هل باكستان وسيط بين الصين وامريكا ام بين امريكا وايران وماذا عن القاهرة ؟
في اعقاب بروز دور اسلام اباد كوسيط رئيسي في الحرب الايرانية الصهيوامريكية بمشاركة قوية من القاهرة لدرجة ان الخبراء والمحللون يعتبرون دور القاهرة هو الحاسم في الاونة الاخيرة وهي من استطاعت تقريب وجهات نظر طهران وواشنطن وهنا يبرز السؤال بخصوص الدور الباكستاني هل هو بين الصين وامريكا ام بين ايران وامريكا .
يقول الدكتور الدكتور حسن سلامة استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن باكستان تطرح نفسها كوسيط و ساحة مثالية لاستضافة المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية خاصة وأن باكستان تستند في ذلك إلى جملة من العوامل الجيوسياسية والثقافية الفريدة.
واضاف الدكتور سلامة إن باكستان التي تتشارك مع إيران حدوداً برية طويلة وروابط ثقافية واجتماعية عميقة تمثل نموذجاً للدولة القادرة على مد الجسور خاصة وأنها تضم واحدة من أكبر التجمعات للمسلمين الشيعة، مما يمنحها ثقلاً معنوياً في التفاوض مع الجانب الإيراني واهم ما يميز الموقف الباكستاني هو استقلاليتها العسكرية فهي لا تستضيف قواعد أمريكية على أراضيها بخلاف دول الخليج مما يقلل من هواجس الاستهداف لدى طهران وهو ما انعكس إيجاباً على علاقاتهما الوثيقة التي تجلت مؤخراً في السماح للسفن الباكستانية بالعبور من مضيق هرمز وتدرك إسلام آباد أهمية تقديم نفسها كشريك إستراتيجي لواشنطن لا سيما في ظل الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب مستفيدة من قنوات الاتصال العسكرية المفتوحة واللقاءات المتكررة بين قائد الجيش الباكستاني وترامب فضلاً عن رغبة باكستان الأكيدة في خفض التصعيد الإقليمي لضمان تدفق مصادر الطاقة من الشرق الأوسط التي يعتمد عليها اقتصادها بشكل حيوي.
وأكد الدكتور سلامة أن الحضور المصري يظل ركيزة أساسية لا غنى عنها في مشهد الوساطة الإقليمية و مصر تتصدر المشهد كطرف موثوق ومقدر دولياً بفضل خبرتها التاريخية والعملية الطويلة في الاشتباك مع بؤر التوتر وإدارة الأزمات المعقدة في المنطقة إن ما يميز الدور المصري هو قدرتها على تقديم مقترحات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، نابعة من رؤية إستراتيجية تضع صون الأمن القومي العربي فوق كل اعتبار لضمان ألا تخرج أي مفاوضات دولية بمشاريع إقليمية تتقاطع مع المصالح العليا للكتلة العربية.
ولم يستبعد سلامة ان تشرع اسلام اباد دورا كبيرا في الوساطة بين امريكا والصين في القريب العاجل .









.jpg)

