النهار
السبت 29 أغسطس 2026 07:56 صـ 15 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بوتين يعقد اجتماعا مع الرئيس الصيني شي جين بينج يوم الاثنين المقبل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي : ارتكاب أي عمل يضر بالتماسك الاجتماعي ممنوع سفيرة الريادة الانسانية الدكتورة كالين صالح تحتفي بعيد ثورة يوليو بقصيدة مهد الحضارة خاص| تسليع الثقافة والإبداع النمطي.. الدكتور عبد الكريم الحجراوي: الورش الأدبية ”عملية تجارية” والجامعات هي البديل الحقيقي وزير الرياضة يشهد مراسم إجراء قرعة بطولة العالم للريشة الطائرة للشباب بالعلمين الجديدة رونالدو يقود هجوم النصر أمام التعاون في الدوري السعودي خاص| فوضى الورش الأدبية.. الدكتورة علا عبد المنعم: لا تصنع كاتبًا من العدم وبعض المدربين مجرد ”ظاهرة صوتية” بن شرقي يسجل الهدف الأول للأهلى أمام زد في الدوري المصري خاص| محمد عبدالعال: لا تسألوا كم جائزة حصل عليها المدرب.. اسألوا ماذا يعرف وماذا يستطيع أن يعلّم تقديرا لبصمته الفنية.. بيومي فؤاد ضيف معرض بغداد الدولي للكتاب في دورته ال27 رئيس الترفيه السعودي يعلن انتهاء تصوير مسلسل الأمير.. ويعلق : الوعد على الشاشة قريبًا تامر حسني يشارك الجمهور بلقطات من حفله بهاسيندا الساحل الشمالي .. صور

عربي ودولي

كيف كشف خطاب ترامب الأخير حول الاتفاق مع إيران عن فجوات الاستعراض السياسي؟

ترامب
ترامب

علّق عزت إبراهيم المحلل السياسي، على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم عن اقتراب الاتفاق مع إيران، موضحاً أنه كشف مرة أخرى الفجوة بين منطق التفاوض ومنطق الاستعراض السياسي، فالرئيس الأمريكي كتب أن الاتفاق أصبح جاهزا تقريبا وأنه سيعقد اجتماعا حاسما في غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي، ثم عرض بنفسه بنودا أساسية مثل فتح مضيق هرمز، وإزالة الألغام البحرية، والتعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. لكن المشكلة أن أغلب هذه الملفات لم تكن قد حسمت نهائياً بين الطرفين بعد، حتى التقارير الأمريكية نفسها أكدت أن ما يوجد حاليا هو مذكرة تفاهم أو إطار أولي يحتاج إلى موافقات سياسية وأمنية إضافية من واشنطن وطهران، لذلك بدا المشهد وكأن ترامب يعلن النتيجة النهائية بينما ما زالت المفاوضات تدور حول التفاصيل التي تحدد نجاح الاتفاق أو فشله.

وأوضح «عزت» بحسب تحليل له، أن الأنباء من واشنطن تشير إلى أن وزير خارجية باكستان طلب من البيت الأبيض عدم استباق الأحداث وإصدار بيانات مستقلة لا تعبر عن سير المفاوضات أو تفرض أمراً واقعا علي الإيرانيين وهو ما يسير ترامب عكسه تماماً في كل مرة، مؤكداً أن ما فعله ترامب في الساعات الأخيرة يعكس أسلوبا ثابتا في إدارة الأزمات الكبرى. فهو يحاول تحويل الإعلان نفسه إلى أداة ضغط سياسي، فعندما يخبر العالم أن الاتفاق بات قريبا، فإنه يضع إيران والأسواق العالمية وحتى الجمهوريين المتشددين أمام واقع جديد، لا يوجد في الواقع العملي. أي طرف يعطل الاتفاق بعد ذلك سيبدو وكأنه المسؤول عن إفشال فرصة السلام: «لهذا رأينا الأسواق تتفاعل بسرعة مع تصريحاته، وانخفضت أسعار النفط لأن المستثمرين تعاملوا مع كلامه باعتباره مؤشرا على نهاية محتملة للأزمة. لكن المفاوضين الإيرانيين ردوا بطريقة أكثر حذرا، وأكدوا أن الأقوال وحدها لا تكفي وأن التنفيذ الفعلي هو الاختبار الحقيقي».

وشدد على أن إعلان اليوم يكشف أيضا حجم المأزق الذي وصل إليه ترامب نفسه، فالرجل لم يعد قادرا على مواصلة الحرب بسهولة بسبب الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه لا يستطيع تقديم تنازلات كبيرة لإيران دون مواجهة غضب إسرائيل والجناح الجمهوري المتشدد. لذلك يحاول تقديم الاتفاق باعتباره انتصارا شخصيا قبل أن تكتمل تفاصيله. هو يريد أن يظهر بمظهر الرجل الذي أعاد فتح هرمز وخفض أسعار الطاقة وأوقف الحرب، بينما تبقى القضايا الأصعب مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة والعقوبات مؤجلة إلى مراحل لاحقة. لهذا وصفت تقارير صحفية أمريكية وأوروبية الوضع الحالي بأنه لحظة تضيق فيها مساحة المناورة أمام ترامب، لأن الإعلان السريع رفع سقف التوقعات بينما الواقع التفاوضي ما زال أكثر تعقيدا بكثير مما توحي به تصريحاته.