النهار
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 05:43 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شقيق المريض لـ«النهار»: أحمّل الممرضة المسؤولية.. وأطالب بتشكيل لجنة طبية مستقلة لكشف ملابسات الواقعة.. ومدير المستشفى يرد ​خاص لـ «النهار».. عقب فوزه برئاسة الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر: د. شوكت المصري يعلن موعد انعقاد المؤتمر في أبريل 2027 ومبادرات... مي عمر تشوق الجمهور لكواليس مسلسل «حليمة جبران» استعدادًا لرمضان 2027 إنجاز طبي بالقليوبية.. نجاح 9 عمليات جراحية متنوعة بمستشفى أبو المنجا المركزي نقل شون ديدي كومز إلى المستشفى بعد إصابته في الرأس داخل السجن الكشف والعلاج مجاناً.. «صحة القليوبية» تطلق 4 قوافل طبية في هذه القرى مشاري راشد العفاسي ضيف إسعاد يونس في «صاحبة السعادة».. موعد عرض الحلقة الزمالك يمهل اتحاد الكرة 48 ساعة ويطلب تسجيلات غرفة الفار بالقمة شيكو ونسرين أمين يجتمعان لأول مرة في بطولة مشتركة بمسلسل «مصلحة الجوازات» في رمضان 2027 نانسي عجرم تشوق جمهورها لكليب «بستفزك» بإطلالة جريئة ومشاهد لافتة نور الغندور تخوض تجربة درامية مختلفة في رمضان 2027 بمسلسل «الغريبة» فيفي عبده تكشف سبب غيابها عن الساحل الشمالي: «جوز بنتي طلع عنده كانسر»

عربي ودولي

مضيق هرمز رهينة السياسة.. من يخسر ومن يربح؟

حصار هرمز: ورقة ضغط أمريكية أم شرارة أزمة كبرى؟
حصار هرمز: ورقة ضغط أمريكية أم شرارة أزمة كبرى؟

يثير الحديث عن احتمال لجوء إدارة الرئيس الأمريكي ترامب ، إلى تشديد الإجراءات العسكرية أو فرض قيود على الملاحة في مضيق مخاوف دولية واسعة، باعتبار أن أي حصار أو تعطيل لحركة السفن في هذا الممر الحيوي قد يُعد بمثابة عقاب جماعي للاقتصاد العالمي، وليس فقط لإيران أو خصوم واشنطن في المنطقة.

فالمضيق يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة والتضخم في معظم دول العالم.ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية، إذ يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية يوميًا، ما يجعل أي محاولة لفرض حصار أو رقابة مشددة عليه خطوة ذات تداعيات تتجاوز حدود الشرق الأوسط.

ويرى خبراء اقتصاد دولي أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وربما تتجاوز الأسعار مستويات قياسية، ما سيؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة النقل والتصنيع والغذاء في دول العالم، وهو ما يجعل من فكرة الحصار أشبه بإجراء يطال الجميع دون استثناء.

أما على المستوى الأوروبي، فمن المتوقع أن تواجه دول الاتحاد الأوربي موقفًا صعبًا ومعقدًا. فالدول الأوروبية تعتمد بشكل كبير على استقرار أسواق الطاقة، خاصة في ظل التحديات التي واجهتها خلال السنوات الأخيرة بعد أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

ومن المرجح أن يعارض الأوروبيون أي خطوة تؤدي إلى تعطيل الملاحة في المضيق، وقد يسعون دبلوماسيًا إلى تخفيف حدة التوتر أو الضغط من أجل حلول سياسية بدلاً من التصعيد العسكري، خشية انعكاس ذلك على اقتصاداتهم الهشة نسبيًا.

في المقابل، يُتوقع أن يكون رد فعل الصين أكثر حدة، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات النفط القادمة من منطقة الخليج العربي. فالصين تعد من أكبر المستوردين للطاقة في العالم، وأي تعطيل لحركة النفط عبر مضيق هرمز سيؤثر مباشرة على صناعاتها ونموها الاقتصادي.

وقد تلجأ بكين إلى تحركات دبلوماسية نشطة، وربما تعزز وجودها البحري في المنطقة لحماية مصالحها، خاصة في ظل سعيها المتزايد إلى تأمين طرق التجارة والطاقة.

أما روسيا، فمن المتوقع أن تنظر إلى أي حصار محتمل من زاويتين؛ الأولى سياسية، حيث قد تستغل الأزمة لانتقاد السياسات الأمريكية واتهام واشنطن بتهديد الأمن العالمي، والثانية اقتصادية، إذ قد تستفيد موسكو جزئيًا من ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما يعزز عائداتها المالية. ومع ذلك، فإن روسيا ستظل حذرة من أي تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تؤثر على توازنات النظام الدولي.

في المجمل، فإن أي خطوة لفرض حصار على مضيق هرمز لن تكون مجرد إجراء عسكري محدود، بل ستتحول إلى أزمة عالمية متعددة الأبعاد، تشمل الاقتصاد والسياسة والأمن الدولي. وبينما تحاول القوى الكبرى حماية مصالحها، يبقى العالم بأسره عرضة لتداعيات هذا السيناريو، الذي قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوترات الدولية غير المسبوقة.

موضوعات متعلقة