رسوم التقاضي الجنائي عن بُعد.. ياسر الهضيبي يطالب بالكشف عن سندها القانوني
تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بسؤال إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى المستشار وزير العدل، بشأن ضمانات تطبيق منظومة التقاضي الجنائي عن بُعد، والأساس القانوني للرسوم المفروضة على خدماتها، إلى جانب مدى جاهزية البنية التحتية اللازمة لتطبيق المنظومة بالتزامن مع بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد.
وأكد الهضيبي أن التوسع في تطبيق منظومة التقاضي الجنائي عن بُعد يأتي في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة العدالة، بما يستهدف تسريع إجراءات التقاضي وتيسير حصول المتقاضين على الخدمات القضائية ورفع كفاءة مرفق العدالة، إلا أن تشغيل منصة الخدمات الرقمية للمحامين يثير عددًا من التساؤلات التي تتطلب إجابات واضحة قبل التوسع في تطبيق المنظومة.
رسوم الخدمات الرقمية تثير تساؤلات برلمانية
وأشار وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى أن من أبرز التساؤلات المطروحة الرسوم المالية المفروضة على الخدمات الرقمية، والتي تشمل 500 جنيه رسوم اشتراك سنوي للمحامي، و500 جنيه لحضور جلسة جناية عن بُعد، و300 جنيه لحضور جلسة الجنح أو الاستئناف، و100 جنيه لحضور جلسة تجديد الحبس، بالإضافة إلى 10 جنيهات لتصوير الورقة، و2500 جنيه مقابل باقة تضم 500 رسالة نصية.
وشدد الهضيبي على ضرورة الكشف عن السند التشريعي الذي استندت إليه وزارة العدل في فرض هذه الرسوم، في ظل عدم صدور قانون من السلطة المختصة بالتشريع يقرر هذه الأعباء، متسائلًا عن مدى توافقها مع الضمانات الدستورية المتعلقة بحق التقاضي وحق الدفاع، وعدم تحميل المواطنين أعباء مالية قد تؤثر على قدرتهم على الوصول إلى العدالة.
ولفت إلى أن التحول الرقمي في منظومة العدالة يجب ألا يترتب عليه زيادة تكلفة ممارسة حق الدفاع، مطالبًا بالكشف عما إذا كانت وزارة العدل قد أجرت دراسة لقياس الأثر المالي لهذه الرسوم على المحامين والمتقاضين، لا سيما غير القادرين، وما إذا كانت هناك آليات للإعفاء أو التخفيض تحول دون أن تصبح تكلفة الخدمات الرقمية عائقًا أمام ممارسة الحقوق والإجراءات القانونية.
تساؤلات حول الجاهزية التقنية للتقاضي عن بُعد
وفي جانب آخر، أثار الهضيبي ملف الجاهزية التقنية للمنظومة، متسائلًا عن مدى استعداد البنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات داخل المحاكم للتطبيق المنتظم لمنظومة التقاضي الجنائي عن بُعد، والإجراءات التي سيتم اتخاذها في حال انقطاع خدمة الإنترنت أو تعطل المنصة بما يحول دون حضور المتهم أو محاميه أو إتمام أحد الإجراءات القضائية في موعده.
وأكد أن الأمر لا يرتبط فقط بالكفاءة التقنية للمنصة، وإنما يتصل بصورة مباشرة بضمانات العدالة الجنائية، خاصة أن حدوث أي خلل تقني أثناء إجراءات المحاكمة قد يتجاوز مجرد تعطيل الخدمة، ليؤثر على حقوق المتهم وسلامة الإجراءات القانونية.
مطالب بضمان سرية التواصل وحماية بيانات المتقاضين
وطالب وكيل لجنة حقوق الإنسان بالكشف عن الضمانات التي وضعتها وزارة العدل لحماية حق الدفاع خلال جلسات التقاضي عن بُعد، وفي مقدمتها ضمان سرية التواصل بين المتهم ومحاميه، وسلامة إثبات الحضور، وحماية البيانات والتسجيلات، فضلًا عن وضع آليات تضمن عدم تأثير أي عطل تقني على صحة الإجراءات الجنائية.
وشدد الهضيبي على أن نجاح التحول الرقمي في منظومة العدالة لا يقاس بمجرد إطلاق منصة إلكترونية، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق الهدف الأساسي من الرقمنة، وهو تيسير الوصول إلى العدالة وتطوير إجراءاتها، دون أن تتحول التكنولوجيا أو تكلفتها أو الأعطال الفنية إلى عائق جديد أمام حق المواطنين في التقاضي أو حق المتهم في الدفاع.


.jpg)

.png)

.jpg)


.jpg)







