النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 07:19 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
6 قوافل علاجية مجانية تجوب الإسكندرية طوال نوفمبر.. من العجمي للعامرية محافظ القليوبية يوجه بتعديل الحركة المرورية بتقاطع الموقف وأبو حشيش في بنها لليوم الثاني على التوالي.. 1250 شابًا وفتاة يتقدمون لوظائف ملتقى قنا بمشاركة 45 شركة ومصنعًا الذهب يقفز 80 جنيهًا في مصر.. مسؤول بشعبة الذهب يحذر من البيع بخسارة محافظ الدقهلية يتابع رفع 660 طنًا من المخلفات في 3 مدن خلال يوم تأجيل محاكمة موظف اتصالات بأسيوط بتهمة تزوير 3 عقود خطوط محمول دموع الأمهات ووسام الوطن.. محافظ الدقهلية يكرم أسر الشهداء: «بطولاتكم عهد في وجدان الأمة» وكيل نقل النواب لـ«النهار»: تطوير السكك الحديدية والمترو على رأس أولويات اللجنة محافظ جنوب سيناء يوجه بتسيير قوافل سلع بخصومات تصل إلى 30% مصنع «سايلون» الصيني ينتج أول إطار سيارة في اقتصادية قناة السويس كريم بدوي: التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي يستهدفان مضاعفة إنتاج البترول والغاز من الآبار إلى 4 أضعاف في ذكرى رحيل «حسناء الشاشة» مريم فخر الدين.. 9 أعمال جمعتها بزوجها محمود ذو الفقار

عربي ودولي

هل تدخلت إيران في انتخابات أمريكا وإسرائيل؟ خبيرة تكشف أسرار حرب الظل

علم إيران
علم إيران

كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، عن أيادي إيران الخفية في الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية ومآلات الحرب النووية، موضحة أنه في علم الاجتماع السياسي لطالما هيمنت مقولة أن الاقتصاد هو المكون الحاسم النهائي. ومع ذلك، في لحظات التحول في النظام الدولي، فإن الرابط الوثيق بين الأمن الخارجي، أسواق الطاقة، والاستقرار المعيشي للطبقة الوسطى ينقل السياسة الخارجية من الهامش إلى صميم سلوك الناخبين.

ولأن استراتيجية صقور اليمين في إسرائيل والجمهوريين في الولايات المتحدة -وعلى عكس مزاعم احتوائها- أدت إلى تفعيل آليات دفاعية إيرانية أكثر تعقيدا، خاصة وأن التحركات المفرطة في العدوانية من قبل قوة كبرى غالبا ما تؤدي إلى تفعيل المعضلة الأمنية وتشكيل موازنة متبادلة من قبل الجهات الفاعلة الإقليمية، كما يرى مفكرو المدرسة الواقعية الدفاعية كينيث والتز وروبرت جيرفيس، وفق تصريحات صحفية لشيماء المرسي.

وقالت: «لذا لا نستغرب تقرير صحيفة التليجراف البريطانية بتاريخ 29 أكتوبر 2026، حول مساعي إيران لعرقلة الانتخابات النصفية للكونجرس، بعد محاولة التدخل في التصويت بإسرائيل، وهو ما اعتبرته إيران امتدادا طبيعيا لحرب بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية 28 فبراير الماضي، إذ خلصت إلى أن الطريق الأضمن لنيل الانفراجة السياسية لا يمر عبر ساحة المعركة، بل عبر صناديق الاقتراع في تل أبيب وواشنطن».

وأوضحت أنه إذا تأملنا تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التي وصف فيها الانتخابات الغربية (الأمريكية والإسرائيلية) بأنها منافسة بين عصابات متنافسة على ارتكاب الشر، ومسابقة لمن يستطيع القتل أكثر، ولا فرق فيمن يصل إلى رأس نظام إنجازه الوحيد لمنطقتنا هو العنف. فسنجد أمامنا مفارقة لافتة، بل وإسقاطا مناظرا للحالة الإيرانية وتصدير الإعلام الأمريكي والدوائر السياسية للصراع بين التيارين الإصلاحي والأصولي على قرارات الحرب والسيادة. 

ومن جهة أخرى، تقاطعها مع الحالة الأمريكية في تنافس الحزبين الجمهوري والديمقراطي على مقاعد الكونغرس والبيت الأبيض، وكذلك في صراع معسكر نتنياهو (اليمين والحريديم) ومعسكر المعارضة بقيادة غادي أيزنكوت للسيطرة على مقاليد الحكم والتشريع.

وأكدت أن هذا يقودنا إلى تصريح فدا حسين مالكي في 26 أكتوبر، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بأن الأحزاب العربية في إسرائيل تسعى لتحقيق هدفين، منع فوز نتنياهو، والفوز بمقاعد كافية لتشكيل الحكومة القادمة. وهو ما تحقق بالفعل بحصدها 18 مقعدا في انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 أكتوبر، مقارنة بـ 10 مقاعد فقط في الكنيست السابق.

وبالتالي، حينما تستند صحيفة التليجراف البريطانية إلى ردود الفعل الإيرانية حول الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية، فمن الطبيعي التوصل إلى نتيجة وجود تدخل إيراني خلف الستار، لأن الانسداد السياسي الذي يعانيه نتنياهو، نتيجة تراجع حزب الليكود والأحزاب الحليفة له (اليمين والحريديم)، وفقدان الائتلاف السابق أغلبيته البرلمانية التقليدية ليصبح بعيدا عن النصاب الآمن للحكومة (61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست)، لا ينفصل عن خسارة الحزب الجمهوري اليوم الأربعاء 4 نوفمبر في انتخابات التجديد النصفي أمام الديمقراطيين.

وأكدت أنه لا يمكن أن تكون الصدفة وليدة هذه التداعيات الانتخابية المتتالية في تل أبيب وواشنطن، كونها تشير إلى وجود عوامل متشابكة أفضت إلى تلك النتيجة. ومع ذلك، وبخلاف تداعيات الحرب وسياسات ترامب ونتنياهو الأحادية، هناك عامل لم يحظ بتسليط إعلامي كاف يتمثل في اللوبي الإيراني: «صحيح أن إيران لا تمتلك لوبيا تقليديا معلنا وضخما في الولايات المتحدة يوازي نفوذ اللوبي الصهيوني مثل منظمة إيباك من حيث التمويل المباشر لحملات أعضاء الكونجرس، ولا تمتلك بالطبع لوبيا سياسيا داخل الكنيست الإسرائيلي، لكنها تستعيض عن ذلك بأداتين خطيرتين:

الأولى- على مدار سنوات وجهت اتهامات لمنظمات إيرانية مثل المجلس الوطني الإيراني الأمريكي NIAC وشبكات أكاديمية وبحثية مثل مبادرة خبراء إيران IEI بأنها تعمل كلوبي غير رسمي يروج لوجهة نظر طهران في دوائر صنع القرار بواشنطن، بهدف تخفيف العقوبات، وتجنب الخيار العسكري، وتعميق الخلاف بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول جدوى الحروب في الشرق الأوسط.

الثاني- الحرب النفسية والسيبرانية، وهو السلاح الأقوى الذي استخدمته إيران حاليا لخلط الأوراق في البلدين. وهذا يفسر السبب وراء التقارير الأمنية للشاباك حول تدخلات إيران في الانتخابات الإسرائيلية كتجنيد عملاء داخل إسرائيل لزرع الفوضى وتأجيج الخلافات المجتمعية حول أزمة تجنيد الحريديم والانقسام بين اليمين واليسار، فالأخيرة تنظر إلى حالة الشلل السياسي وعجز معسكر نتنياهو وترامب مقابل حسم معسكر معارضيهم كفرصة ذهبية، حيث لا يهمها من يفوز بقدر ما يهمها بقاء إسرائيل والولايات المتحدة في حالة انقسام سياسي داخلي وضعف مؤسسي يمنعهما من اتخاذ قرارات استراتيجية كبرى أو شن عمليات عسكرية مركزة.

موضوعات متعلقة