النهار
الأحد 8 نوفمبر 2026 05:43 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرة الإسكان تبحث مع السفير العماني ووفد من 20 شركة تعزيز التعاون في التطوير العقاري الصحف الإسبانية تكشف كواليس إقالة حسام حسن ومصير حمزة عبد الكريم وزير البترول: نستهدف رفع مساهمة التعدين إلى 6% ووقف تصدير الفوسفات الخام كامل الوزير ومحافظ الجيزة يتفقدان موقع تصادم قطاري العياط لمتابعة تداعيات الحادث «شاهد» تطرح البوستر الرسمي لـ«عنبر الموت» قبل عرضه 26 نوفمبر الجاري شوقي غريب يجتمع بجهاز المنتخب الأولمبي لمناقشة برنامج الإعداد رئيس هيئة الرقابة المالية يوجّه ”مجمعة تأمين حوادث السكك الحديدية” بسرعة التعامل مع تداعيات حادث تصادم قطارين في العياط شيخ الأزهر يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى.. ويؤكد: القضاء ركيزة لاستقرار المجتمعات قيادات إعلامية: الذكاء الاصطناعي يغير الإعلام ولا يلغي دور الصحفي شوقي غريب يجتمع بجهاز المنتخب الأولمبي لمناقشة برنامج الإعداد عاجل.. النفط يخسر 17% في أسبوع.. وبرنت قرب 98 دولارًا وسط ترقب تهدئة إيران خبراء: الذكاء الاصطناعي أداة مساندة لا بديل عن الإنسان، والقرارات الحاسمة تبقى بيد المختصين

فن

بين الإبداع والرقمنة.. ميرفت أبو عوف تناقش مستقبل السينما في عصر الذكاء الاصطناعي

صورة من الندوة
صورة من الندوة

في إطار الفعاليات الثقافية والفنية، عقدت ندوة بعنوان "دور صناعة الذكاء الاصطناعي في السينما"،ضمن فعاليات الدورة السابعة من مهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير، بحضور الدكتورة ميرفت أبو عوف، وبمشاركة سارة بيسادة نائب المدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، وأدار الحوار الإعلامي جوزيف كرم، وسط حضور لافت من المهتمين بصناعة السينما والإعلام الرقمي.

في كلمتها، استعرضت الدكتورة ميرفت أبو عوف رحلتها التي جمعت بين النجومية الفنية والمسار الأكاديمي، مؤكدة أنها اختارت أن تمارس العلم دون أن تتخلى عن شغف الفن، وأشارت إلى حصولها على درجة الدكتوراه من إسبانيا، وتوليها حاليا منصب عميدة لإحدى كليات الفنون، إلى جانب عملها مستشارة أكاديمية لمهرجاني القاهرة والجونة، فضلا عن إصدارها كتابا يتناول فن الخيال في العصر الرقمي.

أكدت أبو عوف إيمانها بأن الفن والتدريس لا ينفصلان، موضحة أنها لم تشعر يوما بتعارض بين أدائها الأكاديمي ووقوفها على خشبة المسرح، وروت تجربتها الأولى في التدريس، حيث فوجئت بتركيز الطلاب على أدائها التمثيلي أكثر من المحتوى العلمي، معتبرة ذلك تحديا دفعها للبحث عن طرق شيقة لتوصيل المعرفة بأمانة ومسؤولية.

تطرقت الندوة إلى التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، حيث شددت أبو عوف على أهمية الفيلم القصير، مؤكدة أن اختزال حكاية كاملة في دقائق معدودة مهمة شديدة الصعوبة، ولا تقل قيمة عن الفيلم الطويل، وأضافت أن العمل السينمائي ليس شهرة أو حفلات فقط، بل هو "مهنة انتظار" تستنزف الوقت والروح.

ناقشت الندوة الحاجة إلى تشريعات مصرية تحمي حقوق الأفلام في عصر الرقمنة، في ظل ما وصفته أبو عوف بـ"الفوضى الإعلامية غير المسبوقة"، وأكدت أن الخطر لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في غياب الوعي بثقافة الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته، مشددة على ضرورة تحديد ضوابط أخلاقية للجيل الجديد تحكم استخدام هذه الأدوات وتحمي الإبداع الإنساني.

وأوضحت أبو عوف أن الحكاية يجب أن تظل نابعة من الإنسان، حتى لو ساعد الذكاء الاصطناعي في التنفيذ، محذرة من الاعتماد الكامل على الأدوات الرقمية في كتابة الحوار أو بناء الشخصيات، لما قد يسببه ذلك من فقدان الروح والصدق الفني.

اختتمت حديثها بالتأكيد على دور المعلم في تطوير أدواته وأساليبه التعليمية، معتبرة أن الأجيال الجديدة تمتلك وعيا تقنيا كبيرا، وعلى المؤسسات التعليمية أن تواكبه وتستفيد منه، كما شددت على أهمية إعداد الطلاب لسوق العمل، معتبرة أن فشل الخريج هو مسؤولية المنظومة التعليمية قبل أي جهة أخرى.

وأكدت في ختام الندوة أن السينما ستظل حاضرة ومؤثرة طالما ظلت الحكايات تروى بصدق إنساني، مشيرة إلى أن الأفلام تساعد الإنسان على اكتشاف ذاته، وتفتح أبوابا للتأمل في النفس والمجتمع، مهما تطورت أدوات الصناعة وتغيرت الوسائط.