وفد مصري رفيع المستوى برئاسة وزير الصحة يتوجه إلى جنيف لحضور حفل تكريم الدكتور عمرو قنديل بفوزه بجائزة ”مانديلا” العالمية لعام 2026
في مشهد يعكس المكانة الدولية المرموقة التي تبوأتها الدولة المصرية في قطاع الرعاية الصحية، يتوجه الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، رفقة وفد رفيع المستوى من قيادات الدولة، إلى العاصمة السويسرية جنيف في إطار أعمال جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين.
تأتي هذه الزيارة رفيعة المستوى لحضور فعاليات حفل التكريم الخاص بالدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان للطب الوقائي والصحة العامة والرعاية الأولية يوم الأربعاء القادم ، حيث سيتسلّم سيادته جائزة "نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة" لعام 2026، كأول مصري في التاريخ يحصد هذا الوسام الإنساني الرفيع.
تُعد جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة واحدة من أرفع الجوائز الشرفية عالمياً؛ حيث أنشئت عام 2019 بمبادرة من وزراء الصحة في الدول الأعضاء بالمنطقة الإفريقية ومنظمة الصحة العالمية، تزامناً مع مئوية ميلاد الزعيم الإفريقي التاريخي نيلسون مانديلا. وتجسد هذه الجائزة، المتمثلة في لوحة تذكارية فريدة، أسمى قيم العدالة والمساواة وخدمة المجتمعات المحلية. ولا تُمنح هذه الجائزة إلا للشخصيات والمؤسسات الاستثنائية التي قدمت مساهمات بارزة تتجاوز حدود الواجبات المعتادة، لتحدث أثراً ملموساً ومستداماً في تحسين صحة المجتمعات البشرية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
يأتي فوز الدكتور عمرو قنديل بهذه الجائزة الدولية تتويجاً لرحلة عطاء وطنية ممتدة لأكثر من ثلاثين عاماً؛ كرس خلالها سيادته -وهو الحاصل على دكتوراه طب المجتمع والبيئة والصحة العامة- جهوده لخدمة المواطن المصري. تدرج الدكتور قنديل في العديد من المناصب القيادية الحيوية، من إدارة مكافحة العدوى، ورئاسة قطاع الطب الوقائي، حتى تعيينه نائباً لوزير الصحة، مروراً بتمثيل مصر دولياً كعضو بارز في لجنة مراجعة اللوائح الصحية الدولية بمنظمة الصحة العالمية، والفريق الاستشاري للتأهب لجوائح الإنفلونزا ؛ كما أثرى المنظومة العلمية بنشر 74 بحثاً طبياً في مجلات عالمية مرموقة دعماً للسياسات الصحية القائمة على الأدلة والبراهين.
قاد الدكتور عمرو قنديل خلال مسيرته طفرة حقيقية في الملفات السيادية لوزارة الصحة؛ حيث أسهمت جهوده في ميكنة منظومة المواليد والوفيات، وإرساء نظام رقمي متكامل للتطعيمات الإجبارية، وتطوير الحجر الصحي. وتحت قيادته، حققت مصر إنجازات فارقة نالت إشادات دولية واسعة، ومن أبرزها:إعلان خلو مصر من شلل الأطفال، الحصبة والحصبة الألمانية، والتراكوما ؛ والقضاء التام على الملاريا ، لتصبح مصر أول دولة إفريقية تحقق هذا الإنجاز ؛ والسيطرة على فيروس الالتهاب الكبدي "بي" بين الأطفال كأول دولة في إقليم شرق المتوسط ؛ مع تطوير منظومة مكافحة العدوى ومقاومة الميكروبات، واعتماد خمسة مستشفيات مصرية في البرامج العالمية، من بينها ثلاثة مراكز تميز عالمية حظيت بمحاكاة دولية ؛ هذا بخلاف تحديث الرعاية الأولية عبر اعتماد 166 وحدة صحية من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، وتطبيق العلاج على نفقة الدولة، وحوكمة صرف الألبان الصناعية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
إن فوز الدكتور عمرو قنديل كأول مصري بجائزة نيلسون مانديلا لعام 2026 لا يعد تكريماً شخصياً فحسب، بل هو شهادة استحقاق دولية كبرى لوزارة الصحة والسكان واعتراف صريح بكفاءة المنظومة الصحية المصرية. وفي هذا السياق، أعرب الدكتور عمرو قنديل عن اعتزازه البالغ بهذا التكريم، مؤكداً أن هذا الإنجاز التاريخي ما كان ليتحقق لولا الدعم اللامحدود والرؤية السديدة للقيادة السياسية المصرية، والالتزام الراسخ من الطواقم الطبية والنظام الصحي ككل، مشدداً على أن هذه الجائزة تمثل دفعة قوية نحو الاستمرار في تعزيز مرونة واستدامة المنظومة الصحية لتظل مصر دائماً في مصاف الدول القائدة عالمياً في مجالات الصحة العامة والوقاية.





.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
