النهار
الجمعة 29 مايو 2026 09:18 مـ 12 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رسميًا .. اختيار المصري مصطفى طنطاوي منسقًا إعلاميًا في كأس العالم بنود مُحرفة وأخرى حقيقية.. كيف حاول ترامب تمرير الاتفاق مع إيران؟ كيف ثقبت إيران بالون الاختبار الأمريكي في أقل من نصف ساعة؟ كيف كشف خطاب ترامب الأخير حول الاتفاق مع إيران عن فجوات الاستعراض السياسي؟ إنفانتينو يهنئ نادي الزمالك بلقب الدوري الممتاز علاء السبع يتوقع تحركات جديدة بأسعار السيارات خلال 2026.. ويربطها بالاستيراد والتصنيع المحلي نائب إيجاس ورئيس كارجاس يتابعان محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعي خلال عيد الأضحى لضمان انتظام الخدمة لماذا ذهب المنتخب الإيراني إلى كأس العالم في الولايات المتحدة رغم الحرب؟ هل كان تهديد ترامب لعُمان مُجرد زلة لسان؟ ولماذا السلطنة هي على وجه التحديد؟ أبو الغيط يشيد بنجاح موسم الحج ويثمن المستوى الرفيع للسعودية في إدارة الحشود الضخمة وتطوير منظومة الخدمات اللوجستية والرقمية في مشهد إنساني مؤثر.. منى زكي تدعم زوجها أحمد حلمي في أصعب لحظاته أحمد سعد بلوك غريب ومختلف بحفله في الغردقة.. ويعلق: كنت مبسوط جدا معاكم

عربي ودولي

بنود مُحرفة وأخرى حقيقية.. كيف حاول ترامب تمرير الاتفاق مع إيران؟

ترامب
ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفع الحصار البحري عن إيران مقابل فتح مضيق هرمز دون ضمانات، مع تأجيل بند دفع الرسوم، بسرعة هبط خام برنت من 92 دولار إلى 90.40 دولاراً في أقل من نصف ساعة، لكن، وكالعادة، الشيطان يكمن في التفاصيل الإيرانية، إذ فاجأ بيان منصات الحرس الثوري على التلجرام الجميع -نقلا عن قناة فارس شبه الرسمية-، بتكذيب كافة الادعاءات الأمريكية، في خطوة تكشف عن تصدع إعلامي حاد وعميق بين الجانبين، بحسب ترجمة الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية.

محاور التحريف الرئيسية التي حاول ترامب تمريرها، كما نشرها الإعلام الإيراني:

١- ادعى ترامب أن إيران ملزمة بفتح المضيق دون تحصيل أي رسوم، في حين لا يوجد مثل هذا البند مطلقا في نص الاتفاق. حيث أكدت إيران أنها عقب رفع الحصار، ستقوم بفتح المضيق بناء على ترتيباتها المسبقة الخاصة، والتي تتنوع بين مراقبة وتفتيش السفن، وصولا إلى تقديم الخدمات وتأمين الملاحة، ويوضح مراسل وكالة فارس أن طهران تعمل حاليا على الأرض لتجهيز البنية التحتية لهذه الترتيبات. أي أنه لا شيء بالمجان.

٢- زعم ترامب أن إيران ستقوم بتفكيك أو تدمير الغبار النووي كما وصف ترمب، لترد عليه بأن هذا الادعاء ليس له أي وجود في مذكرة التفاهم، وهو عار عن الصحة تماما.

أما البنود الرئيسية في الاتفاق والتي تعمد ترامب تجاهلها:

١- السداد الفوري لـ 12 مليار دولار، وهو الجزء الأهم والحصان الرابح في الاتفاق والذي لم يشر إليه ترمب بكلمة. ومع ذلك، إن لم يتم السداد الفوري، فلن تدخل إيران في أي مرحلة تفاوضية تالية، ويعتبر عدم التنفيذ خرقا أمريكيا صارخا.

٢- إقرار وقف كامل لإطلاق النار في لبنان بما يتماشى مع رؤية وشروط حزب الله

وتفيد المصادر الإيرانية أنه في حال تسوية هذه الملفات فقط، ستدخل إيران في المرحلة التالية في مفاوضات بشأن رفع كافة العقوبات والملف النووي، وذلك بما يتوافق مع خطوطها الحمراء.

وقالت الدكتورة شيماء المرسي: «يدلل هذا النفي الإيراني العاجل، على تحليلي بأن القيادة الإيرانية لن تساوم إدارة ترمب حول مضيق هرمز، أو ملفها النووي والصاروخي، أو حتى شبكة وكلائها، لأن بقاء النظام وشرعيته مرتبطان بنيويا بصيانة هذه الخطوط الحمراء»، ليس هذا فقط، بل وتبرهن بأن المسودة التي نشرها أكسيوس أمس، وبيان ترامب عصر اليوم ليس سوى بالون اختبار إعلامي وورقة ضغط من أجل رفع سقف المطالب الأمريكية، ومحاولة لإحراج طهران محليا وإقليميا، وكأن واشنطن تريد القول للمجتمع الدولي: «ها قد أثبتنا حسن نوايانا برفع الحصار، ولا يزال التعنت يمارس من جانب طهران».

وقالت: «المثير حقا، والذي يستدعي التوقف عنده، هو سرعة النفي الإيراني، فطهران وكالعادة تستغرق وقتا لاختبار ردود الفعل الإقليمية والدولية، أما أن تنفي بسرعة تصريحات ترمب، فهذا يعني أن حرب الإرادات بين الطرفين قد اشتدت وبلغت ذروتها».