سقوط أول استجواب في برلمان 2026.. حفظ استجواب البترول قبل مناقشته رسميً
سقوط أول استجواب في برلمان 2026.. حفظ استجواب البترول قبل مناقشته رسميً
على بُعد أيام من رفع أعمال دور الانعقاد الأول لمجلس النواب 2026، سقط أول استجواب في الفصل التشريعي الحالي، بعد إعلان حفظ الاستجواب الوحيد الذي تقدم به حزب العدل، والموجه إلى وزير البترول، وذلك بناءً على توصية هيئة مكتب المجلس.
الاستجواب، الذي تقدم به النائب محمد فؤاد في 28 يناير الماضي، بشأن ملف الغاز والطاقة في مصر، انتهى مساره التشريعي بعد إخطار مقدم الطلب بحفظه في مايو الماضي، على خلفية ارتباط موضوعه بطلبات إحاطة منظورة داخل لجنة الطاقة والبيئة، وهو ما اعتبرته هيئة المكتب مانعًا من استيفاء شروطه اللائحية.
اللائحة تشترط استنفاد مناقشة الموضوع داخل اللجنة أولًا
وبحسب ما ذكره النائب في تصريحات خاصة لجريدة النهار المصرية، فإن إدراج ذات الموضوع داخل اللجنة المختصة عبر طلبات إحاطة يجعل الاستجواب غير مستوفٍ للشروط، باعتبار أن اللائحة تشترط استنفاد مناقشة الموضوع داخل اللجنة أولًا قبل اللجوء إلى أداة الاستجواب أمام الجلسة العامة.
وأكد فؤاد، أن الاستجواب كان قد قُدم في نهاية يناير، وكان من المفترض مناقشته خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا وفق اللائحة الداخلية لمجلس النواب، إلا أنه تلقى إخطار الحفظ خلال شهر مايو، بما أنهى مساره قبل إدراجه في جدول الأعمال.
وأضاف أن قرار الحفظ يعني عمليًا إسقاط الاستجواب وعدم جواز إعادة تقديمه خلال نفس دور الانعقاد، على أن يكون متاحًا إعادة طرحه في دور الانعقاد الثاني المقرر انطلاقه في أكتوبر المقبل.
وأشار إلى أن الاستجواب كان سيسقط تلقائيًا بنهاية دور الانعقاد في حال عدم حسمه، باعتبار أن الاستجوابات هي الأداة الرقابية الوحيدة التي يرتبط استمرارها بسقوط إجرائي بانتهاء الدورة البرلمانية، بخلاف طلبات الإحاطة والأسئلة التي تمتد حتى نهاية الفصل التشريعي.
وتضمن الاستجواب انتقادات لملف إنتاج الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى تراجع الإنتاج اليومي خلال السنوات الأخيرة من مستويات تتراوح بين 6.5 و7 مليارات قدم مكعب إلى نحو 4 مليارات قدم مكعب بنهاية 2025، مع وجود فجوة بين المستهدفات المعلنة في خطط الإنتاج وما تحقق فعليًا.
كما أشار إلى إدراج مشروعات ضمن الخطط دون بدء أعمال الحفر أو دون تحقق الجدوى الفنية لبعضها، بما يعكس وفق نص الاستجواب خللًا في التخطيط التنفيذي داخل القطاع.
وتناول كذلك أزمة وحدات التغويز العائمة (FSRU)، موضحًا أن التأخير في تشغيلها ترتب عليه أعباء مالية مباشرة، شملت غرامات تأخير يومية تتراوح بين 100 و150 ألف دولار، إلى جانب تكلفة شهرية تقارب 12 مليون دولار لوحدات لم تدخل الخدمة في توقيتاتها المعلنة.
كما لفت الاستجواب إلى ارتفاع واردات الوقود إلى نحو 21 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 12 مليار دولار في العام السابق، بزيادة تقارب 9 مليارات دولار خلال عام واحد، وهو ما اعتُبر ضغطًا مباشرًا على الموازنة العامة وميزان المدفوعات.
وتطرق إلى الاعتماد المتزايد على التمويل الخارجي لتغطية فجوة الطاقة، حيث حصلت الهيئة العامة للبترول على تمويلات بنحو 1.455 مليار دولار، جرى توجيهها لتغطية واردات استهلاكية بدلًا من دعم التوسع الإنتاجي، ما أدى إلى تراكم أعباء مالية جديدة على الدولة.
ويستند قرار الحفظ إلى ما تنص عليه اللائحة الداخلية لمجلس النواب من اشتراط عدم سبق نظر موضوع الاستجواب في لجان مختصة بشكل يمنع عرضه على الجلسة العامة قبل استيفاء الإجراءات، إلى جانب القواعد المنظمة لإدراج الاستجوابات ومناقشتها خلال 60 يومًا من تقديمها.
كما تنظم اللائحة ترتيب الأدوات الرقابية، حيث تمنح الاستجواب أولوية بعد طلبات الإحاطة والأسئلة، مع إمكانية ضم الاستجوابات المتشابهة في موضوع واحد ومناقشتها في جلسة موحدة.
وبذلك يُغلق ملف أول استجواب في برلمان 2026 قبل وصوله إلى مناقشة علنية، مع ترقب لإعادة فتحه أو تقديم غيره مع بداية دور الانعقاد الثاني في أكتوبر المقبل.

















.jpg)






