هل يمكن أن يكون النوم لأكثر من 8 ساعات علامة مبكرة على ألزهايمر؟
يعتقد كثيرون أن الحصول على ساعات نوم أطول يعني صحة أفضل، لكن يبدو أن الأمر ليس بهذه البساطة دائمًا. فبينما يحتاج الجسم إلى النوم للراحة واستعادة نشاطه، يشير باحثون إلى أن النوم لفترات طويلة بشكل غير معتاد قد يكون في بعض الحالات مؤشرًا يستحق الانتباه، خاصة لدى كبار السن.
وبحسب تقرير نشره موقع Medical News Today، توصلت دراسة حديثة إلى أن النوم لأكثر من 8 ساعات ونصف يوميًا قد يرتبط بوجود تغيرات في الدماغ مرتبطة بمرض ألزهايمر، إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه العلاقة لا تعني أن كثرة النوم تسبب الإصابة بالمرض.
واعتمدت الدراسة على متابعة عدد من المشاركين وتحليل أنماط نومهم، إلى جانب فحوصات خاصة بمؤشرات ألزهايمر، ولاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون لفترات أطول من المعتاد كانوا أكثر عرضة لظهور بعض التغيرات المرتبطة بالمرض، مقارنة بغيرهم.
ويرى الباحثون أن زيادة ساعات النوم قد تكون نتيجة تغيرات تحدث في الدماغ خلال المراحل المبكرة من المرض، وليس سببًا مباشرًا للإصابة به. لذلك، فإن النوم لفترات طويلة بشكل مفاجئ أو دون سبب واضح، خاصة إذا صاحبه ضعف في الذاكرة أو صعوبة في التركيز، قد يستدعي استشارة الطبيب للاطمئنان.
وفي المقابل، يؤكد الخبراء أن احتياج الإنسان للنوم يختلف من شخص لآخر، كما أن بعض الحالات الصحية أو تناول أدوية معينة قد يؤدي إلى زيادة ساعات النوم، لذلك لا يمكن الاعتماد على هذه العلامة وحدها لتشخيص ألزهايمر.
وللحفاظ على صحة الدماغ، ينصح الأطباء بالالتزام بمواعيد نوم منتظمة، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب السيطرة على الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وهي عوامل تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.
ويؤكد الباحثون أن النتائج الحالية تفتح الباب أمام مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين النوم وصحة الدماغ بشكل أفضل، لكنها لا تدعو إلى تقليل ساعات النوم عمدًا، بل إلى الانتباه لأي تغير غير معتاد في عادات النوم ومناقشته مع الطبيب إذا استمر لفترة طويلة.




.png)












.jpg)


.jpg)






