برلماني: قانون الأحوال الشخصية يحتاج حوارا مجتمعيا ولا يجوز الاستعجال فيه
أكد النائب بسام الصواف أن قانون الأحوال الشخصية يمثل أحد أهم التشريعات المرتبطة بالمجتمع المصري، باعتباره الإطار المنظم للعلاقات داخل الأسرة، مشددًا على أن إصداره يتطلب قدرًا كبيرًا من التأني، إلى جانب إجراء حوار مجتمعي موسع قبل إقراره.
وقال الصواف إن قانون الأحوال الشخصية بصورته الحالية لا يجب الاستعجال في إصداره، مؤكدًا أهمية الاستماع إلى آراء الخبراء والمتخصصين في المجالات الاجتماعية والنفسية، فضلًا عن إشراك الآباء والأمهات المطلقين، للوصول إلى تشريع متوازن يعالج مختلف المشكلات والنزاعات الأسرية.
وأوضح أن هناك العديد من الملفات التي تحتاج إلى معالجة دقيقة داخل القانون، وفي مقدمتها النفقات والاستضافة والولاية التعليمية، مؤكدًا أن تحقيق المصلحة الفضلى للطفل يجب أن يكون الأساس الذي تقوم عليه عملية تنظيم العلاقات الأسرية بعد وقوع الانفصال.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الطفل الذي اعتاد الحياة بين والديه قد يتعرض لحالة من التشتت عقب الانفصال، لافتًا إلى أن نظام الرؤية الحالي، الذي يقتصر في بعض الحالات على لقاء الأب بطفله لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات أسبوعيًا داخل أحد الأندية، لا يمثل تنظيمًا كافيًا أو منطقيًا للعلاقة بين الأب ونجله.
وأضاف الصواف أنه شاهد خلال وجوده بأحد الأندية في محافظة الفيوم عددًا من الآباء يجلسون مع أبنائهم خلال الساعات المحددة للرؤية، مؤكدًا أن العلاقة بين الأب والطفل تحتاج إلى تنظيم أكثر اتساعًا من خلال الاستضافة، بما يتيح للأب قضاء يوم على الأقل أسبوعيًا مع نجله، إلى جانب تنظيم الاستضافة خلال الإجازات الدراسية، بما يحافظ على استمرار العلاقة الأسرية بينهما.
بسام الصواف: تعدد القضايا بعد الانفصال يحتاج إلى إعادة نظر
وتطرق النائب بسام الصواف إلى ملف النفقات، موضحًا أن الزوج قد يواجه، وفقًا للوضع القانوني الحالي، ما يصل إلى 13 أو 14 قضية مختلفة عقب وقوع الانفصال، داعيًا إلى توحيد النزاعات المتعلقة بالأسرة داخل ملف قضية واحد بدلًا من تعدد القضايا.
وأكد أن النزاعات بين الزوجين أو الأب والأم، بعد المرور بمكاتب التسوية، تحتاج إلى آليات أكثر تنظيمًا، مطالبًا بإعادة تفعيل دور مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، ومراجعة مدى قيامها بمهامها بالشكل المطلوب.
وأشار إلى أن توحيد النزاعات في ملف واحد من شأنه الحد من التشتت، وتخفيف الأعباء عن المتقاضين، فضلًا عن تقليل الضغط على المحاكم ومرفق القضاء.
ولفت الصواف إلى أن الارتفاع الكبير في أعداد قضايا الأسرة يمثل جرس إنذار يستوجب إعادة النظر في المنظومة الحالية، موضحًا أن عدد قضايا الأسرة خلال سنة قضائية واحدة بلغ مليونًا و327 ألف قضية، فيما تجاوز عددها خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية 4 ملايين قضية، بحسب ما ذكر.
وشدد النائب على رفضه الاستعجال في إصدار قانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن القانون يحتاج إلى مزيد من الدراسة والنقاش، وإجراء حوار مجتمعي حقيقي حول جميع القضايا والملفات المرتبطة به.
وأكد أن التشريع الجديد يجب أن يقدم معالجة متوازنة لملفات الرؤية والاستضافة والنفقات والولاية التعليمية ومختلف النزاعات الأسرية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وحماية الأسرة المصرية، قائلًا: «الأسرة المصرية هي قوام الوطن».


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







