أزمة إمدادات الغاز المسال تضرب آسيا.. الهند والصين تتجهان للأميركتين والأسعار تقفز لمستويات قياسية
تشهد أسواق الطاقة في آسيا ضغوطًا متزايدة، مع اتجاه كبار مستوردي غاز البترول المسال، وعلى رأسهم الهند والصين، إلى تعويض تراجع إمدادات الشرق الأوسط عبر استيراد شحنات بديلة من الأميركتين، في ظل اضطرابات الإمداد الناتجة عن التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.
وأكد محللون ومتعاملون أن هذا التحول أدى إلى ارتفاع العلاوات الفورية لأسعار الغاز المسال إلى مستويات قياسية، نتيجة زيادة الطلب على الشحنات البديلة، بالتزامن مع انخفاض الصادرات من الشرق الأوسط، الذي يُعد المورد الرئيسي لآسيا.
ويأتي هذا التراجع في الإمدادات منذ تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بالصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران نهاية فبراير الماضي، ما أثر بشكل مباشر على تدفقات الوقود المستخدم في الطهي، وكذلك كمدخل رئيسي في صناعة البتروكيماويات.
وأشار تقرير لوكالة رويترز إلى أن صدمة المعروض الحالية تضغط بقوة على هوامش أرباح شركات البتروكيماويات في آسيا، وهو ما يدفع بعض المنتجين إلى خفض معدلات التشغيل والإنتاج، في محاولة لاحتواء التكاليف المرتفعة.
كما تنعكس هذه التطورات على المستهلكين، حيث يُتوقع أن تتحمل ملايين الأسر الآسيوية أعباء ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة في ظل اعتماد واسع على غاز البترول المسال في الاستخدامات المنزلية.
وتعكس هذه التحركات إعادة رسم خريطة تجارة الطاقة عالميًا، مع تزايد الاعتماد على الإمدادات الأميركية واللاتينية كبديل مؤقت، في وقت تظل فيه الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية في منطقة الشرق الأوسط.





















.jpg)

