النهار
السبت 25 أبريل 2026 07:35 مـ 8 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تلاميذ جوارديولا تصنع المجد في الملاعب العالمية “خطوات على طيف التوحد” يختتم فعالياته بالمعادي.. ماراثون إنساني يعزز الدمج ويحتفي بقدرات الأبطال من معاناة أسرية إلى دعم كامل.. محافظة القليوبية تحتضن طالبة وتؤمن مستقبلها التعليمي تواصل جمعية رعاية مرضى الكبد جهودها في تنظيم القوافل الطبية المجانية البابا تواضروس الثانى يصل إسطنبول فى أول زيارة لتركيا منذ تنصيبه عام 2012 وزير الاتصالات يبحث مع «Nokia» إنشاء مركز إقليمي متكامل للدعم الفني وخدمات التشغيل في مصر مصرع فتاة صعقًا بالكهرباء داخل منزلها في قنا ضمن الحملة القومية ضد الجلد العقدي.. محافظ كفرالشيخ: تحصين 255 ألف رأس ماشية كانت بتجمع الغلال.. مصرع سيدة أصابتها دراسة قمح داخل الزراعات في قنا سفير الصومال بالقاهرة يهنئ القيادة المصرية والشعب والقوات المسلحة بمناسبة عيد تحرير سيناء انطلاق الورشة التدريبية للإعلاميين حول الطاقة المتجددة وسياسات تغير المناخ جهاز العبور الجديدة ينبه بإزالة مخالفات البناء ومنع التعديات

ثقافة

خاص| من “دولة التلاوة” إلى “دولة الفنون”.. هل تستعيد مصر ريادتها الثقافية بقوة ناعمة جديدة؟

د.رامي جلال، الكاتب الصحفي وخبير السياسات الثقافية
د.رامي جلال، الكاتب الصحفي وخبير السياسات الثقافية

بعد النجاح اللافت الذي حققه برنامج “دولة التلاوة” داخل مصر وخارجها، وما أحدثه من حضور واسع وتأثير ثقافي ملحوظ، تتجه الأنظار نحو خطوة جديدة تستهدف توسيع هذا الزخم، مع توجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق برنامج “دولة الفنون” على نفس النهج، في محاولة لتعزيز الدور الثقافي المصري واستعادة مكانته التاريخية في مجالات الإبداع والمعرفة.

دولة التلاوة | وزارة الأوقاف

تأتي هذه الخطوة انطلاقًا من إدراك متزايد بأن مصر، التي طالما كانت مركزًا محوريًا للفنون والعلوم والتلاوة، تمتلك رصيدًا حضاريًا يمكن البناء عليه لإعادة تقديم نفسها كقوة ثقافية مؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي. فالفن لم يعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة فاعلة في تشكيل الوعي العام وترسيخ الهوية الوطنية، خاصة في ظل تنافس ثقافي متصاعد بين الدول.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور رامي جلال عامر، الكاتب الصحفي وخبير السياسات الثقافية، في حديثه لـجريدة النهار المصرية، أن الدعوة لإطلاق برنامج “دولة الفنون والإبداع” تعكس فهمًا عميقًا لدور الثقافة كجزء من بناء القوة الناعمة. وأشار إلى أن هذه المبادرة تمثل تحولًا مهمًا في النظر إلى الفن باعتباره عنصرًا استراتيجيًا في بناء الإنسان، وليس مجرد نشاط هامشي.

إلا أن عامر شدد على أن نجاح المبادرة لا يتوقف عند إعلانها، بل يرتبط بقدرتها على التحول إلى مشروع مؤسسي متكامل، قائم على أسس واضحة من الحوكمة والتنظيم. فالتحدي الحقيقي يكمن في كيفية إدارة هذا المشروع، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، ووضع آليات فعالة لاكتشاف المواهب في مختلف المحافظات، مع ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفئات.

الكاتب الصحفي رامي جلال عامر

كما أشار إلى أهمية بناء منظومة مترابطة تجمع بين الثقافة والتعليم والإعلام والقطاع الخاص، بما يخلق بيئة داعمة للإبداع ومستدامة التأثير. فبدون هذا التكامل، قد تظل المبادرة مجرد فكرة ملهمة لكنها محدودة النتائج.

ويرى أن التعامل مع “دولة الفنون” يجب أن يكون باعتباره مشروع دولة متكامل، وليس فعالية مؤقتة، وهو ما يتطلب توفير تمويل مستدام، وإنشاء قواعد بيانات للمواهب، وتطوير مسارات تدريب ورعاية، إلى جانب وضع مؤشرات دقيقة لقياس الأثر الثقافي والاجتماعي.

كما لفت إلى ضرورة ربط الفنون بالاقتصاد الإبداعي، وتطوير البنية التحتية الثقافية، وإدماج الفنون في العملية التعليمية، بحيث تصبح جزءًا من منظومة إنتاج القيمة داخل المجتمع، بما يسهم في تحقيق عوائد ثقافية واقتصادية في آن واحد.

واختتم عامر بالتأكيد على أن التحدي الأعمق لا يتعلق فقط بالمبادرة ذاتها، بل بكيفية تصور العلاقة بين الدولة والفن. فالفن بطبيعته مساحة حرة تنبع من المجتمع وتتوجه إليه، بينما يجب أن يظل دور الدولة داعمًا ومنظمًا، لا موجهًا أو مقيدًا. فالثقافة الحقيقية تُبنى بالتفاعل مع الجمهور، وكلما اقتربت من الناس واتسعت قاعدتها، زادت قدرتها على التأثير والاستمرار.
اقرأ ايضاً| عضو الشيوخ دكتور رامي جلال: ”التكنولوجيا ليست عدو للثقافة.. وقرار غلق بيوت الثقافة مؤسف وخطير”

موضوعات متعلقة