مكمل شهير لآلام المفاصل قد يحمي من الخرف.. دراسة تكشف مفاجأة بشأن الجلوكوزامين
كشفت دراسة علمية جديدة أن أحد أشهر المكملات الغذائية المستخدمة لتخفيف آلام المفاصل قد يحمل فائدة صحية غير متوقعة، إذ ارتبط استخدامه بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، ما يفتح الباب أمام أبحاث جديدة لفهم دوره المحتمل في حماية الدماغ مع التقدم في العمر.
وتركز الدراسة على مكمل الجلوكوزامين (Glucosamine)، الذي يستخدم على نطاق واسع لدعم صحة المفاصل والغضاريف، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من خشونة المفاصل وآلام الركبة. وأشارت النتائج إلى وجود علاقة بين الاستخدام المنتظم للمكمل وانخفاض معدلات الإصابة بأنواع مختلفة من الخرف.
متابعة نصف مليون شخص
اعتمد الباحثون على بيانات ما يقرب من 495 ألف شخص ضمن قاعدة بيانات "يو كيه بايوبنك" البريطانية، وتمت متابعة المشاركين لعدة سنوات لرصد تطور حالات الخرف.
وخلال فترة المتابعة، لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول الجلوكوزامين بانتظام سجلوا معدلات أقل للإصابة بالخرف مقارنة بغير المستخدمين، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي. كما دعمت التحليلات الجينية نتائج الدراسة، ما عزز فرضية وجود تأثير وقائي محتمل للمكمل.
كيف يمكن أن يؤثر على الدماغ؟
يرجح العلماء أن الجلوكوزامين قد يمتلك خصائص مضادة للالتهابات العصبية، وهي إحدى الآليات التي يعتقد أنها تلعب دورًا مهمًا في تطور الأمراض التنكسية العصبية مثل ألزهايمر.
كما تشير بعض الدراسات المخبرية إلى أن المركب قد يساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين بعض المسارات البيولوجية المرتبطة بصحة الخلايا العصبية، إلا أن هذه الفرضيات لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.
الخبراء يحذرون من التسرع
ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، ما يعني أنها تكشف عن وجود ارتباط بين تناول الجلوكوزامين وانخفاض خطر الخرف، لكنها لا تثبت أن المكمل هو السبب المباشر لهذا الانخفاض.
وأكدت جهات بحثية متخصصة في ألزهايمر أنه لا توجد حتى الآن تجارب سريرية مباشرة تثبت أن الجلوكوزامين يمنع الخرف أو يبطئ التدهور المعرفي بشكل مؤكد، لذلك لا ينبغي اعتباره علاجًا أو وسيلة مضمونة للوقاية من المرض.
اهتمام متزايد بإعادة توظيف العلاجات المعروفة
وتأتي هذه النتائج ضمن اتجاه علمي متزايد يهدف إلى إعادة دراسة أدوية ومكملات مستخدمة بالفعل لأغراض أخرى، بحثًا عن فوائد إضافية في الوقاية من الأمراض العصبية المرتبطة بالشيخوخة.
ويرى الباحثون أن فهم العوامل التي قد تقلل خطر الخرف أصبح أولوية عالمية، خاصة مع توقعات بارتفاع أعداد المصابين بالخرف إلى مستويات غير مسبوقة خلال العقود المقبلة.
















.jpg)






