النهار
الجمعة 3 يوليو 2026 02:32 صـ 16 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي يدين الإنفجار بالقرب من القصر العدلي في دمشق ..ويؤكد دعم الجامعة العربية لسوريا في مكافحة الارهاب خلال مناقشة الخطة الاستثمارية لجهاز شئون البيئة للعام المالي الجديد .. دعم وحدات تغير المناخ سلامة الغذاء تواصل العمل خلال العطلات الرسمية لدعم الصادرات المصرية وتسريع نفاذها للأسواق العالمية مفتي الجمهورية يؤكد: التأويل المنضبط ضرورة لُغوية وشرعية لصيانة فهم النصوص وحماية العقيدة المركز الإعلامي للأزهر يحذر من التعامل مع أي جهة تنتحل اسم الأزهر أو اسم فضيلة الإمام الأكبر حين تعجز الخوارزميات عن فهم الروح.. مأساة الذكاء الاصطناعي في العلوم الإنسانية صندوق تكافل الصحفيين يدعو إلى جمعية عمومية غير عادية 27 يوليو لاعتماد زيادة الميزة التكافلية دون أعباء إضافية د. أحمد عوض يطرح رؤية علمية لإعادة هيكلة منظومة التسميد الأزوتي للموالح في مصر السفير صالح شن: التجارة المصرية التركية تتجه إلى 9 مليارات دولار واستثمارات جديدة خلال 2026 النائب أسامة شرشر يهنئ المحاسب أشرف شرشر والأستاذ محمد الشيخ خالد بمناسبة عقد قران المهندس إسلام والآنسة زينب لإنهاء حملها وإخفاء زواجه الثاني.. جلسة على الكورنيش انتهت بفقدان جنين واتهام زوج بتسميم زوجته وفاء صادق: لا يوجد «نمبر وان» في الفن.. وعادل إمام حبيب قلب مصر والعالم العربي

ثقافة

The Boys.. الخيال الذي يفضح السياسة أكثر من نشرات الأخبار

مسلسل The Boys
مسلسل The Boys

يواصل The Boys تقديم رؤيته الساخرة والمظلمة لعالم الأبطال الخارقين، لكن الجزء الجديد من العمل يبدو أكثر اقترابًا من الواقع السياسي المعاصر، وأشد وضوحًا في إسقاطاته المتعلقة بالسلطة والإعلام وصناعة الجماهير.

the boys

المسلسل، الذي بدأ بفكرة تقويض صورة البطل الخارق التقليدي، يذهب هذه المرة إلى مساحة أكثر حدة؛ حيث يتحول “هوملاندر” من مجرد شخصية تمتلك القوة إلى نموذج حاكم يرى نفسه فوق الجميع، لا يكتفي بالهيمنة السياسية، بل يسعى إلى صناعة صورة شبه مقدسة لنفسه تمنحه سلطة أخلاقية ودينية تتجاوز القانون والمؤسسات.

سوبر مان

ومع تصاعد الأحداث، يتحول الصراع من مواجهات فردية أو رغبة في الانتقام، إلى نموذج مقاومة ضد نظام كامل قائم على السيطرة على الوعي الجماعي، واستخدام الإعلام والترفيه والخوف في إعادة تشكيل الحقيقة أمام الجمهور.

اللافت أن العمل لا يقدم السياسة بشكلها المباشر المعتاد، بل يستخدم الفانتازيا والعبث والسخرية ليكشف كيف يمكن تحويل القوة إلى “قيمة أخلاقية” في نظر الجماهير، وكيف يصبح البطل المصنوع إعلاميًا قادرًا على تبرير أي فعل مهما كان عنيفًا أو غير إنساني، طالما يملك القدرة على التحكم في الرواية نفسها.

ذكاء إصطناعي

ويطرح المسلسل بصورة واضحة فكرة توظيف الإعلام والتكنولوجيا وحتى الذكاء الاصطناعي في ترسيخ صورة القائد المنقذ، مقابل تشويه أي محاولة للمقاومة أو التشكيك في سلوكه. فالحقيقة داخل عالم المسلسل لا تُبنى على الوقائع، بل على ما يتم تسويقه وإعادة إنتاجه بصريًا ونفسيًا للجمهور.

شخصية “هوملاندر” لا تسعى فقط للسيطرة، بل لاحتكار مفهوم الخير ذاته، وكأن أي اعتراض عليه يتحول تلقائيًا إلى خيانة أو تهديد للنظام العام. وهنا يقترب العمل من نماذج سياسية معاصرة، حيث تصبح القوة والنفوذ والصورة الإعلامية بديلًا عن القيم والمؤسسات والاتفاقات التقليدية.

الولايات المتحدة الأمريكية

وربما تكمن قوة The Boys الحقيقية في أنه لا يقدم خطابًا سياسيًا مباشرًا بقدر ما يمنح المشاهد مرآة ساخرة يرى فيها العالم من حوله بشكل أكثر قسوة ووضوحًا. فالمشاهد يضحك ويتابع الأحداث بوصفها خيالًا عبثيًا، بينما تحمل التفاصيل في داخلها إشارات حقيقية إلى آليات السلطة وصناعة الجماهير والخوف في الواقع المعاصر.