النهار
الثلاثاء 9 يونيو 2026 10:20 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجبالي يبحث سبل التعاون وتفعيل الخطط والبرامج للسكان بمراكز شباب بني سويف رئيس جامعة بني سويف يرأس اجتماع مجلس كلية التجارة ويؤكد على دورها المحوري في خدمة الجامعة وزير الاتصالات يؤكد :توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي وزير الزراعة للنواب : لا مساس بالأسمدة المدعمة.. وحل مشكلات المزارعين أولوية خبراء في CAISEC’26 : التزييف العميق يفرض واقعاً جديداً.. و”الثقة الصفرية” خط الدفاع الأول ضد المحتوى المزيف كيف أرعبت أسلحة حزب الله إسرائيل؟.. كواليس مهمة تعليق مثير من أحمد موسى على أزمة منتخبات كأس العالم: هما رايحين جوانتانامو!؟ وزراء خارجية ”تركيا وأذربيجان وجورجيا” يوقعون على ”إعلان إسطنبول” ضبط 3 جاردت بينهم جودة حارس كروان مشاكل بتهمة التحريض على العنف نثمن جهود مصر والرئيس السيسي الداعمة للسودان …ونستهدف عودة 4 ملايين سوداني طوعيا إلى الوطن شركة فالكون تصدر بيانًا بعد التحفظ على أموال صبري نخنوخ: استمرار الخدمات بكامل الكفاءة وتأكيد على 20 عامًا من الثقه وزير التموين يترأس اجتماع اللجنة العليا للمشروع القومي “Carry On” لمتابعة الموقف التنفيذي ومعدلات الإنجاز

صحة ومرأة

علماء يكتشفون إمكانية “إعادة تشغيل” الدماغ لدى مرضى الخرف

فطر عيش الغراب "السيلوسين"
فطر عيش الغراب "السيلوسين"

كشفت دراسة حديثة عن نتائج لافتة تشير إلى أن جرعة عالية من مادة السيلوسيبين، وهي المركب النفسي الموجود في بعض أنواع الفطر المخدر، قد تؤدي إلى تحسنات مؤقتة في وظائف الدماغ لدى مرضى يعانون من تدهور عصبي شديد، بما في ذلك الخرف، في نتائج أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط العلمية.

وأظهرت الدراسة أن بعض المرضى الذين تلقوا جرعات مرتفعة من المادة أظهروا تحسنًا ملحوظًا ومؤقتًا في القدرات الإدراكية والسلوكية، مثل التواصل الكلامي واسترجاع الذكريات وتحسن الحركة والاستجابة الاجتماعية، رغم أن هذه التحسنات لم تستمر لفترة طويلة.

«إعادة تشغيل» مؤقتة لوظائف الدماغ

ويرى الباحثون أن النتائج قد تشير إلى أن بعض وظائف الدماغ التي تتدهور مع أمراض التنكس العصبي قد لا تكون مفقودة بالكامل، بل ربما تكون «غير نشطة» ويمكن إعادة تنشيطها مؤقتًا تحت تأثير مركبات تؤثر على كيمياء الدماغ واتصالاته العصبية.

ورغم هذا التحسن اللافت، أكد العلماء أن الدراسة لا تعني عكس مسار المرض أو علاج الخرف، بل تشير فقط إلى استجابة عصبية مؤقتة تحتاج إلى مزيد من البحث لفهم آلياتها بدقة.

تحسنات واسعة في الإدراك والحركة

وشملت التحسنات التي تم تسجيلها لدى بعض الحالات: استعادة جزئية للقدرة على الكلام، وتحسن في الذاكرة، وزيادة في التفاعل الاجتماعي، إضافة إلى تحسن في بعض الوظائف الجسدية مثل الحركة والتحكم في المثانة، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشراً غير مسبوق في حالات التدهور العصبي المتقدم.

طبيعة مؤقتة وقيود علمية

ورغم النتائج المثيرة، شدد الباحثون على أن تأثير الجرعة كان مؤقتًا ولم يوقف التدهور العصبي الأساسي، كما أن طبيعة الدراسة — التي اعتمدت على حالة واحدة أو عدد محدود من الحالات — تجعل تعميم النتائج أمرًا غير ممكن في الوقت الحالي.

كما أشار الخبراء إلى أن استخدام مواد نفسية قوية مثل السيلوسيبين يحمل مخاطر محتملة، من بينها الهلاوس والتشوش واضطرابات الإدراك، خاصة لدى المرضى كبار السن أو المصابين بأمراض عصبية متقدمة.

آفاق بحثية جديدة

وتفتح هذه النتائج بابًا جديدًا أمام الأبحاث المتعلقة بالأمراض العصبية، حيث يسعى العلماء لفهم ما إذا كانت هذه التأثيرات المؤقتة يمكن تحويلها مستقبلًا إلى علاجات آمنة وطويلة المدى لمرضى الخرف وألزهايمر.

ويؤكد الباحثون أن الطريق ما زال طويلًا، لكن الدراسة قد تغيّر الطريقة التي يُنظر بها إلى فقدان الوظائف العصبية في أمراض الدماغ التنكسية، من كونه فقدانًا دائمًا إلى حالة قد يكون فيها بعض «القدرات المخفية» قابلة للاستعادة تحت ظروف معينة.