النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 09:36 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد وفاة شاب.. الجيزة تحسم الجدل حول أشجار شارع مصدق: تهذيب للأشجار الخطرة وليس قطعًا | خاص الهند تضع مضيق هرمز تحت المجهر.. أمن الملاحة والطاقة أولوية لنيودلهي 183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

ثقافة

خاص| عقود مجحفة وصناعة مهددة.. من يحمي المؤلف والناشر في سوق النشر المصري؟

الأستاذ محمود عبد النبي محمود عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين
الأستاذ محمود عبد النبي محمود عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين

تتجدد من وقت لآخر أزمة العلاقة بين المؤلفين ودور النشر، في ظل تصاعد الشكاوى المتعلقة بحقوق الطرفين، وغياب آليات رقابية واضحة تنظم كثيرًا من الاتفاقات التي تُبرم بعيدًا عن أي إشراف مباشر من الجهات المهنية أو النقابية، سواء اتحاد الكتاب أو اتحاد الناشرين المصريين.

وتتمثل أبرز ملامح الأزمة في وجود عقود يصفها البعض بـ«المجحفة»، تفرضها بعض دور النشر على المؤلفين، خاصة الشباب منهم، وتتضمن شروطًا تمنح الناشر نسبًا مرتفعة من أرباح المبيعات، أو تفرض حق إصدار طبعات إضافية من الكتاب تلقائيًا حال تحقيقه نجاحًا جماهيريًا، فيما تصل بعض البنود إلى المطالبة بنسبة من الجوائز الأدبية التي قد يحصل عليها الكاتب لاحقًا.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ محمود عبد النبي محمود، مدير معرض زايد للكتاب وعضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين، أن صناعة النشر في مصر تُعد من الصناعات الهشة التي تتأثر سريعًا بالأزمات الاقتصادية والتقلبات التي يشهدها السوق الثقافي، رغم كونها واحدة من أدوات القوة الناعمة المصرية ذات التأثير الإقليمي.

الأستاذ محمود عبد النبي محمود، مدير معرض زايد للكتاب وعضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين

وأوضح أن استمرار صناعة النشر يتطلب دعمًا حقيقيًا من الدولة، يبدأ بتحديث البنية التشريعية المنظمة للمهنة، مشيرًا إلى أن قانون اتحاد الناشرين، الصادر عام 1965، لم يطرأ عليه تعديل يواكب التطورات الكبيرة التي شهدتها الصناعة خلال العقود الأخيرة، سواء على مستوى النشر الورقي أو الرقمي أو طبيعة التعاقدات الجديدة.

كما شدد على أهمية تعديل قوانين الملكية الفكرية بما يضمن حماية حقوق المؤلف بصورة عادلة، سواء في علاقته بدور النشر أو في ما يتعلق بحقوقه القانونية والأدبية، مؤكدًا أن غياب الحماية الكافية يفتح الباب أمام كثير من الأزمات والخلافات المتكررة داخل الوسط الثقافي.

وعن أزمة الكُتّاب الشباب، أشار محمود عبد النبي إلى أن كثيرًا من المؤلفين الجدد يسعون إلى تحقيق الشهرة والانتشار بسرعة، ما يجعل بعضهم يوقع عقودًا غير متوازنة دون دراسة كافية لبنودها، وهو ما قد يضعهم في مواقف صعبة لاحقًا.

وأضاف أن اتحاد الناشرين المصريين يتلقى يوميًا عشرات الشكاوى المتعلقة بالخلافات بين المؤلفين ودور النشر، موضحًا أن لجنة فض المنازعات داخل الاتحاد تبذل جهودًا كبيرة للتوصل إلى حلول تحفظ حقوق الطرفين وتحد من تفاقم الأزمات.

وتكشف هذه الأزمة عن حاجة سوق النشر المصري إلى إعادة تنظيم العلاقة بين الكاتب والناشر عبر تشريعات أكثر وضوحًا وعدالة، تضمن استمرار صناعة النشر وحماية الإبداع، دون الإضرار بأي من طرفي المعادلة الثقافية.

موضوعات متعلقة