النهار
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 09:43 مـ 11 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مجلس القيادة اليمني يعزز الردع ويؤكد جاهزية القوات المسلحة لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب اللجنة الوطنية للمرأة باليمن تشارك في افتتاح مركز المرأة للدراسات بجامعة عدن وزير الشباب ومحافظ القليوبية يفتتحان ملعب أبو الغيط.. خطوة جديدة لدعم المواهب الرياضية محافظ القليوبية ووزير الشباب يفتتحان ”ملاعب البادل” وحديقة جديدة بقليوب بين بيروت وبغداد.. الحكومات تتحرك لحصر السلاح والفصائل تتمسك بشروطها إحتفالاً بعيدها القومي 158.. محافظ القليوبية يستقبل وزير الشباب والرياضة بديوان عام المحافظة لبدء جولة تفقدية بالمحافظة استجابة لطلبها خلال لقاء المواطنين بطوخ.. محافظ القليوبية يسلم بطاقة «تكافل وكرامة» لمواطنة محافظ بورسعيد يشهد احتفالية الأوقاف بالمولد النبوي الشريف بالمسجد العباسي رئيس جامعة المنوفية يترأس جلسة مجلس الجامعة ويؤكد: الجامعة تواصل تنفيذ رؤيتها للتطوير وتعظيم مواردها وتعزيز تنافسيتها محليًا ودوليًا رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس قطاع البرامج الوقائية بصندوق مكافحة الإدمان الآيس والشابو يهددان القرى والنجوع.. مطالب برلمانية بتشديد المواجهة ضبط 30 عجلاً و70 كيلو لحوم فاسدة.. حملة مفاجئة تحاصر المخالفات في العبور

عربي ودولي

سوريا بين نار إسرائيل وطاولة التفاوض.. هل تلعب دمشق لعبة كسب الوقت ؟

هل تلعب دمشق لعبة كسب الوقت ؟ 
هل تلعب دمشق لعبة كسب الوقت ؟ 

في مشهد يجمع بين التصعيد العسكري والاتصالات السياسية، تجد سوريا نفسها أمام معادلة شديدة التعقيد: إسرائيل تواصل ضرب أهداف داخل الأراضي السورية، بينما تؤكد دمشق في الوقت نفسه استعدادها لاستئناف المفاوضات الأمنية مع تل أبيب. وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قال، إن بلاده تأمل في استئناف المفاوضات قريباً، رغم غياب الثقة بين الطرفين، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يوقف الهجمات الإسرائيلية ويحترم سيادة سوريا.

هذا المسار جاء بعد أيام من الضربة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور في إدلب، والتي استهدفت مدرجات ومنشآت عسكرية في ثماني غارات. وبررت إسرائيل الهجوم بمنع وجود عسكري تركي في القاعدة، بينما نفت دمشق وأنقرة وجود خطط لإنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات تركية بشكل دائم هناك.

ويرى الباحث السوري نوار شعبان، المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية، أن الضربة الإسرائيلية لا تتعلق فقط بتهديد عسكري سوري قائم، وإنما بمحاولة منع دمشق من إعادة بناء قدراتها العسكرية مستقبلاً، خصوصاً إذا جاء هذا البناء بمساعدة تركيا.

وبحسب شعبان، فإن إسرائيل تبدو وكأنها ترسم «خطاً أحمر» أمام إعادة بناء البنية العسكرية السورية، بما يحافظ على حرية الحركة الإسرائيلية في المجال الجوي السوري.

وفي قراءة أخرى، اعتبر خبراء أن رسالة أبو الظهور لم تكن موجهة إلى دمشق وحدها، وإنما إلى أنقرة أيضاً، باعتبار أن القاعدة تقع داخل نطاق النفوذ التركي في شمال سوريا. وهو ما يجعل الصراع يتجاوز مسألة الحدود السورية الإسرائيلية إلى صراع أوسع على شكل سوريا الجديدة ومن يملك التأثير الأكبر في مؤسساتها العسكرية والأمنية.

لكن السؤال الأهم: لماذا تتمسك دمشق بالتفاوض في الوقت الذي تتعرض فيه لضربات إسرائيلية ؟
القراءة الأكثر واقعية أن الحكومة السورية تدرك أن ميزان القوة العسكري ليس في صالحها حالياً، ولذلك تحاول استخدام التفاوض كأداة لخفض التصعيد وكسب الوقت لإعادة بناء مؤسسات الدولة والجيش، والحصول على دعم إقليمي، خصوصًا من تركيا.

 الشيباني نفسه قال إن دمشق كانت قد قطعت شوطًا مهم في اتفاق أمني بوساطة أمريكية، قبل أن تتراجع إسرائيل عن بعض التزاماتها.


لكن هذه الاستراتيجية تحمل مخاطرة؛ فكلما طال التفاوض من دون وقف الضربات، ازدادت قدرة إسرائيل على فرض وقائع ميدانية جديدة. وفي المقابل، فإن استمرار القصف قد يدفع دمشق إلى تعزيز علاقاتها العسكرية مع تركيا، وهو السيناريو الذي تخشاه إسرائيل وتعتبره تهديداً متناميًاً
واللافت أن الولايات المتحدة بدأت تشعر بخطورة هذا المسار؛ إذ وصف مبعوثها إلى سوريا توم باراك ضربة أبو الظهور بأنها «غير ضرورية»، ودعا إلى آلية لمنع الاحتكاك بين إسرائيل وتركيا وسوريا. كما أشارت تقارير إلى أن الضربة الإسرائيلية لم تسبقها، وفق الرواية الأمريكية، آلية تنسيق واضحة مع واشنطن.

وبذلك، لا تبدو دمشق وكأنها تختار بين الحرب والتفاوض، وإنما تحاول استخدام التفاوض لشراء الوقت، ورفض الضربات الإسرائيلية دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية لا تملك أدواتها حالياً.
المعضلة أن الوقت يعمل في الاتجاهين: يمنح سوريا فرصة لإعادة بناء قوتها وتحسين موقعها الإقليمي، لكنه يمنح إسرائيل أيضاً فرصة لترسيخ قواعد أمنية جديدة داخل الأراضي السورية.

موضوعات متعلقة