هل الحرب الإيرانية يعيد رسم قيادة الجيش الأميركي ؟
تصدر خبر إقالة أو استقالة رئيس هيئة الأركان في الجيش الأميركي راندي جورج المشهد، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول خلفياتها وتوقيتها، خاصة في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق بين الولايات المتحدة ضد إيران.
وكان وزير الدفاع بيت هيجسيث طلب من جورج الاستقالة وتشير كلمة "الجيش" في الولايات المتحدة إلى القوات البرية، وهو فرع من 6 أفرع لـ"القوات المسلحة الأميركية"، ورئيس هيئة أركانها هو دان كين.
ويعد عزل جورج أحدث خطوة ضمن أكثر من 12 إقالة لكبار الجنرالات وقادة البحرية، قررها هيجسيث منذ توليه منصبه العام الماضي.
ووفق وسائل أعلامية يرغب هيحسيث في تعيين شخص في هذا المنصب "قادر على تنفيذ رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورؤية الوزير للجيش".
وشغل جورج سابقا منصب كبير المساعدين العسكريين لوزير الدفاع لويد أوستن خلال الفترة من 2021 إلى 2022، في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بعد عقود من الخدمة.
وبينما لم تصدر توضيحات رسمية تفصيلية، فقد أثار هذا القرار العديد من التكهنات بسياق الحرب الدائرة والتحولات في الاستراتيجية الأميركية.
وقد تكون هذه الخطوة مرتبطة بالأداء العسكري، وطلب التنحي رغبة ربما في قيادة أكثر تشددا، وربما أسرع في الحسم"، مع وجود توجه داخل واشنطن لتغيير النهج العسكري الحالي.
فيما قد تعكس الإقالة تأويلات اخرى "خلافات داخلية حول أداء رئيس هيئة الأركان فيما يتعلق بالحرب، والحاجة ربما إلى خطة استراتيجية جديدة للتعامل مع الجانب الإيراني"، خصوصا مع تسارع وتيرة العمليات العسكرية واتساع نطاقها.
وتسير الولايات المتحدة في نهج تصعيدي غير مسبوق ضد الجانب الإيراني ويتجلى هذا التصعيد في تحول نوعي في بنك الأهداف، حيث لم تعد الضربات تقتصر على أطراف البلاد، بل امتدت إلى عمق الجغرافيا الإيرانية.
وباتت الضربات تستهدف مدنا رئيسية مثل أصفهان ويزد وكرمانشاه وخراسان، وصولا إلى طهران، وهو ما يعكس انتقال العمليات إلى "مركز الدولة السياسي والعسكري"، بما يحمله ذلك من دلالات استراتيجية خطيرة.
ويشكل استهداف العاصمة ضغطا كبيرا سياسيا وعسكريا وأمنيا ونفسيا على النظام الإيراني ، خاصة مع استخدام "قنابل خارقة للتحصينات" في بعض المواقع، ما يشير إلى وجود منشآت عميقة وحساسة.
ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني ، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه سيمدد مهلة تعليق شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل المقبل.
وكان ترامب، حثّ إيران، في وقت سابق ، على إبرام اتفاق لإنهاء القصف الأمريكي والإسرائيلي، و"إلا ستواجه المزيد من الضربات على أراضيها"، وفق تعبيره.





















.jpg)


خاص