النهار
الأحد 16 أغسطس 2026 11:46 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟ مسؤول جمهوري سابق: إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط.. والحرس الثوري عقبة أمام الدبلوماسية سجى هندي: منصة موحدة لخدمات المصريين بالخارج بدلًا من تعدد الجهات

سياسة

فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

 النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بسؤالين برلمانيين إلى الحكومة بشأن قرار مجلس الوزراء تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، والترخيص لجامعة السويس بتأسيس شركة مساهمة مصرية جديدة، مطالبًا بتوضيح مدى اتساق القرارين مع وثيقة سياسة ملكية الدولة 2026–2030 والقانون رقم 170 لسنة 2025.

وقال فؤاد إن الإشكالية لا تتعلق برفض إعادة هيكلة الأصول أو دعم المصانع المتعثرة في حد ذاته، وإنما بالسؤال عن حدود الدور الذي يفترض أن تقوم به الدولة وفقًا لسياستها المعلنة، خاصة أن وثيقة ملكية الدولة تستهدف خفض البصمة الاقتصادية للدولة في الأنشطة القابلة للمنافسة وتوسيع المجال أمام القطاع الخاص.

وأشار إلى أن قرار مجلس الوزراء بشأن المصانع المتعثرة يسمح للهيئة العامة للتنمية الصناعية، بناءً على توصية وحدة الشركات المملوكة للدولة، بتأسيس صندوق في شكل شركة مساهمة مصرية يشارك بصورة مباشرة في أسهم أو حصص الشركات المتعثرة في قطاعات الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والدوائية والإنشائية. وهو ما دفعه إلى التساؤل عما إذا كان استحواذ الصندوق على حصص في شركات لم تكن مملوكة للدولة من قبل يمثل توسعًا جديدًا في ملكية الدولة، وما المبرر الاستراتيجي أو التنموي لذلك.

وأضاف فؤاد أن السؤال يبدأ من تعريف لم توضحه الحكومة حتى الآن، وهو: ما المقصود أصلًا بـ«المصانع المتعثرة»؟ وما المعايير المالية والتشغيلية والفنية التي تجعل مصنعًا مستحقًا لدخول الصندوق في رأسماله؟ ومن يتولى تقييم التعثر وقابلية المنشأة لإعادة الهيكلة؟

وطالب فؤاد الحكومة بالإفصاح عن حجم رأس مال الصندوق ومصادر تمويله وهيكل ملكيته، والحد الأقصى لانكشاف المال العام عليه، وكذلك الدراسة التي قارنت بين التدخل الحكومي بالملكية المباشرة وبين بدائل أخرى مثل صناديق الاستثمار الخاصة، وإعادة الهيكلة المصرفية، والشراكة مع القطاع الخاص، أو طرح الشركات القابلة للاستمرار أمام مستثمرين استراتيجيين.

فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة

وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن دعم المصنع المتعثر لا يستلزم بالضرورة أن تصبح الدولة مالكًا فيه، موضحًا أن الفارق جوهري بين تدخل تصحيحي مؤقت يستهدف إعادة الهيكلة ثم التخارج، وبين إنشاء وعاء استثماري حكومي يتحول تدريجيًا إلى مالك دائم في قطاعات تنافسية.

وفي سؤال برلماني منفصل، أثار فؤاد كذلك قرار الترخيص لجامعة السويس بتأسيس شركة «جامعة السويس للخدمات المتكاملة»، والتي تشمل أغراضها الاستشارات الهندسية والمالية والتجارية والبرمجيات والتدريب وحاضنات الأعمال، وهي أنشطة يعمل فيها القطاع الخاص بالفعل.

وطالب فؤاد الحكومة بالكشف عما إذا كانت الجامعة قد حصلت على الموافقة الكتابية المسبقة من وحدة الشركات المملوكة للدولة قبل السير في إجراءات التأسيس، والأسس الاقتصادية والفنية التي استندت إليها تلك الموافقة، وكذلك المبرر لدخول شخص اعتباري عام في أسواق تنافسية يقدم القطاع الخاص خدماتها بالفعل.

كما تساءل عن الضمانات التي تمنع حصول الشركة الجديدة على ميزة تنافسية ناتجة عن استخدام أصول الجامعة أو مقارها أو كوادرها أو بنيتها الأساسية، مطالبًا بضمان الفصل المالي والمحاسبي الكامل بين نشاط الجامعة والشركة التابعة لها حفاظًا على الحياد التنافسي وتكافؤ الفرص.

واختتم فؤاد بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح سياسة ملكية الدولة لا يمكن أن يكون حجم ما تبيعه الدولة فقط، وإنما صافي التغير في بصمتها الاقتصادية، مضيفًا:

«إذا كانت الدولة تتخارج من شركات في جانب، ثم تؤسس شركات جديدة وتدخل كمساهم في شركات خاصة في جانب آخر، فمن حق البرلمان أن يعرف: هل المحصلة النهائية هي خفض ملكية الدولة بالفعل، أم إعادة تدويرها في صور وكيانات جديدة؟»

موضوعات متعلقة