النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 03:19 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خلال بحث التعاون مع «أفرامار».. أسامة ربيع: قناة السويس تدعم جهود تنمية الثروة السمكية في ذكرى وعد بلفور الـ109.. الجامعة العربية تجدد المطالبة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية رغم استمرار استيراد الغاز.. مصر تستعد للتصدير عبر إدكو وتفتح ملف العوائد برلمانية: الاستعانة بالأطباء المصريين بالخارج يعزز الانتماء للوطن ويدعم المنظومة الصحية الأكاديمية العربية تطلق أول معسكر دولي لصناعة الألعاب بـ Unreal Engine في القرية الذكية النواب يوافق على إعفاء المستشفيات الحكومية والجامعية من ضريبة الـ5 جنيهات لصالح صندوق تكريم الشهداء رئيس هيئة الرقابة المالية: رحلة قيد بنك القاهرة تعكس أعلى مستويات التنسيق والتكامل المؤسسي طلب إحاطة بشأن تعطل منظومة التأمينات: عشرات الطلبات البرلمانية وتعهدات حكومية لم تُنفذ الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية تنظم فعاليات اليوم الوطني للدارسين الوافدين بدورات الأكاديمية القوات المسلحة تستقبل أبطالها الرياضيين المحققين للإنجازات الرياضية ببطولة أفريقيا للملاكمة بكينيا «الاسم المختبئ في القناع الذهبي».. أسرار مقبرة توت عنخ آمون في صالون ثقافي بقصر الأمير طاز نبيل فهمي: معالجة جذور الأزمات ضرورة لتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة

اقتصاد

رغم استمرار استيراد الغاز.. مصر تستعد للتصدير عبر إدكو وتفتح ملف العوائد

تفتح استعدادات مصر لتصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا خلال نوفمبر الجاري تساؤلات بشأن العائد الاقتصادي من تشغيل مجمع إدكو للإسالة، في وقت لا يزال فيه الإنتاج المحلي أقل من احتياجات السوق المصرية، ما يستدعي استمرار استيراد الغاز لتأمين إمدادات الكهرباء والصناعة.

وبحسب ما نقلته «العربية Business» عن مسؤول لم تسمه، بدأت خلال الأيام الماضية إعادة ضخ كميات من الغاز الطبيعي إلى مجمع إدكو للإسالة، بعد الاتفاق على الكميات المخصصة للتصدير وترتيبات تسويقها، تمهيدًا لشحنها إلى الأسواق الأوروبية بنهاية نوفمبر.

وتشير التقديرات المنقولة إلى أن حمولة الشحنة قد تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، بقيمة محتملة تتجاوز 60 مليون دولار، وفق الأسعار العالمية وقت التصدير.

غير أن القيمة الإجمالية للشحنة لا تعني حصول الخزانة المصرية على المبلغ نفسه، إذ تتحدد العوائد الفعلية وفق ملكية الغاز واتفاقيات الشركاء وتكاليف الإسالة والتسويق والالتزامات التعاقدية.

وتضم ملكية مجمع إدكو للإسالة شركتي شل وتوتال إنرجيز، إلى جانب الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» والهيئة المصرية العامة للبترول، وتبلغ الطاقة التصميمية للمجمع نحو 7.2 مليون طن سنويًا موزعة على وحدتين للإسالة.

وتكشف البيانات الرسمية السابقة أن تصدير الغاز عبر إدكو ليس تطورًا يحدث للمرة الأولى خلال العام الجاري، إذ أعلنت وزارة البترول في 11 يناير 2026 تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب إلى كندا لصالح توتال إنرجيز، قبل إعلان تصدير شحنة أخرى بالحجم نفسه إلى تركيا لصالح شل في 26 يناير.

وربطت الوزارة تلك الشحنات بالوفاء بالتزاماتها تجاه شركاء الاستثمار وتحفيزهم على زيادة استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، إلى جانب الاستفادة من البنية التحتية للإسالة.

وفي المقابل، لا تزال فجوة الغاز المحلي قائمة؛ إذ نقلت «العربية Business» عن المسؤول تقديرات تشير إلى إنتاج مصر نحو 3.7 مليارات قدم مكعبة يوميًا، مقابل استهلاك يقترب من 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا، بما يعادل فجوة حسابية تقارب 3.3 مليارات قدم مكعبة يوميًا.

وتعني هذه الأرقام، إذا استمرت عند مستوياتها المقدرة، أن استئناف تصدير شحنات محدودة لا يمثل دليلًا على انتهاء حاجة مصر إلى الاستيراد، وإنما يعكس إمكانية تخصيص كميات للتصدير خلال فترات انخفاض الطلب المحلي، وفق الترتيبات التجارية والإنتاجية المتاحة.

وكانت تقديرات منشورة في سبتمبر الماضي قد أشارت إلى تخصيص نحو 1.3 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال خلال أكتوبر، وفق مصدر بشركة «إيجاس»، ما يبرز حجم الالتزامات المالية المرتبطة بتأمين احتياجات السوق المحلية.

ويختلف تقييم جدوى تصدير الغاز في هذه الظروف بحسب مصدر الكميات المصدرة، وما إذا كانت مملوكة لشركاء الإنتاج أو للدولة، وطبيعة المقابل الاقتصادي الذي تحصل عليه الجهات المصرية من عمليات الإسالة والتصدير.

كما يتوقف صافي العائد على أسعار البيع وتكاليف التشغيل والنقل والالتزامات التعاقدية، وليس على القيمة السوقية الإجمالية للشحنة وحدها.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة بشأن شحنة نوفمبر تحديدًا نهائيًا لهوية المشتري، أو مصدر الغاز المخصص لها، أو نصيب الجهات المصرية من عوائدها، كما لم يصدر تأكيد رسمي مستقل بموعد مغادرتها.

وتبقى هذه التفاصيل أساسية للحكم على القيمة الاقتصادية الفعلية لعودة صادرات الغاز المسال، ومدى مساهمتها في تحقيق عوائد لمصر، بالتوازي مع استمرار استيراد كميات لتلبية الطلب المحلي.

وبين استيراد الغاز لتشغيل الكهرباء والمصانع، وتصدير شحنات محدودة عبر إدكو، يظل السؤال الاقتصادي الأهم هو حجم العائد الصافي الذي تحققه مصر من عمليات الإسالة والتصدير، وليس القيمة الإجمالية للشحنات وحدها.

موضوعات متعلقة