بين التأجيل والإقامة.. التوتورات السياسية تهز الساحة الثقافية
شهدت الساحة الثقافية مؤخرًا قرارًا بتأجيل مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة، الذي تنظمه أكاديمية الفنون، من موعده المقرر في أبريل إلى نوفمبر المقبل، وذلك على خلفية الأحداث الجارية في المنطقة. هذا القرار يطرح تساؤلات واسعة حول مستقبل الفعاليات الفنية خلال الفترة القادمة، وما إذا كانت موجة من التأجيلات قد تطال مهرجانات أخرى من عدمه، خاصة تلك التي تعتمد على مشاركة دولية وبين مخاوف التأثر الكبير للصناعة الفنية ككل، وتوقعات بأن يظل التأثير محدودًا في نطاق بعض الأنشطة، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة احتمالات تنتظر ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.
تؤكد الناقدة دعاء حلمي أن تأثير الأحداث الجارية انعكس بالفعل على حركة الصناعة، وهو ما ظهر بوضوح خلال موسم عيد الفطر الحالي، والذي شهد "ولأول مرة" طرح أربعة أفلام فقط، مع تأجيل عرض عدد من الأعمال، نظرًا لاعتمادها بشكل كبير على الأسواق الخارجية، خاصة في الدول المتأثرة بالأحداث.
وأضافت أن توزيع الأفلام على المستوى الدولي قد يتأثر بشكل كبير في حال استمرار حالة عدم الاستقرار، بما يحد من إقبال الجمهور على دور العرض السينمائي.
وترى دعاء حلمي أن الفترة المقبلة قد تشهد أيضًا تأجيل عدد من المهرجانات الفنية، سواء داخل مصر أو خارجها، مثل مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وفعاليات موسم الرياض، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران" حال توافرها" إلى جانب المخاوف المرتبطة بالإقامة في مناطق غير مستقرة، قد يمثلان عائقًا أمام إقامة هذه الفعاليات في مواعيدها.
يقول الناقد الفني أحمد سعد الدين إن هناك عددًا من الفعاليات والمهرجانات الفنية التي تُقام حاليًا بالفعل، ولم تتأثر بشكل ملحوظ بالأحداث الدولية، مثل مهرجان الأقصر.
وأوضح أن المهرجانات التي تشهد مشاركة من دول شرق العالم العربي، أو تلك المرتبطة بدول تعاني من أزمات مثل لبنان وسوريا وفلسطين والعراق، إلى جانب بعض دول الخليج، قد تواجه صعوبات في انعقادها، نظرًا لتعقيدات السفر وصعوبة حضور المشاركين من هذه المناطق، ما يجعل خيار التأجيل هو الأقرب.
وأضاف سعد الدين أن المهرجانات المعنية بدول أفريقيا، خاصة في شمالها أو ذات الطابع الفرنكوفوني، من المتوقع أن تُقام بشكل طبيعي ودون تأثر يُذكر بالأحداث الجارية في المنطقة.
فيما ترى الناقدة الفنية ماجدة خيرالله أن أي فعالية تتطلب حضورًا دوليًا لمبدعين من الدول المتأثرة بالحرب، من المنطقي أن يتم تأجيلها، خاصة في ظل احتمالات تعطل أو توقف حركة الطيران في هذه الدول بشكل مفاجئ، كما شهدنا خلال الأيام الماضية.
وأوضحت أن تأجيل عدد من المناسبات الفنية يظل أمرًا واردًا خلال الفترة الحالية، إلى أن تستقر الأوضاع مجددًا، معربة عن أملها في ألا تمتد هذه التأجيلات لفترة طويلة، وألا يطول تأثيرها على المشهد الفني.
يرى الناقد طارق الشناوي أن إلغاء الفعاليات الفنية “حل غير مجدٍ”، مشيرًا إلى أن المهرجانات يمكن أن تُقام رغم الأحداث الجارية، مع تعديل محتواها لتناسب الأجواء العامة، تمامًا كما حدث في أعمال فنية سابقة. وأكد أن الحياة لا يجب أن تتوقف، مستشهدًا باستمرار الأنشطة الرياضية والمباريات دون تأثر.















.jpeg)





.jpg)

