مساعد رئيس حزب العدل لـ«النهار»: مقترح حبس وغرامة 30 ألف جنيه للزوج الممتنع عن إخطار زوجته بزواجه الثاني لحماية الزوجة الأولى وتنظيم التعدد بشفافية.. ولا يتعارض مع الشريعة
ــ الزوجة من حقها معرفة الزواج الثاني رسميًا لاتخاذ قرارها المناسب
ــ العقوبة الجنائية ضرورية لأن الحلول المدنية غير كافية لردع الزواج السري
ــ إلزام الزوج بالإقرار بحالته الاجتماعية وإخطار الزوجة الأولى عبر المأذون
أوضح حسام عيد، مساعد رئيس حزب العدل، تفاصيل مقترح الحزب المتعلق بتوقيع عقوبة الحبس لمدة تصل إلى 3 أشهر وغرامة قد تصل إلى 30 ألف جنيه على الزوج الذي يمتنع عن إخطار زوجته الأولى بزواجه الثاني.
وقال حسام عيد في تصريحات خاصة لـ"النهار"، إن هذا المقترح يأتي ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد والشامل الذي تقدم به الحزب، والذي يهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة المصرية، وضمان الشفافية في عقود الزواج، وحماية حقوق جميع الأطراف من زوج وزوجات وأبناء دون انحياز أو تلاعب.
أكد مساعد حزب العدل، أن الدافع الأساسي هو حماية حقوق الزوجة الأولى وضمان شفافية الحالة الاجتماعية للزوج، موضحًا أن الزواج السري أو إخفاء الزواج الثاني يُعد تلاعبًا يسبب أضرارًا معنوية ومادية جسيمة، وقد يؤدي إلى نزاعات أسرية وقضايا ممتدة أمام المحاكم، مشيرًا إلى أن الزوجة من حقها معرفة الحقيقة بشكل رسمي حتى تتمكن من اتخاذ قرارها، بما في ذلك طلب الطلاق للضرر إن رغبت في ذلك، مؤكدًا أن الهدف ليس الحد من التعدد بشكل غير مباشر، بل تنظيمه بشفافية كاملة، حيث إن التعدد مباح شرعًا، لكن إخفاءه يتعارض مع مبادئ العدل والأمانة.
وأضاف أن فرض عقوبة جنائية (حبس لا يتجاوز 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 10 آلاف ولا تزيد على 30 ألف جنيه في حال الامتناع بسوء نية) ضروري، لأن إخفاء الزواج لا يعد مجرد خلاف مدني، بل فعل يمس استقرار الأسرة ويُعتبر نوعًا من الغش والتلاعب في وثيقة رسمية، مضيفًا، أن الحلول المدنية مثل التعويض غير كافية لردع هذه الحالات، خاصة مع انتشار الزواج السري والعرفي، لافتًا إلى أن العقوبة الجنائية تحول النص إلى أداة تنفيذية فعالة تضمن احترام الوثائق الرسمية.
وأشار إلى أن المشروع يُلزم الزوج بالإقرار الصريح بحالته الاجتماعية في وثيقة الزواج الثاني، مع ذكر بيانات الزوجة أو الزوجات وعناوينهن بدقة، كما يُلزم المأذون بإخطار الزوجة الأولى رسميًا عبر كتاب مسجل بعلم الوصول.
وبيّن أن إثبات عدم الإخطار يعتمد على عدم صحة البيانات أو غياب الإخطار الرسمي، بينما تشمل الضمانات اشتراط سوء النية، وتجريم إهمال المأذون، بما قد يصل إلى الحبس والعزل أو الوقف عن العمل لمدة لا تقل عن سنة، ما يحد من الادعاءات الكيدية ويضمن الاعتماد على وثائق رسمية.
وردًا على الانتقادات بشأن تعارض المقترح مع إباحة التعدد، أكد الحزب أن المقترح لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، موضحًا أن التعدد مباح بشرط العدل، وأن العدل يبدأ بالشفافية والأمانة، مشيرًا إلى أن إخفاء الزواج يناقض هذا العدل وقد يسبب ضررًا يجيز للزوجة طلب الطلاق، مؤكدًا أن المقترح ينظم التعدد ولا يمنعه، ويحوله إلى إجراء قانوني شفاف يحمي الأسرة بدلًا من المفاجآت والنزاعات.
وأوضح أي تنظيم قد يواجه محاولات للتحايل، إلا أن تشديد التوثيق الرسمي ومسؤولية المأذونين بعقوبات رادعة سيقلل من الزواج العرفي غير الموثق، مشيرًا إلى أن المشروع يتضمن أيضًا عقوبات على تزويج الأطفال.
واختتم بأن المقترح يأتي ضمن رؤية شاملة لإصلاح قانون الأحوال الشخصية، تشمل تنظيم الحضانة والرؤية، والحقوق المالية، ومنع تزويج الأطفال، وتعزيز الطبيعة التعاقدية للزواج، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تحقيق استقرار الأسرة المصرية عبر قوانين واضحة وعادلة وقابلة للتنفيذ، بما يوازن بين حقوق الرجل والمرأة وفقًا للشريعة والواقع المصري.









.jpg)

