النهار
الإثنين 10 أغسطس 2026 03:53 مـ 25 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
توجيهات عاجلة من الرئيس السيسي بشأن استغلال الأراضي المطلة على الشواطئ المصرية توجيهات عاجلة من الرئيس السيسي بشأن تسليم الوحدات بالمشاريع العقارية في مواعيدها الرئيس السيسي يوجه بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة كواليس فبركة «استراتيجية السنوار».. تسريبات أمنية غير موثوقة تستنفر الشارع الإسرائيلي ضد الجيران تخبط دبلوماسي وصمت رسمي إسرائيلي حيال مصير الإعلامي أرتيوم كيربيتشنوك استنفار غير مسبوق في البنتاجون.. مهلة 21 يوماً لشركات التسليح لتدارك النقص الحاد بالترسانة الأمريكية معركة الوجود الأخير في إسرائيل.. انتخابات 27 أكتوبر تحسم الاختيار بين الديمقراطية الليبرالية والدولة الدينية هل تملك المعارضة في إسرائيل فرصة للفوز بالانتخابات؟ بين أوهام «إسرائيل الكبرى» وتوريط واشنطن مع إيران.. قراءة تحليلية لأزمات المنطقة قبل نهائي 2026.. أكثر الدول فوزًا بكأس السوبر الأوروبي عبر التاريخ موعد بطولة أمم أفريقيا 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا كاف يحدد برنامج مسابقات الأندية والمنتخبات لموسم 2026-2027

عربي ودولي

بين أوهام «إسرائيل الكبرى» وتوريط واشنطن مع إيران.. قراءة تحليلية لأزمات المنطقة

د. محمد سالمان طايع
د. محمد سالمان طايع

حذر د. محمد سالمان طايع، رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، من تداعيات تصاعد الأزمات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط، معتبرًا أن حالة الاضطراب المتزايدة ترتبط بدرجة كبيرة بوجود فراغ أمني وإستراتيجي، وتراجع أدوار القوى الكبرى في إدارة أزمات المنطقة واحتواء تداعياتها.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «العالم غدًا» على شاشة القناة الأولى، حيث حاوره الإعلامي محمد ترك، وناقش اللقاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وانعكاساتها السياسية والجيوسياسية والاقتصادية، في ظل تغير موازين القوى وتشابك المصالح الدولية والإقليمية.

وأوضح سالمان أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة شديدة التعقيد، في ظل تراجع الاهتمام الأمريكي بالمنطقة، مقابل انشغال واشنطن بملفات أخرى، وفي مقدمتها المنافسة مع الصين وروسيا، وهو ما انعكس، بحسب تقديره، على قدرتها في إدارة أزمات الشرق الأوسط والتدخل الفاعل لتسويتها.

وأشار إلى أن غياب الدور الأمريكي الفاعل عن المشهد الدولي أوجد فراغًا أمنيًا واستراتيجيًا، تسعى قوى دولية وإقليمية متعددة إلى ملئه، الأمر الذي يفتح الباب أمام تضارب المصالح وتنافس النفوذ، مؤكدًا أن المحصلة الطبيعية لتعارض مصالح القوى الكبرى هي مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.

وأكد رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن العالم بات تحكمه في كثير من الأحيان معادلات القوة أكثر مما تحكمه قواعد القانون، مشددًا على أهمية احترام القانون الدولي باعتباره الإطار الضروري للحفاظ على الاستقرار ومنع تحول الأزمات إلى صراعات مفتوحة.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد سالمان أنها القضية الوحيدة التي تحظى بإجماع وتأييد دولي واسع، إلا أن استمرارها دون حل يرتبط، في تقديره، بالدعم الأمريكي الكبير لإسرائيل.

وأوضح أن دولة الاحتلال تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى غياب الحديث الجاد عن حل الدولتين داخل إسرائيل، بالتزامن مع طرح أفكار مرتبطة بما يسمى «إسرائيل الكبرى»، معتبرًا أن هذه الطروحات تأتي في سياق مخطط أوسع يستهدف تغيير الواقع الجغرافي والسياسي للقضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن إسرائيل تتبنى، في تقديره، إستراتيجية للتغلغل في منطقة الشرق الأوسط، لافتًا إلى ما وصفه بفرض سيطرة شبه مطلقة على لبنان والتقدم باتجاه نهر الليطاني، مع إعلان إسرائيل رغبتها في السيطرة عليه.

وفي المقابل، أشاد سالمان بإدارة القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي للسياسة الخارجية المصرية، مؤكدًا أنها تتسم بدرجة عالية من الحكمة والحرص على حماية المصالح الوطنية، ومشيرًا إلى أن إسرائيل فشلت في توريط مصر في أزمات المنطقة.

وأكد أن الدولة المصرية تتمسك بخط فاصل يقوم على الحفاظ على الاتزان الإستراتيجي وحماية المصالح القومية، موضحًا أن السياسة الخارجية المصرية تتحرك وفق حسابات المصلحة الوطنية، بالتوازي مع دور إقليمي فاعل يجمع بين الريادة واحترام سيادة مصر وسيادة الدول الأخرى.

وأضاف أن مصر نجحت في إفشال مشروع إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية، كما حالت دون تنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات الأجندة المصرية.

وحول التصعيد الأخير في المنطقة، رأى سالمان أن الولايات المتحدة انجرفت إلى التصعيد نتيجة دفع من الجانب الإسرائيلي، معتبرًا أن إسرائيل نجحت في توريط واشنطن في مواجهة مع إيران.

وقال إن استمرار التصعيد قد يسرّع، بحسب تقديره، من معدلات تراجع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن إيران نجحت في كسب الوقت خلال تعاملها مع واشنطن، وأنها تدرك أن التصعيد العسكري الشامل ليس خيارًا مطروحًا أمامها.

وأكد أن شن هجوم بري أمريكي على إيران أمر مستحيل، موضحًا أن واشنطن قد تتمكن من تعطيل البرنامج النووي الإيراني، لكنها لن تستطيع محوه بالكامل.

وأضاف أن إيران نجحت في إعادة صياغة مفهوم الردع العسكري التقليدي، بالانتقال بصورة أكبر إلى أدوات الردع غير المباشر والردع الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، أكد سالمان أنها تقوم على تحالف إستراتيجي راسخ، مشيرًا إلى النفوذ الإسرائيلي داخل قطاعات مؤثرة في الصناعة العسكرية والاقتصاد الأمريكي.