أسعار البنزين والسولار محليًا، التي تخضع لقرارات التسعير الرسمية.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع التحالف المقرر في 29 نوفمبر، والذي يناقش الإطار الإنتاجي لعام 2027، في ظل استمرار مراجعة القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء والتحديات المرتبطة بعودة تدفقات النفط إلى مستوياتها المعتادة.
ويبقى الاختبار الحقيقي أمام أسواق النفط خلال الفترة المقبلة هو قدرة الدول المنتجة على استعادة صادراتها الفعلية، وليس مجرد تثبيت المستهدفات المعلنة، بما يحدد مدى انعكاس القرار على الأسعار وتكلفة واردات الطاقة للدول المستهلكة.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






