النهار
الجمعة 3 أبريل 2026 01:36 صـ 14 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
المتحف المصري الكبير يُضيء واجهته باللون الأزرق احتفالًا باليوم العالمي للتوعية بالتوحد السفير عمرو الجويلي: كتابات الدبلوماسيين تحولت إلى أداة فاعلة للدبلوماسية العامة في العصر الرقمي أيو الغيط وجوتيريش يؤكدان : وقف الحرب صار ضرورة بسبب الآثار السلبية المتصاعدة لاستمرارها محافظ الدقهلية يشهد احتفالية يوم اليتيم باستاد المنصورة ويكرم الأمهات المثاليات مياه البحر الأحمر تشارك في ختام فعاليات الأسبوع البيئي بجامعة الغردقة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يستقبل القس ميخائيل وجدي في زيارة تهنئة وتأكيدًا لقيم الوحدة الوطنية كاسبرسكي تنضم إلى منظمة التعاون الرقمي بصفة مراقب تحذير أمريكي شامل لإثيوبيا يثير الجدل: “قائمة مخاطر مفتوحة” تمتد لمعظم أنحاء البلاد “الثقافة في قلب المعركة”.. جيهان زكي تقود إعادة تشكيل المشهد الثقافي وتعلن خريطة وطنية تصل إلى كل قرية ونجع الرابحون من الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.. من هم؟ كيف كانت الصين الرابح الهادئ على الساحة الاقتصادية في ظل حرب إيران؟ كيف استفادت روسيا من حرب إيران وأزمة الطاقة؟

عربي ودولي

الرابحون من الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.. من هم؟

الحرب
الحرب

كشفت الدكتورة نورهان العباسي، نائب أول مدير مركز للدراسات والبحوث ورئيس برنامج دراسات السياسات العامة بالمركز، عن الرابحون من الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، موضحة أن إسرائيل تُعد من الرابحين الاستراتيجيين جزئيًا في سياق الحرب الإيرانية، إذ مكنتها التطورات العسكرية من تعزيز موقعها كقوة إقليمية قادرة على حماية مصالحها ومراقبة النفوذ الإيراني في المنطقة. فقد أدى انشغال طهران في مواجهة عسكرية واسعة إلى تخفيف الضغط على الجبهات الأخرى، لا سيما الجبهة الفلسطينية والساحة السورية، وهو ما منح تل أبيب هامشًا أوسع للمناورة العسكرية والسياسية.

وأكدت «العباسي» في تحليل لها، أن

روسيا.مستفيد استراتيجي من أزمة الطاقة والسياسة، حيث نجحت في استثمار الحرب الإيرانية بشكل غير مباشر، إذ أدى انشغال القوى الغربية بالتطورات في الشرق الأوسط إلى تخفيف الضغط السياسي والعسكري على موسكو في ملفات دولية متعددة. كما أن ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب انعكس إيجابيًا على عائدات صادرات الطاقة الروسية، وهو ما منح الاقتصاد الروسي دفعة مالية مهمة في ظل استمرار العقوبات الغربية.

وتشير تحليلات اقتصادية إلى أن روسيا حققت زيادة تتراوح بين 15 و20% في الإيرادات الشهرية للطاقة منذ بداية الحرب، وهو ما يعزز قدرتها على تمويل برامجها الاقتصادية والعسكرية. كما أن التوتر الدولي منح موسكو فرصة أكبر للتفاوض على صفقات تجارية واستراتيجية مع دول آسيوية، خاصة الصين والهند، بعيدًا عن الضغوط الغربية. وبذلك، يمكن القول إن روسيا استطاعت تحويل الأزمة إلى فرصة استراتيجية، مستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة ومن إعادة ترتيب أولويات القوى الدولية.

أما بالنسبة للصين، الرابح الهادئ على الساحة الاقتصادية، أكدت الدكتورة نورهان العباسي، أنها تبنت موقف المراقب المستفيد من تطورات الحرب، حيث حرصت على تجنب الانخراط العسكري المباشر، مع الاستفادة في الوقت نفسه من الاضطرابات في الأسواق العالمية لتعزيز نفوذها الاقتصادي. فارتفاع أسعار الطاقة منح بكين فرصة لتأمين صفقات نفط وغاز طويلة الأجل بأسعار تفضيلية، مستفيدة من حاجة بعض الدول إلى بيع مواردها بسرعة.

وأوضحت أن تراجع الاستقرار في الأسواق الغربية أتاح للصين توسيع علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع عدد من الدول في آسيا وأفريقيا، وهو ما يعزز موقعها كقوة اقتصادية رئيسية في النظام الدولي. وبذلك، يمكن وصف الصين بأنها الرابح الهادئ الذي يحقق مكاسب استراتيجية دون أن يتحمل تكاليف عسكرية مباشرة.