النهار
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:13 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفد كوبا ينسحب من جلسة الأمم المتحدة احتجاجًا على تصريحات ترامب الفاو ومصر والعراق يطلقون برنامجًا دوليًا لحماية وإنتاج نخيل التمور مياه مجهولة تحاصر منازل «عزبة الأمير» بإسنا منذ عامين.. والأهالي يطالبون بكشف مصدرها جامعة الملك سلمان تطلق «فاتيل مصر» بشراكة أكاديمية مصرية فرنسية هل يكرر محمد الشناوي سيناريو حجازي ومصطفى محمد في المنتخب؟ أمير قطر: غياب الأمن الجماعي يفتح الباب لجرّ المنطقة إلى حروب لا تخصها لعبة ضمان وهمي انتهت بنهب أموال بنك .. ماذا حدث في قضية بلوم للتداول؟ وزير التربية والتعليم يستقبل المدير الإقليمي الجديد لمكتب اليونسكو في القاهرة لبحث سبل مواصلة تعزيز التعاون المشترك واشنطن تحاصر البرهان دبلوماسياً.. التأشيرة مقابل هدنة السودان رحلة بحث انتهت بكارثة.. العثور على الطفل ”ريان” غارقًا في ترعة الشرقاوية ترامب يحشد العالم ضد إيران.. والاتفاق ينتظر نوفمبر بعد عقوبة الـ4 سنوات.. هل يجد رمضان صبحي مخرجًا جديدًا أمام المحكمة الأوروبية؟

فن

بين الإبداع والرقمنة.. ميرفت أبو عوف تناقش مستقبل السينما في عصر الذكاء الاصطناعي

صورة من الندوة
صورة من الندوة

في إطار الفعاليات الثقافية والفنية، عقدت ندوة بعنوان "دور صناعة الذكاء الاصطناعي في السينما"،ضمن فعاليات الدورة السابعة من مهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير، بحضور الدكتورة ميرفت أبو عوف، وبمشاركة سارة بيسادة نائب المدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، وأدار الحوار الإعلامي جوزيف كرم، وسط حضور لافت من المهتمين بصناعة السينما والإعلام الرقمي.

في كلمتها، استعرضت الدكتورة ميرفت أبو عوف رحلتها التي جمعت بين النجومية الفنية والمسار الأكاديمي، مؤكدة أنها اختارت أن تمارس العلم دون أن تتخلى عن شغف الفن، وأشارت إلى حصولها على درجة الدكتوراه من إسبانيا، وتوليها حاليا منصب عميدة لإحدى كليات الفنون، إلى جانب عملها مستشارة أكاديمية لمهرجاني القاهرة والجونة، فضلا عن إصدارها كتابا يتناول فن الخيال في العصر الرقمي.

أكدت أبو عوف إيمانها بأن الفن والتدريس لا ينفصلان، موضحة أنها لم تشعر يوما بتعارض بين أدائها الأكاديمي ووقوفها على خشبة المسرح، وروت تجربتها الأولى في التدريس، حيث فوجئت بتركيز الطلاب على أدائها التمثيلي أكثر من المحتوى العلمي، معتبرة ذلك تحديا دفعها للبحث عن طرق شيقة لتوصيل المعرفة بأمانة ومسؤولية.

تطرقت الندوة إلى التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، حيث شددت أبو عوف على أهمية الفيلم القصير، مؤكدة أن اختزال حكاية كاملة في دقائق معدودة مهمة شديدة الصعوبة، ولا تقل قيمة عن الفيلم الطويل، وأضافت أن العمل السينمائي ليس شهرة أو حفلات فقط، بل هو "مهنة انتظار" تستنزف الوقت والروح.

ناقشت الندوة الحاجة إلى تشريعات مصرية تحمي حقوق الأفلام في عصر الرقمنة، في ظل ما وصفته أبو عوف بـ"الفوضى الإعلامية غير المسبوقة"، وأكدت أن الخطر لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في غياب الوعي بثقافة الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته، مشددة على ضرورة تحديد ضوابط أخلاقية للجيل الجديد تحكم استخدام هذه الأدوات وتحمي الإبداع الإنساني.

وأوضحت أبو عوف أن الحكاية يجب أن تظل نابعة من الإنسان، حتى لو ساعد الذكاء الاصطناعي في التنفيذ، محذرة من الاعتماد الكامل على الأدوات الرقمية في كتابة الحوار أو بناء الشخصيات، لما قد يسببه ذلك من فقدان الروح والصدق الفني.

اختتمت حديثها بالتأكيد على دور المعلم في تطوير أدواته وأساليبه التعليمية، معتبرة أن الأجيال الجديدة تمتلك وعيا تقنيا كبيرا، وعلى المؤسسات التعليمية أن تواكبه وتستفيد منه، كما شددت على أهمية إعداد الطلاب لسوق العمل، معتبرة أن فشل الخريج هو مسؤولية المنظومة التعليمية قبل أي جهة أخرى.

وأكدت في ختام الندوة أن السينما ستظل حاضرة ومؤثرة طالما ظلت الحكايات تروى بصدق إنساني، مشيرة إلى أن الأفلام تساعد الإنسان على اكتشاف ذاته، وتفتح أبوابا للتأمل في النفس والمجتمع، مهما تطورت أدوات الصناعة وتغيرت الوسائط.