فيلا بـ1.246 مليار جنيه.. البستاني: سعر استثنائي لا يعبر عن السوق
أثار إعلان متداول لبيع فيلا فاخرة داخل أحد أشهر الكمبوندات بالقاهرة الجديدة، بسعر تجاوز 1.246 مليار جنيه، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت السوق العقارية المصرية وصلت بالفعل إلى هذه المستويات السعرية، أم أن الأمر يتعلق بحالات استثنائية لا تعكس واقع السوق.
وفي هذا السياق، أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن مثل هذه الأسعار قد تكون حقيقية في بعض العقارات فائقة الفخامة، لكنها لا تمثل متوسط أسعار السوق العقاري المصري، مشددًا على ضرورة التفرقة بين الصفقات الاستثنائية وحركة السوق الفعلية.
وأوضح المهندس محمد البستاني في تصريحات لـ «النهار»، أن العقارات فائقة الفخامة (Ultra Luxury) تسعر وفق معايير تختلف تمامًا عن السوق التقليدي، إذ لا يعتمد تقييمها على سعر المتر فقط، وإنما يرتبط بعوامل عديدة، أبرزها الموقع النادر، ومساحة الأرض، ومستوى التشطيبات، والتصميم المعماري، ودرجة الخصوصية، والخدمات الحصرية التي يوفرها المشروع.
وأشار إلى أن الأسعار المتداولة في مثل هذه الإعلانات قد تكون صحيحة إذا كانت تخص عقارات استثنائية تستهدف شريحة محدودة للغاية من أصحاب الملاءة المالية المرتفعة، إلا أنها لا يمكن اعتبارها مؤشرًا على ارتفاع عام في أسعار العقارات داخل السوق المصرية.
وأضاف أن السوق العقاري المصري يضم شرائح سعرية متعددة، تختلف باختلاف المناطق ونوعية المشروعات، وما زالت القوة الشرائية والطلب الحقيقي هما العاملان الرئيسيان اللذان يحكمان حركة الأسعار والمبيعات، وليس الأسعار القياسية التي تحققها بعض الوحدات الفاخرة.
وأكد البستاني أن تقييم أداء السوق العقاري يجب أن يستند إلى مؤشرات أكثر دقة، مثل حجم الطلب الفعلي، وعدد الصفقات المنفذة، واستدامة حركة المبيعات، ومعدلات التسليم، وليس إلى أعلى سعر تم تسجيله لعقار استثنائي.
وشدد على أن الأرقام القياسية تجذب الانتباه وتحقق انتشارًا إعلاميًا واسعًا، لكنها لا تعكس متوسط السوق أو اتجاهاته، لافتًا إلى أن السوق العقاري المصري لا يزال يشهد تفاوتًا كبيرًا بين مختلف الشرائح، وهو ما يجعل تعميم أسعار العقارات الفاخرة على السوق بأكمله أمرًا غير دقيق.
واختتم رئيس جمعية المطورين العقاريين تصريحاته بالتأكيد على أن سوق العقارات الفاخرة يمثل قطاعًا متخصصًا يخاطب فئة محدودة من المستثمرين، بينما تظل المؤشرات الحقيقية لأداء القطاع مرتبطة بحجم الطلب واستمرار النشاط البيعي في مختلف الشرائح، باعتبارها المعيار الأكثر دقة لقياس قوة السوق واستدامة نموه.

















.jpg)






