نتنياهو يقر وقف النار في لبنان استجابة لطلب وضغط دونالد ترامب
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن القرار جاء استجابة لطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي إطار ما وصفه بـ"المصالح المشتركة مع الولايات المتحدة". وأوضح نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيواصل التمركز في مواقعه الحالية حتى خلال فترة الهدنة، في إشارة إلى عدم حدوث انسحاب فوري من المناطق التي ينتشر فيها.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو اتخذ قرار الموافقة على وقف إطلاق النار دون عرضه للتصويت داخل المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، ما يعكس طبيعة القرار العاجل وحساسية التوقيت.
من جانبها، نقلت صحيفة هآرتس أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل الاستعدادات الميدانية لتنفيذ وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الهدنة من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ عند الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي. وأوضحت أن القيادات العسكرية تلقت أوامر مباشرة بتجهيز القوات المنتشرة في جنوب لبنان للمرحلة الجديدة، بما يشمل إعادة تنظيم الانتشار والتعامل مع أي خروقات محتملة.
وفي تطور موازٍ، أصدر مكتب نتنياهو أوامر للجيش بتوسيع ما يُعرف بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، رغم الاتجاه نحو التهدئة، وذلك في ظل استمرار المواجهات مع حزب الله. وتشير هذه الخطوة إلى محاولة إسرائيل تعزيز مواقعها الميدانية قبل تثبيت أي اتفاق طويل الأمد.
كما كشف نتنياهو أن توسيع هذه المنطقة سيمتد شرقاً نحو سفوح جبل الشيخ، وهي منطقة استراتيجية تمتد على الحدود اللبنانية-السورية وصولاً إلى هضبة الجولان، وذلك بهدف دعم ما وصفه بحماية المجتمعات الدرزية وتعزيز العمق الأمني.
في المقابل، أعلن ترامب أن محادثات مباشرة ستُعقد بين إسرائيل ولبنان، مشيراً إلى أنها تمثل أول تواصل سياسي من هذا النوع منذ نحو 34 عاماً، وهو ما يعكس تحولاً مهماً في مسار العلاقات بين الطرفين. وكانت واشنطن قد استضافت بالفعل لقاءً سياسياً بين ممثلين عن الجانبين الثلاثاء الماضي، في خطوة وُصفت بأنها تمهيدية لخفض التصعيد.
في الوقت نفسه، تواصلت الاشتباكات الميدانية بين القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله حتى يوم الأربعاء، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني واحتمال تعرض الهدنة لاختبارات مبكرة فور دخولها حيز التنفيذ.
على الجانب اللبناني، تسعى الحكومة إلى تثبيت وقف إطلاق النار بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب البلاد، مؤكدة أنها ليست طرفاً مباشراً في النزاع القائم بين إسرائيل وحزب الله، لكنها تتحمل تداعياته على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط دولية متزايدة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع تداخل الجبهات الإقليمية وتعقيد المشهد العسكري والسياسي.




















.jpg)

