بعد هبوطه لأدنى مستوى في 4 أسابيع.. النفط يعاود الصعود ومصر تترقب تكلفة الواردات
عاودت أسعار النفط العالمية الارتفاع خلال تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بعد تراجعها في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياتها في نحو أربعة أسابيع، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، وتجدد المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام عبر منطقة الخليج.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 82 سنتًا، بما يعادل 0.8%، لتسجل 104.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:10 بتوقيت جرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50 سنتًا، أو 0.5%، إلى 96.59 دولار للبرميل، وفق بيانات نقلتها وكالة رويترز.
وجاء الارتفاع بعد إغلاق خام برنت جلسة الثلاثاء عند 103.60 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ السابع من أكتوبر، في ظل ترقب الأسواق نتائج جهود الوساطة لإنهاء المواجهات في المنطقة.
وتتابع أسواق الطاقة التطورات السياسية الأمريكية بعد انتخابات الكونجرس، بالتزامن مع استمرار الغموض بشأن الخطوات العسكرية والدبلوماسية المقبلة تجاه إيران، خاصة بعد الضربات الأمريكية المحدودة التي استهدفت جزيرة قشم الإيرانية.
ورغم استمرار الوساطة القطرية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، فإن مسؤولًا إيرانيًا أكد أن الطرفين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق، ما أبقى المخاوف المتعلقة بانتظام الإمدادات وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز قائمة.
وفي عامل إضافي داعم للأسعار، أظهرت بيانات أولية من معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 5.27 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر، خلافًا لتوقعات المحللين التي رجحت زيادتها.
وتنتظر الأسواق صدور البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية لتحديد مدى توافقها مع التقديرات الأولية للمخزونات.
وبالنسبة لمصر، فإن استمرار التقلبات في أسعار النفط يضيف عنصرًا من عدم اليقين إلى تكلفة استيراد الخام والمنتجات البترولية، في ظل اعتماد السوق المحلية على الإنتاج المحلي إلى جانب الواردات لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع متوسط أسعار النفط إلى زيادة تكلفة تدبير المنتجات البترولية المستوردة، بينما يمكن أن يخفف انخفاض الأسعار لفترة ممتدة جزءًا من هذه الضغوط.
غير أن تحركات الأسعار خلال جلسة واحدة لا تعني بالضرورة تغيرًا فوريًا في فاتورة الاستيراد المصرية، إذ يتوقف التأثير على الكميات المتعاقد عليها ومتوسط أسعار الشراء وسعر الصرف وتكاليف النقل والتأمين.
كما لا يترتب على ارتفاع النفط عالميًا صدور قرار تلقائي بزيادة أسعار البنزين والسولار في مصر، التي تخضع لقرارات التسعير المحلية.
وتظل تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ومستويات المخزونات والإمدادات العالمية، من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، ومدى استمرار الضغوط على الدول المستوردة للطاقة.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






