سناء السعيد: قانون الأحوال الشخصية الجديد يجب أن يضمن سرعة صرف النفقة ومنع التحايل
أكدت النائبة سناء السعيد أن قانون الأحوال الشخصية الجديد يجب أن يقوم على تحقيق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة، دون الانحياز لطرف على حساب الآخر، بما يضمن في النهاية حماية الطفل وتحقيق مصلحته، موضحة أن القانون من أكثر التشريعات ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين وإثارة للجدل داخل المجتمع.
«مصلحة الطفل» أولوية في قانون الأحوال الشخصية
وشددت السعيد، في تصريحات صحفية، على ضرورة أن يكون تحقيق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة مرتبطًا بشكل مباشر بمصلحة الطفل، قائلة: «أنا عايزة توازن لمصلحة الطفل، يعني أنا مش هاجي مع المرأة ضد الرجل أو هاجي مع الرجل ضد المرأة، لا، أنا عايزة كل حد ياخد حقه، والنتيجة في الآخر توصلني لطفل يطلع للمجتمع سوي».
وأضافت أن مخاوف الرجال تتركز في احتمالية تعرضهم للظلم، في حين تخشى النساء فقدان حقوقهن، وهو ما يستوجب وضع نصوص قانونية واضحة وملزمة تضمن حقوق الطرفين وتحسم مواطن الخلاف.
سناء السعيد: ضرورة تفعيل أحكام النفقة
وأكدت النائبة أن ملف النفقة يحتاج إلى مزيد من الضبط التشريعي، بما يمنع التحايل ويضمن حصول المرأة المطلقة التي ترعى أطفالها على مستحقاتها دون الدخول في إجراءات طويلة ومعقدة.
وقالت: «الراجل بيجيب شهادة فقر إن هو معندوش فلوس، بيقعد بالشهور ما بيدفعلهَاش الفلوس»، مشيرة إلى أن المرأة قد تواجه، وفق الإجراءات الحالية، صعوبات في الحصول على النفقة المستحقة لها ولأطفالها.
وشددت على ضرورة أن يتضمن القانون الجديد آليات واضحة وملزمة لتنفيذ أحكام النفقة، بما يمنع التلاعب أو اختلاف التفسيرات، ويضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها في أسرع وقت.
مسكن الزوجية وحقوق الأم الحاضنة
ولفتت السعيد إلى أهمية إعادة تنظيم النصوص المتعلقة بمسكن الزوجية للأم الحاضنة، مشيرة إلى وجود حالات يمكن أن تؤدي فيها الثغرات أو التحايل على النصوص الحالية إلى حرمان الأم من حقها في المسكن.
وطالبت بوضع نص قانوني واضح يضمن استمرار توفير المسكن للأم الحاضنة خلال فترة الحضانة وفق الضوابط التي يحددها القانون، إلى جانب تنظيم أحكام الحضانة بما يحفظ حقوق المرأة، دون الإخلال بحقوق الأب.
الاستضافة بدلًا من الرؤية بضمانات واضحة
وفيما يتعلق بنظام الرؤية والاستضافة، أكدت النائبة تأييدها لفكرة الاستضافة باعتبارها وسيلة تتيح للأب قضاء وقت أطول مع طفله، بدلًا من اقتصار التواصل في بعض الحالات على ساعات محدودة داخل نادٍ أو مركز شباب أو مكان مخصص للرؤية.
وأوضحت أن الاستضافة يمكن أن تساهم في تعزيز علاقة الطفل بوالده وأسرته، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة وضع ضمانات قانونية واضحة تطمئن الأم إلى إعادة الطفل في الموعد المحدد وعدم تعرضه للإخفاء أو عدم التسليم.
وأكدت أن النصوص المنظمة للاستضافة يجب أن تلزم الأب بإعادة الطفل في الموعد والمكان المحددين، مع ترتيب مسؤولية قانونية واضحة حال مخالفة ذلك، بما يحقق التوازن بين حق الأب في التواصل مع ابنه وحق الأم في الاطمئنان عليه.
إرادة قوية لإقرار القانون
وشددت النائبة سناء السعيد على أن إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية يتطلب إرادة قوية للوصول إلى صيغة متوازنة تراعي مختلف الأطراف، معربة عن أملها في أن يشهد الفصل التشريعي ودورا الانعقاد المقبلان خروج مشروع القانون إلى النور.
وأكدت أن الهدف الأساسي من التشريع الجديد يجب أن يكون حماية الأسرة، وضمان حقوق الرجل والمرأة، ووضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، من خلال نصوص واضحة وقابلة للتنفيذ تمنع التحايل وتحسم مواطن النزاع.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)







