النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 09:47 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدفع بسيارتين إطفاء.. نشوب حريق داخل منزل في دشنا بقنا محافظ كفرالشيخ يبحث مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ خريطة العمل الخدمي.. توحيد الجهود لحل مشكلات الدوائر تحذير عاجل من «تضامن أسيوط».. اختراق حساب وكيل الوزارة على واتساب محافظة الإسكندرية تطور 14 شارعا من المنتزه للعجمي وتعالج هبوط الكورنيش محافظ الفيوم يستقبل نقيب مهندسي مصر جامعة المنوفية تتألق في الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية بأسبوع شباب الجامعات الرابع عشر بالمنيا.. وتحصد مراكز متقدمة في البادل والثقافة والمبادرات المجتمعية جامعة المنصورة تتصدر الجامعات المصرية في مؤشر البُعد الدولي بتصنيف «تايمز» العالمي 2027 تحرير 5175 عقدًا.. محافظ بني سويف يُناقش عدداً من الموضوعات في اجتماع اللجنة العليا للبت بني سويف تستعد للتعامل مع المواقف الطارئة ورفع جاهزية الجهات الحكومية والخدمية ضبط طالبين بكفر الشيخ لاتهامهما بالترويج لبيع شهادات ومحررات رسمية مقلدة عبر مواقع التواصل اتحاد الغرف يشيد بقرار مد مهلة الاستفادة من تيسيرات الضرائب العقارية موعد مباراة منتخب مصر للشباب القادمة في تصفيات شمال إفريقيا والقنوات الناقلة

ثقافة

The Boys.. الخيال الذي يفضح السياسة أكثر من نشرات الأخبار

مسلسل The Boys
مسلسل The Boys

يواصل The Boys تقديم رؤيته الساخرة والمظلمة لعالم الأبطال الخارقين، لكن الجزء الجديد من العمل يبدو أكثر اقترابًا من الواقع السياسي المعاصر، وأشد وضوحًا في إسقاطاته المتعلقة بالسلطة والإعلام وصناعة الجماهير.

the boys

المسلسل، الذي بدأ بفكرة تقويض صورة البطل الخارق التقليدي، يذهب هذه المرة إلى مساحة أكثر حدة؛ حيث يتحول “هوملاندر” من مجرد شخصية تمتلك القوة إلى نموذج حاكم يرى نفسه فوق الجميع، لا يكتفي بالهيمنة السياسية، بل يسعى إلى صناعة صورة شبه مقدسة لنفسه تمنحه سلطة أخلاقية ودينية تتجاوز القانون والمؤسسات.

سوبر مان

ومع تصاعد الأحداث، يتحول الصراع من مواجهات فردية أو رغبة في الانتقام، إلى نموذج مقاومة ضد نظام كامل قائم على السيطرة على الوعي الجماعي، واستخدام الإعلام والترفيه والخوف في إعادة تشكيل الحقيقة أمام الجمهور.

اللافت أن العمل لا يقدم السياسة بشكلها المباشر المعتاد، بل يستخدم الفانتازيا والعبث والسخرية ليكشف كيف يمكن تحويل القوة إلى “قيمة أخلاقية” في نظر الجماهير، وكيف يصبح البطل المصنوع إعلاميًا قادرًا على تبرير أي فعل مهما كان عنيفًا أو غير إنساني، طالما يملك القدرة على التحكم في الرواية نفسها.

ذكاء إصطناعي

ويطرح المسلسل بصورة واضحة فكرة توظيف الإعلام والتكنولوجيا وحتى الذكاء الاصطناعي في ترسيخ صورة القائد المنقذ، مقابل تشويه أي محاولة للمقاومة أو التشكيك في سلوكه. فالحقيقة داخل عالم المسلسل لا تُبنى على الوقائع، بل على ما يتم تسويقه وإعادة إنتاجه بصريًا ونفسيًا للجمهور.

شخصية “هوملاندر” لا تسعى فقط للسيطرة، بل لاحتكار مفهوم الخير ذاته، وكأن أي اعتراض عليه يتحول تلقائيًا إلى خيانة أو تهديد للنظام العام. وهنا يقترب العمل من نماذج سياسية معاصرة، حيث تصبح القوة والنفوذ والصورة الإعلامية بديلًا عن القيم والمؤسسات والاتفاقات التقليدية.

الولايات المتحدة الأمريكية

وربما تكمن قوة The Boys الحقيقية في أنه لا يقدم خطابًا سياسيًا مباشرًا بقدر ما يمنح المشاهد مرآة ساخرة يرى فيها العالم من حوله بشكل أكثر قسوة ووضوحًا. فالمشاهد يضحك ويتابع الأحداث بوصفها خيالًا عبثيًا، بينما تحمل التفاصيل في داخلها إشارات حقيقية إلى آليات السلطة وصناعة الجماهير والخوف في الواقع المعاصر.